اتفاق 29 كانون الثاني إلى الحسم: البدء بإطلاق المعتقلين

خاص - المدنالأحد 2026/04/12
Image-1775971978
لجنة قضائية ستتولى دراسة ملفات من تبقى من المعتقلين (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلن المبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ بنود اتفاق 29 كانون الثاني مع "قسد" زياد العايش، الإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين في ريف الحسكة، ما يرفع عدد المفرج عنهم إلى نحو 1500 معتقل تمهيداً لإغلاقه بشكل كامل.

وأوضح العايش أن هذه الخطوات تأتي تنفيذاً للاتفاق وبدعم مباشر من الرئيس أحمد الشرع، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تولي وزارة الداخلية إدارة السجون التابعة لـ"قسد"، فيما ستباشر وزارة العدل دراسة ملفات المعتقلين بقضايا جنائية، بالتوازي مع استمرار الجهود لكشف مصير المفقودين.

 

دراسة ملفات

وقال مصدر حكومي سوري لـ"المدن" أن الجهود مستمرة لإطلاق دفعات جديدة خلال فترة قصيرة، بالتزامن مع بدء خطوات تسلّم السجون ومراكز الاحتجاز من "قسد".

وأضاف أن لجنة قضائية تابعة لوزارة العدل ستتولى دراسة ملفات من تبقى داخل هذه المراكز. كما أشار إلى أن عمليات الاستلام الأولية لبعض مراكز الاحتجاز قد انطلقت بالفعل، مع توقع الإعلان قريباً عن أول موقع يتم تسلّمه رسمياً.

وفي السياق نفسه، أفاد المصدر بأن "قسد" ستقوم بالإفراج عن آخر دفعة من المعتقلين المرتبطين بأحداث الثورة، على أن تبدأ لاحقاً بتسليم جميع السجون ومراكز الاحتجاز التابعة لها.

 

تعامل إنساني

وقال محمد حسين إبراهيم، وهو من مدينة قامشلي ومن سكان بلدة الدرباسية، في تصريح لـ"المدن"، إنه كان متواجداً في دير الزور خلال فترة الأحداث الأخيرة، حيث شهدت المدينة عمليات تحرير ترافقت مع بعض الاضطرابات في البداية، قبل أن تعود الأوضاع إلى حالة من الهدوء والاستقرار.

وأوضح إبراهيم أنه، عقب تلك التطورات، قام بتسليم نفسه إلى الشرطة العسكرية التابعة للحكومة في دير الزور، حيث تم توقيفه ودخوله السجن لمدة تقارب ثلاثة أشهر. وأشار إلى أن المعاملة داخل السجن كانت جيدة جدًا، مؤكداً أنه لم يتعرض لأي إساءة أو تجاوز خلال فترة احتجازه.

وأضاف أن عناصر الجهة التي أشرفت على احتجازه تعاملوا معه بشكل إنساني، ولم تسجل أي مشكلات تُذكر، معرباً عن ارتياحه لتلك التجربة. كما عبّر عن فرحته الكبيرة عقب خروجه، متمنياً أن يحظى الآخرون بفرصة مماثلة وأن تنتهي معاناتهم أيضاً.

من جهته، أوضح محمود ياسين ظاهر، وهو أحد عناصر قوات سوريا الديمقراطية، في حديث لـ"المدن"، أنه أُسر عند الجسر الترابي، قبل أن يتم نقله عبر الشرطة العسكرية.

وأضاف أن المعاملة التي تلقاها كانت جيدة، مشيراً إلى أن الأوضاع خلال فترة أسره كانت مستقرة ومقبولة، على حد تعبيره.

وأشار إلى أنه نُقل لاحقاً إلى جهة الدفاع المعنية، مؤكداً أن التعامل هناك أيضاً كان جيداً، وأن الأمور سارت بشكل إيجابي.

وختم حديثه بالتعبير عن فرحته الكبيرة بعد هذه التجربة، قائلاً إن مشاعره لا توصف، متمنياً أن تعم هذه الفرحة الجميع.

ووقعت الحكومة السورية و"قسد" بداية العام الجاري اتفاقاً يتضمن عدة بنود أبرزها وقف إطلاق النار الشامل والفوري وانسحاب كافة التشكيلات العسكرية التابعة لـ "قسد" إلى منطقة شرق الفرات، تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل فوراً، واستلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة دمج كافة العناصر العسكرية والأمنية لـ "قسد" ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل "فردي" بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، واعتماد قائمة قيادات مرشحة مقدمة من قيادة "قسد" لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث