أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن إيران قدمت مقترحاً من 10 بنود عبر الوسيط الباكستاني، من أجل إنهاء الحرب، وذلك في ظل توقعات بتأجيل الرئيس الأميركي دونالد ترامب للهجوم على الشامل على إيران، قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها، فيما تعمل باكستان على تكثيف الاتصالات لخفض التصعيد.
رسوم عبور
ونقلت الصحيفة الأميركية عن مسؤولين إيرانيين كبيرين قولهما إن المقترح يتضمن ضمانات بعدم مهاجمة إيران مجدداً، ووقف الضربات الإسرائيلية ضد "حزب الله" في لبنان، ورفع جميع العقوبات المفروضة على طهران.
وبموجب الاتفاق تلتزم إيران في المقابل، برفع حصارها الفعلي عن مضيق هرمز، وفرض رسوم تبلغ نحو مليوني دولار لكل سفينة، وذلك على أن يتم تقسيمها مع سلطنة عمان.
ووفق المقترح الإيراني، فإن إيران ستستخدم حصتها من العائدات لإعادة إعمار البنية التحتية التي دمرتها الهجمات الأميركية-الإسرائيلية، بدلاً من المطالبة بتعويضات مباشرة.
من جانبه، وصف ترامب المقترح الإيراني بأنه "خطوة مهمة"، لكنه أضاف أنه "ليس جيداً بما فيه الكفاية"، مجدداً التأكيد على تهديده بقصف البنية التحتية المدنية الحيوية في إيران، في حال لم يتم فتح مضيق هرمز في حلول الساعة الثامنة من مساء الثلاثاء.
من جانبها، قالت وكالة "إرنا" الرسمية، إن المقترح الإيراني جاء بعد "دراسات شاملة في مختلف المستويات العليا للنظام"، موضحةً أنه يشمل 10 بنود، ويرفض وقف إطلاق نار مؤقت، ويشدد على ضرورة إنهاء دائم للحرب مع مراعاة ملاحظات إيران. وتابعت أن الرد يشمل أيضاً مجموعة مطالب إيرانية حول إنهاء المواجهات في المنطقة، وبروتوكولاً خاصاً بالعبور الآمن من مضيق هرمز، وإعادة الإعمار ورفع العقوبات.
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن المقترح الإيراني يستند إلى اعتبار أن طهران أظهرت تفوقها في الحرب بعد إغلاق المضيق وإسقاط طائرة أميركية من طراز إف-15 إي أميركية، على الرغم من إنقاذ الولايات المتحدة كلا الطيارين، موضحةً أنه نقل عبر باكستان التي تلعب دور الوسيط الرئيسي في النزاع الذي دخل يومه الـ39.
وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت في 24 آذار/مارس الماضي مقترحاً من 15 نقطة عبر باكستان، حيث وصفه المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأنه "مفرط وغير عادي وغير منطقي"، قبل أن ترد طهران بقائمة من الاقتراحات المضادة تضمنتها وثيقة أرسلتها، أمس الاثنين.
إلغاء مؤتمر صحافي
في غضون ذلك، قال موقع "إكسيوس" الأميركي، إن الرئيس ترامب قد يمدد الإطار الزمني الذي حدده لشن هجمات شاملة على إيران في حال تم إحراز تقدم في المفاوضات.
ونقل الموقع عن مصادر أميركية وصفها بـ"المطلعة"، قولها إن خطة هجوم أميركية إسرائيلية مشتركة تستهدف منشآت الطاقة والجسور الإيرانية، باتت جاهزة، مضيفةً أنه "إذا رأى الرئيس بوادر اتفاق، فمن المرجح أن ينتظر. لكن القرار النهائي يعود إليه".
وذكرت المصادر أن "ترامب سيقبل باتفاق إذا ما توفر، لكن من غير الواضح ما إذا كان الإيرانيون مستعدين له".
من جانبها، أفادت وكالة "نوفوستي" الروسية بأن البنتاغون ألغى مؤتمراً صحفياً كان مقرراً، اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع الموعد النهائي الذي حدده ترامب لإبرام اتفاق مع إيران.
وأوضحت أنه كان من المقرر عقد مؤتمر صحفي بين وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ورئيس الأركان الجنرال دان كين، وذلك قبل 12 ساعة بالضبط من الموعد النهائي الذي حدده ترامب لشن ضربات محتملة على الجسور ومحطات الطاقة في إيران، وفق الوكالة الروسية.
انضمام دي فانس
في غضون ذلك، نقل موقع "بوليتيكو" الأميركي عن مصدر مطلع على المحادثات، قوله إن المفاوضات الحالية يقودها ستيف ويتكوف المبعوث الخاص لترامب، وجاريد كوشنر صهر الرئيس، قد ينضم إليها نائب ترامب جيه دي فانس نائب إذا أحرز الثنائي تقدماً كافياً.
ولا يزال من غير الواضح ما الذي قد تقدمه إيران، بحسب المصدر الذي أكد أن فانس على أهبة الاستعداد للتدخل في مفاوضات حساسة مع إيران، إذا ما تقدمت المحادثات غير الرسمية إلى حدّ عقد اجتماع مباشر مع مسؤولين إيرانيين.
مرحلة دقيقة
في الاثناء، قال السفير الإيراني في باكستان رضا أميري مقدم، اليوم الثلاثاء، في منشور على منصة "إكس"، إن الجهود الرامية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط تقترب من "مرحلة دقيقة"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
من جانبها، أفادت وزارة الخارجية الباكستانية عن إجراء نائب رئيس الوزراء الباكستاني، وزير الخارجية إسحاق دار، سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع نظرائه ومسؤولين رفيعي المستوى من عدة دول بهدف خفض التوتر في المنطقة.




