قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه "لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم" في إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستعمل مع طهران على استخراج المواد النووية المدفونة في أعماق المنشآت التي استُهدفت خلال ضربات عام 2025.
وأضاف ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، أن إيران "إما أن تسلّم اليورانيوم المخصب أو سنأخذه"، ملوّحاً بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الدول التي تزود طهران بالسلاح "دون استثناء". وأشار إلى أن المفاوضات المقبلة قد تتناول تخفيف العقوبات الأميركية ومعالجة ملف الرسوم.
فيما نقلت القناة (12) العبرية عن ترامب قوله: "ندرس إنشاء مشروع مشترك مع إيران لجباية رسوم مالية مقابل عبور السفن من مضيق هرمز".
وزير الدفاع: إيران توسلت للهدنة
من جهته، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن إيران "توسلت من أجل وقف إطلاق النار" بعد تعرضها لهجوم "ساحق"، مؤكداً أن الولايات المتحدة "دمرت تماماً القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية".
وأضاف خلال مؤتمر صحافي، أن القوات الأميركية "لم تترك لإيران القدرة على تصنيع الصواريخ أو الطائرات المسيّرة"، مشيراً إلى أن الجيش "يسيطر على الأجواء الإيرانية".
وأكد هيغسيث أن القوات الأميركية ستبقى في المنطقة خلال فترة وقف إطلاق النار، قائلاً: "سنبقى هنا ولن نغادر"، مع التشديد على ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي، أوضح أن الجيش الأميركي يراقب اليورانيوم عالي التخصيب في موقع أصفهان، مضيفاً: نعرف تماماً ما لديهم... إما أن يسلموه لنا أو سنأخذه".
ورداً على سؤال حول تهديدات ترامب باستخدام القوة الواسعة، قال هيغسيث إن الجيش "حدد أهدافاً جاهزة للاستهداف"، بينها الجسور ومحطات توليد الطاقة ومنشآت النفط، معتبراً أن هذه الأهداف يمكن ضربها في حال صدور الأوامر.
مستعدون لاستئناف القتال
بدوره، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، إن القوات المسلحة "مستعدة" لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران في حال انهيار وقف إطلاق النار.
وأضاف خلال المؤتمر الصحافي، أن الهدنة "مجرد وقف مؤقت"، وأن القوات "على أهبة الاستعداد" لتنفيذ العمليات "بنفس السرعة والدقة".
وأوضح كين أن الحملة الجوية التي استمرت 38 يوماً دمرت نحو 80% من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، وأكثر من 450 موقعاً لتخزين الصواريخ الباليستية، و800 منشأة للطائرات المسيّرة، إلى جانب أكثر من 150 سفينة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 13 ألف موقع داخل إيران، بينها آلاف الأهداف المتحركة، مؤكداً أن العمليات "حققت أهدافها" في إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية.
الحرس الثوري: أصابعنا على الزناد ولا نثق بواشنطن
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه سيُبقي "أصابعه على الزناد" رغم الهدنة مع الولايات المتحدة، مؤكداً عدم ثقته بواشنطن.
وقال في بيان إن القوات الإيرانية مستعدة للرد "إذا كرر العدو أخطاءه"، مضيفاً: "لا نثق بوعوده وسنرد على أي عدوان بمستوى أعلى". وأكد أن الاستعداد العسكري مستمر رغم وقف إطلاق النار، في ظل التوتر المتواصل بين الطرفين.
