قطر ترحّب بوقف إطلاق النار: خطوة أولية لخفض التصعيد

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/04/08
Image-1771854447
الخارجية القطرية: يجب ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

رحّبت دولة قطر  بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مشددةً على ضرورة "البناء عليه بشكل عاجل لمنع اتساع رقعة التوتر في المنطقة".

 

خطوة أولية 

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان، إن قطر تُعد الإعلان بمثابة "خطوة أولية في اتجاه خفض التصعيد، مؤكدةً ضرورة البناء عليه بشكل عاجل لمنع اتساع رقعة التوتر في المنطقة".

وأعرب البيان عن تقدير الدوحة لجهود باكستان ورئيس وزرائها محمد شهباز شريف، ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، وكافة الأطراف التي اضطلعت بالوساطة والمساعي الحميدة التي أسهمت في التوصل إلى وقف إطلاق النار.

وأكدت الوزارة "أهمية الالتزام الكامل بإعلان وقف إطلاق النار، بما يضمن تثبيت التهدئة وتهيئة الظروف للحوار"، كما شددت على ضرورة أن تبادر إيران إلى الوقف الفوري لكافة الأعمال العدائية والممارسات التي تقوض الاستقرار الإقليمي، واحترام سيادة الدول، بما يكفل عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات.

 

أمن الممرات

كما شدد البيان القطري على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية وفقاً لقواعد القانون الدولي، بما يسهم في الحفاظ على استقرار المنطقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وجددت قطر دعمها الثابت لكافة الجهود الدبلوماسية والمساعي السلمية، مؤكدةً أن الحوار الجاد والمسؤول والالتزام بمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار تمثل الركائز الأساسية لتسوية الأزمات وتجنب تداعياتها الخطيرة على المنطقة والعالم.

بدوره، رحب مجلس الوزراء القطري بالاتفاق، كما ثمّن المجلس جهود باكستان وكافة الدول التي اضطلعت بالوساطة والمساعي التي أسهمت في التوصل إلى هذه الهدنة.

وشدد المجلس في بيان، على ضرورة الوقف الفوري لكافة الأعمال العدائية والممارسات التي تقوض الاستقرار الإقليمي، واحترام سيادة الدول بما يكفل عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات. كا أكد على أهمية ضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية وفقاً لقواعد القانون الدولي، بما يسهم في الحفاظ على استقرار المنطقة وسلاسل الإمداد العالمية.

 

رسالتان قطريتان 

في غضون ذلك، وجّهت دولة قطر رسالة متطابقة، إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، والمندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة جمال فارس الرويعي، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، وذلك "بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها، الذي يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية ومساساً مباشراً بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيداً مرفوضاً يهدد أمن واستقرار المنطقة"، وذلك بحسب بيان عن الخارجية القطرية.

وأشارت الرسالتان إلى إعلان وزارة الدفاع القطرية عن تعرض الدولة لهجوم بعدد من الطائرات المسيرة من إيران، الخميس الماضي، وتصدي القوات المسلحة بنجاح لجميع الطائرات المسيرة.

كما لفتت إلى تعرض قطر لهجوم بمسيرات إيرانية، يوم الجمعة الماضي، مؤكدةً نجاح الدفاعات القطرية بالتصدي لها، فيما أشارت إلى تعرض الدولة لهجوم بمسيرات وصاروخ كروز، الأحد الماضي، وكذلك لهجوم بعدد من المسيرات الإيرانية، الاثنين الماضي، مؤكدةً نجاح القوات القطرية بالتصدي للهجومين.

وأكدت الرسالتان أن "الاعتداءات الإيرانية حتى بعد اعتماد مجلس الأمن القرار للقرار 2817 لعام 2026، و الذي أدان بأشد العبارات الهجمات الشنيعة التي تشنها إيران على دولة قطر ودول الجوار، وطالب بالوقف الفوري لجميع هذه الهجمات".

وجددت قطر التأكيد أن هذه الاعتداءات تشكل خرقا لقرار مجلس الأمن 2817 لعام 2026، ودعوتها مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وردع مرتكبيها.

وشددت الرسالتان القطريتان على أن أهداف الهجمات الإيرانية هي ذات طابع مدني بحت، ويشكل استهدافها خرقاً سافراً من جانب إيران لاتفاقيات جنيف لعام 1949، وبروتوكولاتها الإضافية، ولمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتحديدا مبدأ التمييز، وحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية في النزاعات المسلحة، وحظر الهجمات العشوائية، ومبدأ التناسب، والالتزام باتخاذ الاحتياطات الواجبة لتجنب الأهداف المدنية.

وأكدت قطر من خلال الرسالتين، على أن إيران "ملزمة، بحسب ما يقتضيه الحال، بتقديم التعويض عن جميع الأضرار التي تتكبدها دولة قطر نتيجة لهذه الأفعال وسيتم حصر جميع الأضرار والخسائر جراء الهجمات من قبل الجهات ذات الاختصاص".

كما شددتا على أن "قطر تحتفظ بحقها في الرد، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يكفله القانون الدولي من حق الدفاع عن النفس"، مشددةً على أن الدوحة "لن تتهاون في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها".

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث