اتّفق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الخميس، على وضع "خطة عمل" لاستعادة الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما أعلن داونينغ ستريت.
وقال مكتب رئيس الوزراء البريطاني إن الرجلين اتفقا خلال محادثة "على أن الآن، وبعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار واتفاق على فتح المضيق، ندخل مرحلة جديدة في البحث عن حل".
وأضاف أن "الزعيمين ناقشا الحاجة إلى خطة عمل لإعادة تشغيل حركة الملاحة في أسرع وقت ممكن" واتفقا على التحدث مجدداً قريباً.
ووصل ستارمر إلى قطر الخميس، وهي المحطة الأخيرة في جولة تهدف إلى لقاء قادة خليجيين يرغب في التعاون معهم لتدعيم وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط.
وفي وقت سابق، رفض رئيس الوزراء في البحرين فكرة فرض رسوم إيرانية على مضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي يوفر وصولاً إلى الخليج.
وقال لمحطة ITV "موقفنا واضح: كلمة (مفتوح) تعني مفتوحاً لملاحة آمنة. هذا يعني ملاحة بدون رسوم مرور".
وفي الوقت نفسه، انتقد ستارمر تصريحات دونالد ترامب بشأن إيران، قائلاً إنه لن يطلق أبداً تهديداً مثل "حضارة بكاملها ستموت الليلة".
كما اعتبر استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان "غير مقبول" ودعا إلى وقفها، مشيراً إليها على أنها "مسألة مبدأ".
لا نريد الحرب
من جهته، أكد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في أحدث رسالة مكتوبة له، أن بلاده لا تريد الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنها ستدافع عن حقوقها كدولة، حسبما نقل التلفزيون الرسمي الخميس.
وجاء في الرسالة التي تُليت عبر القناة الحكومية بالتزامن مع ذكرى أربعينية والده آية الله علي خامنئي، الذي اغتيل في أول أيام الحرب بتاريخ 28 فبراير/شباط: "لم نسعَ إلى الحرب ولا نريدها".
وتدارك: "لكننا لن نتنازل عن حقوقنا المشروعة تحت أي ظرف، وننظر في هذا الاتجاه إلى جبهة المقاومة ككل متكامل"، في إشارة على الأغلب إلى لبنان.
استئناف الشحن
وفي السياق، ذكرت ثلاثة مصادر أن المنتجين في الشرق الأوسط طلبوا من مصافي التكرير الآسيوية تقديم برامج تحميل النفط الخام لشهري نيسان/أبريل وأيار/مايو استعداداً لاستئناف الشحن عبر مضيق هرمز في نهاية المطاف.
ورفع اتفاق وقف إطلاق النار لأسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، والمعلن يوم الأربعاء، الآمال في إعادة فتح المضيق الذي كان يمر عبره نحو 20 بالمئة من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب.
ولا مؤشر حتى الآن على أن طهران ستنهي إغلاقها شبه الكامل للممر المائي الحيوي، وهو إغلاق تسبب في ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.
وقال مصدران إن شركة أرامكو السعودية طلبت من عملائها تقديم طلبات لتحميل الشحنات من ميناءي ينبع ورأس تنورة في مايو أيار.
وأوضح أحدهما أن هذا الأمر مرهون باستئناف الصادرات من ميناء رأس تنورة الشرقي، وهو ما يتطلب مرور السفن عبر مضيق هرمز.
وطلبت المصادر عدم الكشف عن هوياتها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام.
وأبلغت أرامكو المشترين الشهر الماضي بعدم إمكانية شحن النفط الخام في نيسان/أبريل إلا من ميناء ينبع الغربي على البحر الأحمر. ويتدفق إنتاج الشركة من النفط إلى ينبع عبر خط أنابيب شرق-غرب.
ومع هذا، ذكرت وكالة الأنباء السعودية أمس الخميس نقلاً عن مصدر رسمي في وزارة الطاقة أن هجمات على منشآت طاقة في البلاد تسببت في خفض إنتاج النفط في المملكة بنحو 600 ألف برميل يومياً، وتراجع تدفق الخام عبر خط أنابيب شرق-غرب بنحو 700 ألف برميل يومياً.




