روسيا والصين تستخدمان الفيتو ضد قرار بشأن مضيق هرمز

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/04/07
Image-1773990402
القرار حصل على 11 صوتاً مؤيداً في المجلس المؤلف من 15 عضواً (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أخفق مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، في إقرار مشروع قرار تقدمت به البحرين يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وذلك بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضده، في وقت حساس مع انتهاء المهلة النهائية التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران للقبول باتفاق ينهي الحرب.

وحصل القرار، الذي خضع لتعديلات متكررة بهدف نزع فتيل المعارضة، على 11 صوتاً مؤيداً في المجلس المؤلف من 15 عضواً، لكن الفيتو الروسي والصيني حال دون اعتماده، فيما امتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت. في حين أعربت فرنسا عن تحفظاتها على أي تفويض يتضمن استخدام القوة. 

 وكانت الصياغة الأصلية للمشروع، المدعوم من دول الخليج والولايات المتحدة، تتضمن تفويضاً صريحاً باستخدام "جميع الوسائل اللازمة" وهي صيغة دبلوماسية تشمل الخيار العسكري لحماية الملاحة التجارية في الممر المائي الحيوي.

إلا أن مسودة القرار أضعفت بشكل كبير خلال الأسابيع الماضية في محاولة لكسب تأييد موسكو وبكين. وأزيلت منها أي إشارات إلى العمل الهجومي، لتصبح دعوة لتنسيق "جهود دفاعية بحتة" بين الدول الراغبة في تأمين المرور. لكن هذه التنازلات لم تكن كافية لتجنب استخدام حق النقض.

 

تصعيد دبلوماسي 

وجاءت جلسة التصويت الحاسمة قبل ساعات فقط من الموعد النهائي الذي حدده ترامب مساء الثلاثاء، حيث هدد الرئيس الأميركي بتدمير البنية التحتية الإيرانية إذا لم تفتح طهران المضيق وتوافق على شروط واشنطن لإنهاء الحرب.

وقال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني بعد التصويت: "إن الفشل في اعتماد هذا القرار يرسل الإشارة الخاطئة إلى العالم، بأن التهديد الذي يواجه الممرات المائية الدولية يمكن أن يمر دون أي إجراء حاسم من المنظمة الدولية المسؤولة عن حفظ السلام والأمن الدوليين".

وقال إن دول الخليج تمثل المصدر الأساسي لتدفق الطاقة إلى العالم، ما يجعل أمن مضيق هرمز "مسؤولية دولية مشتركة".

وأضاف الوزير أن السماح بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً سيشكل سابقة خطيرة قد تتكرر مع مضائق دولية أخرى لاحقاً، وأوضح أن مشروع القرار لا يخلق واقعاً جديداً، وإنما يشكل معالجة جدية لما وصفه بسلوك إيراني عدائي متكرر.

ومنذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، أغلقت طهران مضيق هرمز فعلياً، وهو الممر الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز. وأدى الإغلاق إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، وتعطيل سلاسل التوريد العالمية، وأحدث أكبر صدمة لأسواق النفط في التاريخ .

 

مواقف متصلبة 

واعتبرت مصادر دبلوماسية غربية تحدثت لوسائل الإعلام الفيتو الروسي الصيني "دعماً غير مباشر" للموقف الإيراني. وكان مندوب الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن قد اتهم موسكو وبكين، قبيل التصويت، بـ"دعم نظام يمارس القمع ضد شعبه".

في المقابل، دعت البحرين ودول الخليج إلى تحرك دولي عاجل، معتبرة أن استمرار إغلاق المضيق بات يشكل تهديداً وجودياً للمنطقة بأكملها، والتي تمثل المصدر الرئيسي لتدفق الطاقة إلى العالم. وقد حذر مسؤولون خليجيون من أن إغلاق المضيق ليس طارئاً، بل يأتي ضمن نهج إيراني عدائي طويل الأمد.

تأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الحرب الإيرانية لليوم الـ39، وسط تبادل مكثف للضربات الصاروخية والطائرات المسيرة التي طالت أهدافاً في إسرائيل ودول الخليج. وتتصاعد المخاوف من أن يؤدي فشل المسعى الدبلوماسي إلى حرب إقليمية شاملة، مع استمرار إصرار طهران على عدم فتح المضيق إلا وفق شروطها، وإعلانها قطع الاتصالات الدبلوماسية المباشرة مع واشنطن.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث