قطر تصعّد دبلوماسياً ضد إيران: الرسالة الأممية الـ14

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/04/11
Image-1775910160
قطر توثق الهجمات: رسالة جديدة تكشف خروقات إيران (وزارة الحارجية القطرية)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

وجهت قطر رسالة متطابقة رابعة عشرة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، والمندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن لشهر نيسان/أبريل، جمال فارس الرويعي، بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها، في خطوة تعكس تصعيداً دبلوماسياً متواصلاً على خلفية الهجمات الأخيرة.

وأكدت الرسالة، التي وجّهتها المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، علياء أحمد بن سيف آل ثاني، أن الهجوم الإيراني يمثّل "انتهاكاً صارخاً" للسيادة الوطنية القطرية، و"مساساً مباشراً" بأمنها وسلامة أراضيها، فضلاً عن كونه تصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة.

وأوضحت الدوحة، في رسالتها، أن وزارة الدفاع أعلنت تعرض البلاد لهجوم يوم 8 نيسان/أبريل 2026، شمل سبعة صواريخ باليستية وعدداً من الطائرات المسيّرة أطلقتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيرة إلى أن القوات المسلحة القطرية نجحت في اعتراض جميع الصواريخ والطائرات المسيّرة دون تسجيل إصابات.

وربطت الرسالة بين الهجوم الأخير والسياق الدولي، لافتة إلى أن هذه الاعتداءات وقعت رغم اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 (2026)، الذي أدان بشدة الهجمات الإيرانية على قطر ودول الجوار، وطالب بوقفها فوراً، معتبرة أن استمرارها يشكّل خرقاً واضحاً لهذا القرار الأممي.

وفي هذا الإطار، جددت قطر دعوتها لمجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، واتخاذ إجراءات حازمة لوقف هذه الانتهاكات وردع مرتكبيها، في إشارة إلى ضرورة الانتقال من الإدانة إلى خطوات عملية.

كما شدّدت الرسالة على البعد القانوني للهجمات، مؤكدة أن الأهداف التي استهدفتها إيران ذات طابع مدني بحت، ما يشكّل خرقاً فاضحاً لاتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، وانتهاك مبادئ القانون الدولي الإنساني، لا سيما مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وحظر استهداف الأعيان المدنية والهجمات العشوائية، ومبدأ التناسب، والالتزام باتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنّب الأضرار بالمدنيين.

وأفادت الدوحة بأنها بصدد حصر الأضرار والخسائر الناتجة عن الهجمات عبر الجهات المختصة، مؤكدة أنها ستواصل إطلاع الأمم المتحدة على المستجدات، في إطار توثيق الانتهاكات ومتابعتها قانونياً ودبلوماسياً.

وفي تصعيد لافت في لهجتها، أكدت قطر احتفاظها بحق الرد وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تكفل للدول حق الدفاع عن النفس، مشددة على أنها لن تتهاون في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

واختتمت الدوحة رسالتها بطلب تعميمها بوصفها وثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن، في خطوة تهدف إلى تثبيت الموقف القطري ضمن السجلات الأممية، وتعزيز الضغط الدولي على إيران في ضوء استمرار التصعيد.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث