قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الثلاثاء، إن إيران قطعت اتصالاتها الدبلوماسية المباشرة مع الولايات المتحدة صباح الاثنين، في خطوة جاءت رداً على تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"تدمير الحضارة الإيرانية بأكملها"، وذلك مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها ترامب للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الشرق الأوسط قولهم إن المحادثات لم تتوقف بالكامل، إذ لا تزال الاتصالات مستمرة عبر وسطاء إقليميين يعملون على التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، إلا أن قرار طهران بتجميد القنوات المباشرة "عرقل مؤقتاً" الجهود الرامية لإحراز اختراق قبل الموعد النهائي الذي حدده ترامب عند الساعة الثامنة مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وقال أحد المسؤولين إن إيران تسعى من خلال هذه الخطوة إلى إرسال "رسالة استنكار وتحدٍّ"، في وقت لم يتضح فيه ما إذا كانت الاتصالات المباشرة ستُستأنف قبل انتهاء المهلة.
ولم يصدر عن البيت الأبيض تعليق فوري على هذه التقارير، إلا أن الرئيس ترامب كان قد أكد في وقت سابق أن خياراته العسكرية جاهزة للتنفيذ في حال فشل المسار السياسي بحلول مساء الثلاثاء.
وقف جهود التفاوض
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن طهران أوقفت جهود التفاوض مع واشنطن وأبلغت باكستان أنها لن تشارك في المحادثات الجارية، ما يزيد الضبابية بشأن فرص التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة.
تأتي هذه القطيعة الدبلوماسية كذروة لتوترات متصاعدة منذ اندلاع المواجهة العسكرية الواسعة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في أواخر شباط/فبراير الماضي. ومنذ ذلك الحين، شهدت المنطقة تبادلاً عنيفاً للضربات الصاروخية والهجمات بالطائرات المسيرة التي لم تقتصر على الأراضي الإيرانية والإسرائيلية، بل امتدت تداعياتها لتطال منشآت حيوية في دول الخليج.
ويبرز مضيق هرمز كبؤرة للصراع العالمي، حيث يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ويمثل إصرار واشنطن على "الفتح الكامل وغير المشروط" للمضيق، مقابل اشتراط طهران "وقفاً دائماً للحرب" ورفع العقوبات، عقدة المنشار التي أدت إلى انسداد أفق التفاوض المباشر.
