أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، أنها بدأت تنفيذ مهمة لإزالة الألغام في مضيق هرمز، مؤكدة تنفيذ عملية ميدانية للتأكد من خلو الممر الحيوي من الألغام البحرية، في خطوة تهدف إلى تأمين حركة الملاحة.
وأوضحت أن مدمرتين تابعتين للبحرية الأميركية مزودتين بصواريخ موجهة، هما "فرانك بيترسون" و"مايكل ميرفي"، عبرتا المضيق ونفذتا عمليات داخل الخليج، بالتوازي مع بدء إنشاء ممر ملاحي جديد سيتم تعميمه على قطاع النقل البحري لضمان سلامة العبور.
بدوره، أكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، أن "المدمرتين فرانك بيترسون ومايكل ميرفي عبرتا مضيق هرمز ونفذتا عمليات في الخليج".
بدوره، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين ومصادر أميركية، أن سفناً حربية تابعة للبحرية الأميركية عبرت، اليوم السبت، مضيق مضيق هرمز، في أول عملية من نوعها منذ اندلاع الحرب بين واشنطن وطهران قبل ستة أسابيع، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى "تعزيز ثقة السفن التجارية" وضمان حرية الملاحة.
لكن إيران نفت عبور أي سفينة أميركية المضيق، قائلة إن مدمرة أميركية عدلت عن عبور المضيق بعد توجيه تهديد لها.
وبحسب مسؤول أميركي، فإن عدة سفن تابعة للبحرية الأميركية، بينها مدمرتان مزودتان بصواريخ موجهة، عبرت المضيق من الشرق إلى الغرب باتجاه الخليج، قبل أن تعود مجدداً عبره نحو بحر العرب، من دون تسجيل أي حوادث. وأكد أن العملية جرت "من دون تنسيق مع إيران"، وارتكزت على مبدأ حرية الملاحة في المياه الدولية.
وأوضح المسؤول أن هذه الخطوة تُعد الأولى من نوعها منذ بدء الحرب، ولم تكن السفن ترافق ناقلات تجارية، بل نُفذت كمهمة مستقلة تهدف إلى طمأنة حركة الشحن، التي تراجعت بشكل كبير خلال الأيام التي تلت إعلان وقف إطلاق النار.
نفي إيراني ورواية مضادة
في المقابل، نفت إيران صحة هذه المعطيات. ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن مسؤول عسكري كبير تأكيده أن ما أورده "أكسيوس" بشأن عبور سفينة أميركية "غير صحيح".
كما أفادت وكالة وكالة "تسنيم"، نقلاً عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بأن مدمرة أميركية "عادت من مضيق هرمز عقب تحذير حازم من إيران"، في رواية تناقض الرواية الأميركية بالكامل.
ووفق المصادر الإيرانية، فإن القوات المسلحة رصدت تحرك المدمرة من ميناء الفجيرة باتجاه المضيق، وأبلغت وفدها المفاوض، الذي نقل عبر الوسيط الباكستاني رسالة تحذير إلى واشنطن، مفادها أن استمرار التقدم سيؤدي إلى استهداف السفينة خلال 30 دقيقة، ما قد يعرّض المفاوضات للخطر. وأضافت أن المدمرة "توقفت عن التحرك" نتيجة هذا التحذير.
مضيق حيوي واقتصاد قلق
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعله شرياناً أساسياً للاقتصاد الدولي. ورغم التوصل إلى وقف إطلاق نار بين الولايات المتحدة وإيران، فإن حركة الملاحة بقيت محدودة للغاية، مع تسجيل عبور عدد قليل من السفن، بينها ثلاث ناقلات نفط عملاقة صباح السبت، في مؤشر أولي على عودة حذرة للنشاط.
وكان مسؤول أميركي قد أقر في وقت سابق بأن السفن التجارية امتنعت عن المرور بسبب "الترهيب الإيراني"، ما دفع واشنطن إلى تنفيذ هذا العبور العسكري لإعادة الثقة.
وتزامن التحرك البحري مع انطلاق محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان، حيث يُعدّ إعادة فتح مضيق هرمز بنداً أساسياً في اتفاق وقف إطلاق النار. وتشير المعطيات إلى أن واشنطن تسعى لترسيخ واقع ميداني يضمن تدفق التجارة، بالتوازي مع المسار التفاوضي.
ترامب: تطهير المضيق بدأ
من جهته، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته، معتبراً أن إيران فقدت معظم قدراتها العسكرية، قائلاً إن "بحريتها وقوتها الجوية اختفتا، ومنظوماتها الدفاعية أصبحت في حكم العدم". وأضاف أن مصانع الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية "دُمّرت إلى حد كبير"، وأن الورقة الوحيدة المتبقية لطهران هي التهديد بالألغام البحرية.
وفي منشور على منصة "تروث سوشيال"، أعلن ترامب بدء عملية "تطهير مضيق هرمز من الألغام"، واصفاً ذلك بأنه "خدمة لدول العالم"، بينها الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا.
كما أكد في مقابلة مع قناة "نيوز نيشن"، أن الولايات المتحدة "تعرف مواقع الألغام"، وتملك "أكثر المعدات تطوراً لإزالتها"، مشيراً إلى نقل هذه المعدات إلى المنطقة.




