إشارات متضاربة وهجمات: كيف منعت إيران تدخل الأكراد بالحرب؟

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/04/09
Image-1775746357
هجمات إيران منعت تدخل الأكراد بالحرب (رويترز)
حجم الخط
مشاركة عبر

في اليوم السادس من حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، رد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أسئلة حول تقارير تحدثت عن غزو بري وشيك لإيران تنفذه قوات كردية، قائلاً إنه يعتقد أن هجوماً يشنه أكراد إيرانيون يتمركزون في العراق سيكون "أمراً رائعاً"، وذلك قبل أن يغيّر موقفه في اليوم التالي، قائلاً من على متن الطائرة الرئاسية إنه لا يتطلع إلى دخول الأكراد الحرب، "لقد استبعدت ذلك".

وكشفت وكالة "رويترز" كيف انهارت آمال الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن دخول الأكراد الحرب تحت ضغط عاملين رئيسيين، الأول الإشارات المتضاربة من واشنطن وتل أبيب، والثاني حملة ضربات عسكرية متواصلة وتهديدات من الحرس الثوري الإيراني للأكراد على جانبي الحدود.

ووفق "رويترز" فإنه في الأيام الأولى للحرب، أغرقت أجهزة الاستخبارات الإيرانية الأكراد في الداخل برسائل نصية تحذرهم من التعاون مع المرتزقة الذين ترسلهم الولايات المتحدة وإسرائيل. وتوعدت موجة ثانية من الرسائل الأكراد الإيرانيين الذين دخلوا إلى مواقع إلكترونية أجنبية.

وفي حلول أواخر آذار/مارس، قال سكان إن سيارات حكومية مزودة بأجهزة مسح جابت شوارع المدن بحثاً عن إشارات من اتصالات غير قانونية بالأقمار الصناعية. وأعقبت هذه الحملات بالبلدات والمدن ذات الأغلبية الكردية مداهمات للمنازل نفذها عناصر من الحرس الثوري.

وفي العراق المجاور، بدأ الحرس الثوري حملة ضغط بمكالمة هاتفية إلى حكومة إقليم كردستان الذي يقوده الأكراد ويتمتع بالحكم الذاتي والذي يمتلك قواته الخاصة ويستضيف فصائل كردية إيرانية مسلحة. وذكر مسؤولان كرديان أن المتصلين من الحرس الثوري هددوا بمهاجمة القوات الكردية العراقية بالقرب من الحدود إذا لم تنسحب في غضون ساعة واحدة.

وانسحب الأكراد العراقيون من الحدود وأعلنوا صراحة أنهم لا يريدون الانجرار إلى الحرب، لكنهم تعرضوا رغم ذلك لهجمات إيرانية مميتة بطائرات مسيرة. وفي الوقت نفسه، أفاد مسلحون بأن طائرات وصواريخ الحرس الثوري استهدفت المقاتلين الأكراد الإيرانيين في العراق، ما أسفر عن مقتل خمسة منهم وتدمير قواعد كان يُعتقد أنها آمنة.

وتحدثت "رويترز" إلى مقاتلين أكراد إيرانيين في المنفى ومسؤولين عراقيين كبار، وحللت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران والهجمات الإيرانية على الأكراد.

 

أجندات مختلفة

وكان لكل مجموعة كردية أجندتها وتجربتها الخاصة في الحرب. فقد أراد المقاتلون الأكراد الإيرانيون في المنفى الإطاحة بالحكومة في طهران، وأراد الأكراد العراقيون الحفاظ على الاستقرار وحكمهم الذاتي، وكان كثيرون داخل إيران يأملون ببساطة في تجنب السجن.

وحتى إعلان وقف إطلاق النار، نجحت إيران في منع القوات الكردية في العراق من الانضمام إلى الحرب. وشملت أساليبها استخدام المخبرين والاستهداف الدقيق للمكاتب والمجمعات الكردية الإيرانية في العراق – وكان آخرها الاثنين الماضي. وقال قادة من أكراد العراق إن معظم الهجمات التي تعرضوا لها جاءت من فصائل من داخل العراق مدعومة من إيران. وعلى الجانب الإيراني من الحدود، ذكر سكان لـ"رويترز"، أن الحرس الثوري أرسل تعزيزات بحافلات لمنع اندلاع انتفاضة.

وقال أمير كريمي، وهو قائد كردي إيراني بالعراق، إن معلوماته أشارت إلى أن الحرس الثوري نشر رجالاً في الغابات والمساجد والمدارس وحتى في مستشفى. وقام قائد في الحرس الثوري بزيارة علنية للمنطقة في 22 آذار/مارس. وقال كريمي، إنه لم يكن واضحاً له في ذلك الوقت ما الذي "يحاول الأميركيون فعله".

 

هجمات من الجانبين

ومنذ بداية الحرب وحتى نهاية آذار/مارس، أطلقت إيران وحلفاؤها ما لا يقل عن 388 صاروخاً وطائرة مسيرة على كردستان العراق.

واستهدفت ما يقرب من نصف هذه الضربات الجماعات السياسية الكردية والمقاتلين الأكراد. ووفق "رويترز"، شنت أميركا وإسرائيل 140 هجوماً على المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال غرب إيران.

وعلى الجانب الإسرائيلي، لم تعلق الحكومة الإسرائيلية على خطتها إزاء القوات الكردية. لكن في اليوم الأول من الحرب، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإيرانيين إلى الثورة. وقال في ذلك اليوم: "مواطنو إيران: الفرس والأكراد والأذريون والأبخاز والبلوش. حان وقتكم لتوحيد الصفوف والإطاحة بالنظام وتأمين مستقبلكم".

وأحجم البيت الأبيض والحكومة الإسرائيلية عن التعليق على خططهما بشأن الأكراد، فيما أوضحت حكومة إقليم كردستان العراق أنها لا تنوي الانجرار إلى الحرب. وقالت: "لن يُسمح تحت أي ظرف من الظروف باستخدام أراضي إقليم كردستان كنقطة انطلاق لشن هجمات أو تهديدات أو أعمال عدائية ضد أي دولة مجاورة".

 

الأكراد يستعدون وإيران تشن حملة قمع

أمضى ريباز شريفي، وهو قائد بفصيل كردي إيراني مسلح، الأشهر الأولى من الشتاء على منحدرات موحلة بشمال العراق، حيث كان يدرب مقاتلين شباناً ويبني شبكة من المخبرين والنشطاء والمهربين عبر الحدود مع شمال غرب إيران.

والفصيل الذي ساهم في قيادته، والمعروف باسم حزب الحرية الكردستاني، هو واحد من عدة فصائل كردية إيرانية مقرها في العراق وتسعى للإطاحة بالحكومة الإيرانية وإنشاء منطقة كردية تتمتع بالحكم الذاتي.

ويبلغ مجموع مقاتلي حزب الحرية الكردستاني بضعة آلاف. ويعيش شريفي، البالغ من العمر 38 عاماً وهو حليق الذقن ويرتدي ملابس قتالية في معظم الأوقات، في العراق منذ 22 عاماً. 

وقال شريفي في مقابلة مع "رويترز" في شباط/فبراير، قبل بدء الحرب: "في السابق، كان علينا أن نبحث عن مجندين. الآن هم يأتون إلينا". وأضاف أن الحزب كان يدفع 300 دولار للمهربين وحرس الحدود الإيرانيين مقابل كل مقاتل يتم تهريبه إلى العراق.

كما شجع شريفي استعداد ترامب لاتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران بعدما هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل جوا في حزيران/يونيو الماضي. وأُعجب الرجل بالتعليقات التي أدلى بها ترامب لتشجيع انتفاضة داخلية إيرانية، سواء خلال احتجاجات كانون الثاني/يناير أو في بداية الحرب.

لكن شريفي كان قلقاً من استهانة أميركا بقوة الحكومة الإيرانية. فقد تعرضت جماعته لهجمات جوية إيرانية عبر الحدود على مر السنين. ويقول إنهم تعرضوا لهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة في تموز/يوليو الماضي وفي كانون الثاني/يناير خلال الاحتجاجات.

وأضاف: "عندما طلب ترامب من الإيرانيين السيطرة على مؤسساتهم، اعتقد الجميع أن النظام قد أصبح ضعيفاً بالفعل. لكن إيران لديها قوات كبيرة مستعدة للقتل". أما بالنسبة لتشجيع إسرائيل لانتفاضة في كانون الثاني/ يناير، فقد أضاف أنه عندما قالت المخابرات الإسرائيلية (الموساد) على "إكس"، إنها في الشوارع مع الإيرانيين ومستعدة لمساعدتهم، "لم نرَ أي دليل على ذلك".

ومما زاد من الارتباك، قال ترامب أخيراً إن الولايات المتحدة قدمت أسلحة عبر الأكراد كانت موجهة للمتظاهرين المناهضين للحكومة. وقال لشبكة "فوكس نيوز": "أعتقد أن الأكراد أخذوا الأسلحة". في حين قال قادة أكبر فصيلين لـ"رويترز"، إن مقاتليهم لم يتلقوا أسلحة أميركية.

وأوضح جاريث ستانسفيلد، أستاذ سياسة الشرق الأوسط بجامعة "إكستر"، وقد قدم المشورة للحكومة البريطانية ولحكومات في المنطقة، إن "المقاتلين في المنفى قلة ولا يمكنهم الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي والاحتفاظ بها". لكنه أوضح أنهم يتمتعون بمهارات كافية تخولهم، في حال حصولهم على دعم خارجي، لاقتطاع رقعة من الأراضي داخل إيران تكفي لعمل معارضة إيرانية أوسع، مما قد يخلق "نوعاً من تأثير كرة الثلج".

 

إشارات أميركية

عندما سقطت القنابل الإسرائيلية والأميركية على المدن الإيرانية في اليوم الأول من الحرب، أرسل شريفي رسالة مفعمة بالحماس لـ"رويترز". وقال الرجل: "سنذهب إلى إيران". لكنه أضاف "لكن ليس بعد – نحتاج إلى معرفة ما هي الخطة، وما هو تأثير الضربات الجوية الأميركية"، مشيراً إلى أنه "لم يكن هناك أي تلميح عما قد تكون عليه الخطة الأميركية-الإسرائيلية، لا في ذلك اليوم ولا في الأسابيع التي تلت ذلك".

ومن واشنطن في اليوم الأول، اتصل ترامب بمسعود بارزاني، زعيم الحزب الذي يسيطر على كردستان العراق، وفقاً لمصدر مطلع على المكالمة.

وقال مسؤولان كرديان عراقيان آخران على علم بالمكالمة إن ترامب أشاد بالقوات المسلحة الكردية العراقية، محاولاً كسب تأييدها للحرب. وأضاف المسؤولان ومسؤول أميركي أن بارزاني أوضح أنه يريد البقاء بعيداً عن الأمر، على الرغم من أن أحداً لم يعرف ما إذا كان ترامب قد قدم طلباً محدداً أو كيف رد على عدم رغبة بارزاني في الانضمام إلى القتال.

وبحسب أحد المسؤولين فإن القلق كان أن يدفع الأكراد العراقيون "الثمن" لأي هجوم على إيران.

وفي المناطق الكردية داخل إيران، عرض التلفزيون الحكومي رسائل في البث المحلي تحذر الناس من التواطؤ مع "المرتزقة" الأكراد أو أميركا وإسرائيل، وذلك وفقاً لما قاله أشخاص لا يزالون في المنطقة.

وخلال تلك الأيام القليلة الأولى، شنت القوات الأميركية والإسرائيلية ما لا يقل عن 20 غارة جوية في المناطق الكردية بإيران، مستهدفة ما لا يقل عن 12 مركزاً للحرس الثوري ومراكز شرطة ومراكز حراسة حدودية ومنشآت أمنية محلية أخرى. وبدا أن الهجمات تهدف إلى إضعاف قبضة الحكومة الإيرانية على المنطقة.

وكتب شريفي في رسالة لرويترز في اليوم الثالث "لا يزال الوقت مبكراً".

وفي ذلك الوقت، قدم مسؤولون في الولايات المتحدة وإسرائيل والعراق ومن جماعات كردية إيرانية لـ"رويترز" روايات متباينة حول مدى قرب هجوم كردي على إيران، ومن سيشارك فيه، ومقدار الدعم الذي تقدمه وكالة الاستخبارات المركزية وإسرائيل للأكراد للاستعداد.

 

إجراءات حكومة كردستان

وقال مسؤول كردي وقائد كردي كبير إن حكومة إقليم كردستان العراق، التي تعمل بشكل شبه مستقل عن الحكومة في بغداد، سارعت في اليوم الرابع لإرسال قوات إلى الحدود الإيرانية-العراقية وذلك في مسعى لمنع الأكراد الإيرانيين من التوغل من العراق إلى إيران.

وسرعان ما وردت مكالمات هاتفية من الحرس الثوري في إيران تحمل رسالة صريحة: "انسحبوا في غضون ساعة، وإلا ستنهال عليكم الصواريخ".

وقالت المصادر التي كانت على علم مباشر بأحداث ذلك اليوم إن حكومة كردستان العراق احتجت مشيرة إلى أن القوات نشرت لوقف أي نشاط عبر الحدود، وليس لتهديد إيران. وقال المصدران الكرديان إن الحرس الثوري لم يكترث. وقال قادة إيران إنه لن يتم التسامح مع أي وجود مسلح على الحدود. وتراجع الأكراد العراقيون.

وفي صباح اليوم التالي، أرسل شريفي رسالة يائسة من مكان قريب. وقال لـ"رويترز": "لقد تعرضنا للتو لقصف بصواريخ باليستية إيرانية، ولقي مقاتل واحد حتفه، وأصيب ثلاثة آخرون".

وكان الهجوم دقيقاً، حيث أصاب المنزل الذي كانت جماعته تستخدمه كمكتب، وحيث كان شريفي قد تحدث إلى مراسلي "رويترز" قبل أسبوعين.

وفي الأيام التالية، استُهدفت قوات شريفي وعشرات من فصائل أخرى في أنحاء شمال العراق. وأسفرت الضربات، في مجملها، عن مقتل ما لا يقل عن خمسة مقاتلين من فصائل كردية مختلفة على مدى عدة أيام، وألحقت أضراراً بالقواعد التي كانوا يعتقدون أنها مموهة جيداً في بلدات صغيرة وعلى سفوح الجبال النائية.

وقال كريم برويزي القائد بفصيل آخر وهو الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني "كان الإيرانيون يعرفون أين تقع قواعدنا. لديهم مخبرون يتتبعون تحركاتنا".

والتقى برويزي مع "رويترز" بعد وقت قصير من بدء الضربات الإيرانية، في مجمع يستخدمه مقاتلو الفصيل وعائلاتهم. وجرى إجلاء العائلات حفاظاً على سلامتهم بعد الضربات الإيرانية، وظل برويزي داخل المبنى قبل وأثناء وبعد المقابلة.

 

بين ترامب وإيران

لم تتوقف التهديدات الإيرانية ضد الأكراد العراقيين عند هذا الحد. وأوضح مصدران مقيمان في الولايات المتحدة على دراية بالاتصالات مع الأكراد لـ"رويترز" أن إسرائيل كانت تعمل منذ فترة على توطيد العلاقات مع الفصائل الكردية الإيرانية في المنفى. وقال المصدران إن الإسرائيليين لم يحددوا للقوات الكردية ما سيكون دورها. كما قال القادة الأكراد إنهم لم يكونوا على علم بأي خطة محددة.

وفي اليوم السادس من الحرب، رد ترامب على أسئلة "رويترز" حول تقارير تفيد بغزو بري وشيك من قبل الأكراد الإيرانيين.

وقال ترامب: "أعتقد أن من الرائع أنهم يريدون القيام بذلك، وأنا أؤيد ذلك تماماً". وأضاف أن هدف الأكراد يجب أن يكون "الانتصار".

وفي ذلك اليوم، وجه الإيرانيون تحذيراً شخصياً إلى الحكومة في كردستان العراق.

وقال الزعيم الكردي العراقي البارز: "زارنا أحد كبار المسؤولين في الجمهورية الإسلامية"، رافضاً الكشف عن هوية المبعوث. "والرسالة الجديدة هي: تغيرت هيكلية القيادة والسيطرة في إيران".

فلم يعد كبار الضباط في طهران يصدرون بالضرورة أوامر مباشرة بعد الآن. وأوضح الزعيم الكردي العراقي أنه بدلاً من ذلك، أصبح قادة الحرس الثوري في الميدان وحلفاؤهم من الفصائل بالعراق يعملون بمفردهم وهذا يعني أنه في حالة وقوع هجوم إيراني، فإن أي نداءات من قادة الأكراد العراقيين إلى الحرس الثوري في طهران من أجل ضبط النفس قد لا يكون لها أي تأثير. ولم يذكر المسؤول كيف رد الأكراد العراقيون، لكنه قال إن الزيارة كشفت مدى ضعفهم.

وخلال الأيام القليلة التالية، شن الإيرانيون هجمات واسعة النطاق.

وضرب الإيرانيون مجمعاً كشف مسؤولون محليون ودبلوماسي غربي أنه كان يضم موظفين من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في شرق العراق. ورفضت وكالة الاستخبارات المركزية التعليق.

وأصابت ضربة أخرى دار ضيافة سابقة تابعة للأمم المتحدة في السليمانية. واستهدفت هجمات أخرى قاعدة عسكرية تضم قوات أميركية في أربيل، عاصمة إقليم كردستان، ما أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وأصابت قوات الأمن التابعة للإقليم شبه المستقل. وأعلنت حكومة أربيل في 24 آذار/مارس أن وابلاً من ستة صواريخ باليستية إيرانية قتل ستة مقاتلين أكراد عراقيين وأصاب 30 آخرين.

وقال الزعيم الكردي العراقي رفيع المستوى وعدد من المسؤولين الأمنيين الآخرين إن معظم الضربات التي استهدفت كردستان العراق خلال الحرب كانت هجمات بطائرات مسيرة شنتها فصائل عراقية مدعومة من الحرس الثوري. وقالوا إن هذه القوات كانت تعمل في إطار هيكل قيادة وسيطرة لامركزي يضم قادة من الحرس الثوري متمركزين في العراق ويتصرفون بمبادراتهم الخاصة.

ولفت الزعيم الكردي ومسؤولان كرديان آخران إلى أن معظم الطائرات المسيرة تُصنع في العراق. وقال سيروان بارزاني، أحد قادة القوات الكردية العراقية، إن الطائرات المسيرة غالباً ما تكون من الطرز القديمة من مسيرة شاهد الإيرانية. 

وفي واشنطن، تلقى المشرعون الأميركيون تحذيرات من وزير خارجية تركيا. ويوجد في تركيا حركة انفصالية كردية، وحث وزير الخارجية التركية هاكان فيدان الولايات المتحدة على معارضة أي مشاركة للمقاتلين الأكراد في عملية عبر الحدود. وذكر مصدر مطلع أن فيدان حذر من أن هذا قد يثير اضطرابات جديدة ليس فقط في إيران، بل أيضاً في تركيا وحتى سوريا. ولم ترد تركيا على طلب للتعليق.

وفي حلول اليوم الثامن من الحرب، بدا أن ترامب قد تخلى عن آماله في تشكيل جبهة كردية ضد إيران، حيث أخبر الصحافيين على متن طائرة الرئاسة أنه "استبعد ذلك".

وقال الزعيم الكردي البارز إن السليمانية شهدت ليلة خالية من الغارات.

 

تغير موقف ترامب

بعد أيام قليلة من تغيير ترامب لموقفه، غادر شريفي الجبال لقضاء عطلة وتوجه بسيارة مصفحة إلى أربيل، عاصمة كردستان العراق. وجلس في أحد المقاهي، لكنه لم يسترخِ لفترة طويلة. فسرعان ما رن هاتفه بخبر مفاده أن مقاتليه استُهدفوا بطائرة مسيرة أخرى، على الرغم من أن هذه الطائرة لم تنفجر.

بدلاً من التخطيط لعمل عسكري في إيران، كان شريفي يقضي وقته في تجنب الغارات الجوية، بما في ذلك غارتان في الأسبوع الأول من نيسان/أبريل، ومحاولة تجاوز الحجب شبه الكامل للإنترنت في إيران للحصول على آخر المستجدات من داخل البلاد.

وقال إن نقل المقاتلين بين إيران والعراق أصبح مستحيلاً، حتى عند عرض أجر أعلى قدره 500 دولار للمهربين وحرس الحدود. فقد أدى تزايد وجود الحرس الثوري الإيراني في المناطق الكردية بإيران إلى إغلاق الحدود.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث