طهران ترفع لائحة بـ"الخطوط الحمراء"..وتضارب حول تحرير الأصول

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/04/11
Image-1775906643
وصول فانس الى باكستان للمشاركة بالمفاوضات مع المسؤولين الإيرانيين (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

رفعت طهران لائحة بـ"الخطوط الحمراء"، عبارة عن مطالب تشترط الحصول عليها في المفاوضات مع الولايات المتحدة في باكستان، تشمل ‌مضيق ⁠هرمز ‌والإفراج ​عن ‌الأصول ‌الإيرانية ‌المجمدة التي تضاربت المعلومات، السبت، حول الافراج عنها. 

وبعد لقائه بالوفد الأإيراني، أعلن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أنه اجتمع مع نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس في إسلام أباد السبت، مشيرا إلى أن محادثات السلام الرامية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط "بدأت". وأضاف في البيان أن "رئيس الوزراء شدد على تطلع باكستان إلى مواصلة العمل على تسهيل إحراز الطرفين تقدما نحو تحقيق سلام دائم في المنطقة". 

 

خطوط حمراء

وقال مراسل التلفزيون الإيراني من إسلام اباد، إنه "تم إبلاغ رئيس وزراء باكستان بمقترحات طهران وخطوطها الحمراء"، موضحاً أن "الخطوط ‌الحمراء ​تشمل ‌مضيق ⁠هرمز ​ودفع ⁠تعويضات ⁠عن ‌الحرب ‌والإفراج ​عن ‌الأصول ‌الإيرانية ‌المجمدة ووقف ⁠إطلاق ⁠النار ​في ​أنحاء ​المنطقة".

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، من جهتها، إن طهران لن تتنازل ولن تتراجع عن حقوقها، مضيفة أن إرسال الوفد إلى باكستان "يظهر عزيمتنا للتفاوض، ولكن أيدينا ستبقى على الزناد".

 

تضارب حول الأموال المجمدة

وقال مصدر إيراني رفيع المستوى السبت إن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في قطر ​وبنوك أجنبية أخرى، لكن مسؤولا أميركياً سارع إلى نفي ذلك. ورحب المصدر الإيراني رفيع المستوى بالخطوة الأميركية التي أشار إليها، واعتبرها دليلا على "الجدية" بشأن التوصل إلى اتفاق مع واشنطن خلال المحادثات في إسلام اباد. وأضاف المصدر أن ذلك كان أحد مطالب إيران "في الرسائل التي تم نقلها إلى الجانب الأميركي" وأن طهران تلقت موافقة أميركية على الإفراج عن الأصول، حسبما أفادت "رويترز". 
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لـ"رويترز"، ‌إن إلغاء تجميد الأصول "مرتبط مباشرة بضمان ​المرور ‌الآمن عبر ⁠مضيق ​هرمز"، وهو ⁠ما يُتوقع أن يكون قضية رئيسية في المحادثات.
ولم يفصح المصدر عن قيمة الأصول التي وافقت واشنطن على الإفراج عنها. وقال مصدر إيراني ثان إن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن ستة مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة لدى قطر. 
 

أموال مجمدة منذ ثماني سنوات
كان من ⁠المقرر الإفراج عن مبلغ الستة مليارات دولار، ‌المجمد في الأساس منذ 2018، في ‌2023 في إطار صفقة تبادل سجناء بين ​الولايات المتحدة وإيران، إلا أن إدارة ‌الرئيس السابق جو بايدن جمدت الأموال مجددا عقب هجمات حركة ‌المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) حليفة إيران في السابع من تشرين الأول 2023 على إسرائيل.
وقال مسؤولون أميركيون آنذاك إن إيران لن تتمكن من الوصول إلى هذه الأموال في المستقبل القريب، مؤكدين أن واشنطن تحتفظ بحقها في تجميد ‌الحساب بالكامل.
وتعود هذه الأموال إلى مبيعات نفط إيرانية لكوريا الجنوبية، وتم تجميدها في بنوك كورية جنوبية ⁠بعد أن ⁠أعاد الرئيس دونالد ترامب فرض العقوبات على إيران في 2018 خلال ولايته الأولى في البيت الأبيض وسحب بلاده من الاتفاق النووي الذي أبرمته قوى عالمية مع طهران.
وبموجب صفقة تبادل السجناء بين الولايات المتحدة وإيران في أيلول 2023 التي توسطت فيها الدوحة، تم تحويل الأموال إلى حسابات مصرفية قطرية. وشملت عملية تبادل السجناء إطلاق سراح خمسة مواطنين أمريكيين محتجزين في إيران مقابل الإفراج عن الأموال وإطلاق سراح خمسة إيرانيين محتجزين في الولايات المتحدة.
وقال مسؤولون أميركيون آنذاك إن الأموال مخصصة للاستخدام الإنساني فقط، وسيتم صرفها لجهات معتمدة ​لتوفير الغذاء والدواء والمعدات الطبية والمنتجات ​الزراعية التي تشحن إلى إيران تحت إشراف وزارة الخزانة الأميركية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث