تعثر تمويل غزة يعطل خطة ترامب لإدارة القطاع

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/04/10
Image-1775842843
من مؤتمر واشنطن إلى العجز المالي: خطة غزة تتآكل (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أفادت مصادر وكالة "رويترز"، بأن مجلس السلام بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل من أصل 17 مليار دولار سبق التعهد بها لإعادة إعمار قطاع غزة، ما أعاق المضي قدماً في الخطة الأميركية لمستقبل القطاع الفلسطيني الذي دمرته الحرب.

وقبل عشرة أيام من الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي دفعت المنطقة إلى مواجهة مفتوحة، استضاف ترامب مؤتمراً في واشنطن تعهدت خلاله دول خليجية بتقديم مليارات الدولارات لإدارة غزة وإعادة إعمارها، بعد دمار واسع خلفته العمليات العسكرية الإسرائيلية على مدى عامين.

 

خطة إعادة الإعمار المشروطة

وتقوم الخطة على إعادة بناء غزة على نطاق واسع بعد نزع سلاح "حماس"، التي أدى هجومها على إسرائيل إلى اندلاع الحرب، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.

كما تستهدف التعهدات تمويل "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، وهي هيئة من التكنوقراط الفلسطينيين مدعومة من الولايات المتحدة، يُفترض أن تتولى إدارة القطاع بدلاً من "حماس".

وقال مصدر مطلع بشكل مباشر على عمل مجلس السلام، لوكالة "رويترز"، إن ثلاث دول فقط من أصل عشر التزمت بالدعم -هي الإمارات والمغرب والولايات المتحدة- قدمت مساهمات فعلية حتى الآن، مشيراً إلى أن إجمالي التمويل لم يتجاوز مليار دولار.

وأضاف أن الحرب مع إيران "أثّرت على كل شيء"، وفاقمت العقبات أمام تحويل الأموال. كما أكد أن اللجنة الوطنية لم تتمكن من دخول غزة بسبب مشكلات التمويل والأمن.

وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أفاد مسؤولو الصحة في غزة بأن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 700 شخص، فيما أعلنت إسرائيل مقتل أربعة من جنودها في هجمات لفصائل فلسطينية.

وقال مسؤول فلسطيني مطلع إن المجلس أبلغ "حماس" وفصائل أخرى بأن اللجنة غير قادرة حالياً على دخول القطاع بسبب نقص التمويل، ناقلاً عن المبعوث نيكولاي ملادينوف قوله: "لا توجد أموال متاحة حالياً".

 

لجنة شعث عالقة في القاهرة

وأكدت "حماس" مراراً استعدادها لتسليم إدارة القطاع إلى اللجنة برئاسة علي شعث، وهو نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية التي تدير أجزاءً من الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تتولى اللجنة إدارة الوزارات وقوات الشرطة، إلا أن مصدراً دبلوماسياً أفاد بأن شعث وأعضاء لجنته البالغ عددهم 14 يقيمون حالياً في فندق بالقاهرة تحت إشراف مسؤولين أميركيين ومصريين، بانتظار توافر الظروف السياسية والمالية للدخول. 

وتقدر مؤسسات دولية كلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار، بعدما دُمّر نحو أربعة أخماس المباني في القطاع خلال عامين من الحرب.

ويُعد هذا التعثر نموذجاً لمبادرات أخرى تبناها ترامب دون تحقيق نتائج حاسمة، إذ سعى إلى تقديم نفسه كصانع سلام عالمي، لكنه أخفق في إنهاء الحرب في أوكرانيا، فيما تواجه الهدنة مع إيران ضغوطاً منذ بدايتها.

 

محادثات نزع السلاح تحت الضغط

في موازاة ذلك، قال مصدر في "حماس" إن مصر دعت الحركة إلى جولة جديدة من محادثات نزع السلاح، غداً السبت. ورغم توقف العمليات العسكرية الشاملة، لا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من نصف مساحة غزة ضمن منطقة عازلة، بينما تحتفظ "حماس" بنفوذها في أجزاء محدودة من القطاع.

ويقود فريق ترامب مفاوضات مع "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى بشأن نزع السلاح. وتطالب إسرائيل بتسليم الحركة أسلحتها قبل أي انسحاب، فيما تشترط "حماس" ضمانات بوقف دائم لإطلاق النار وانسحاب كامل.

وقال مصدر دبلوماسي إن المفاوضات تواجه أزمة حقيقية، مع مخاوف من أن تسعى إسرائيل إلى تبرير هجوم جديد، في وقت يؤكد فيه مسؤولون عسكريون استعدادهم للعودة سريعاً إلى حرب شاملة إذا لم يتم نزع سلاح الحركة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث