انتخاب نزار آميدي رئيساً للعراق بعد تأجيل طويل

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/04/11
Image-1775926732
العراق ينتخب رئيسه بعد انتظار طويل (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

انتخب البرلمان العراقي، اليوم السبت، نزار آميدي رئيساً للجمهورية، بعد أشهر من التأجيلات والخلافات السياسية، التي ترافقت مع تداعيات الحرب الإقليمية الأخيرة في الشرق الأوسط، وانعكاساتها الأمنية والسياسية على العراق.

وجاء انتخاب آميدي، مرشح حزب "الاتحاد الوطني الكردستاني"، بعد حصوله على غالبية أصوات أعضاء مجلس النواب، ليؤدي اليمين الدستورية خلفاً للرئيس السابق عبد اللطيف رشيد، وفق ما نقلته القناة العراقية الرسمية.

ويتزامن هذا الاستحقاق مع مرحلة إقليمية دقيقة، حيث جرى انتخاب الرئيس الجديد في ظل وقف لإطلاق النار بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بالتوازي مع انطلاق مباحثات بين واشنطن وطهران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من تصعيد عسكري واسع، شمل استهداف مواقع لفصائل عراقية مسلحة، بعضها مرتبط بـ"الحشد الشعبي"، بغارات نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، مقابل هجمات تبنتها فصائل عراقية ضد مصالح أميركية، فضلاً عن ضربات إيرانية استهدفت جماعات كردية معارضة في شمال العراق.

 

نظام تقاسم السلطة مستمر

ومنذ أول انتخابات تعددية في العراق عام 2005، عقب الغزو الأمريكي للعراق 2003، استقرّ عرف سياسي يقضي بتوزيع الرئاسات الثلاث طائفياً وقومياً، بحيث يكون رئيس الجمهورية كردياً، ورئيس الوزراء شيعياً وهو صاحب السلطة التنفيذية، ورئيس مجلس النواب سنياً.

ويُعد منصب رئيس الجمهورية في العراق ذا طابع بروتوكولي إلى حد كبير، مع احتفاظه بصلاحيات دستورية مهمة، أبرزها تكليف مرشح "الكتلة النيابية الأكبر" بتشكيل الحكومة خلال 15 يوماً من انتخابه.

 

تأجيلات بسبب الخلاف الكردي

وكان من المفترض أن تُعقد جلسة انتخاب الرئيس في 27 كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أنها أُرجئت مرتين نتيجة خلافات بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، حول مرشح المنصب.

وتُعدّ هذه الخلافات امتداداً لحالة التجاذب السياسي المزمنة في العراق، التي غالباً ما تؤخر الاستحقاقات الدستورية، لا سيما ما يتعلق بانتخاب الرئيس وتشكيل الحكومات.

ويُعد آميدي من الوجوه السياسية البارزة داخل الاتحاد الوطني الكردستاني، إذ يشغل عضوية مجلسه القيادي، وسبق أن تولى منصب وزير البيئة في حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني منذ تشكيلها عام 2022، قبل أن يستقيل في نهاية 2024.

كما عمل مستشاراً لعدد من رؤساء الجمهورية السابقين، بينهم الراحل جلال طالباني، وفؤاد معصوم، وبرهم صالح. ويحمل آميدي إجازة في هندسة الميكانيك من جامعة الموصل، ويتقن اللغتين العربية والكردية.

 

استحقاق تشكيل الحكومة

وبموجب الدستور العراقي، يُفترض أن يكلّف الرئيس الجديد خلال 15 يوماً مرشح الكتلة النيابية الأكبر بتشكيل الحكومة، على أن يمنح رئيس الوزراء المكلف مهلة 30 يوماً لتقديم تشكيلته الوزارية.

وفي هذا السياق، كان الإطار التنسيقي، الذي يضم قوى شيعية مقربة من طهران ويُعد الكتلة الأكبر في البرلمان، قد أعلن في كانون الثاني/يناير ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لتولي رئاسة الحكومة.

غير أن هذا الترشيح واجه تحفظات دولية، إذ هددت واشنطن بوقف دعمها لبغداد في حال عودة المالكي إلى السلطة، في ظل مخاوف من تصاعد نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

ورغم ذلك، أكد المالكي في عدة تصريحات، تمسكه بالترشح، مع سعيه إلى طمأنة الولايات المتحدة بشأن التزام حكومته المحتملة بضبط السلاح المنفلت وإدارة العلاقة مع طهران.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث