أعلن الشيخ حكمت الهجري، أحد مشايخ عقل الطائفة الدرزية في السويداء، عن حل "اللجنة القانونية" بعد ساعات على اقتحام مجموعة مسلحة مبنى مديرية التربية في مدينة السويداء، فيما دعا تجمع معلمي منطقة صلخد إلى إضراب مفتوح على خلفية الحادثة.
مجلس إدارة جديد
وقال الهجري، في بيان نشرته صفحة الرئاسة الروحية للموحدين الدروز التابعة له: "نعلن اليوم عن حل اللجنة القانونية، موجهين لأعضائها أسمى آيات الشكر على وقفتهم الشجاعة في وجه الظلم".
وأعلن الهجري عن تكليف القاضي شادي فايز مرشد بتشكيل "مجلس الإدارة في جبل باشان" الذي سيكون "صرحاً إدارياً يعتمد معايير الإدارة المهنية البحتة التي تبتعد عن المحاصصة".
وتابع أن تشكيل الإدارة الجديدة هي "إدارة أزمة بالدرجة الأولى هدفها انتشال مجتمعنا من تداعيات الحصار والعدوان".
وكان الهجري قد أعلن عن تشكيل اللجنة القانونية عقب الأحداث التي شهدتها السويداء في تموز/يوليو الماضي، وذلك من ضمن خطوات اتخذها لاتخاذ القرارات بمعزل عن المؤسسات التابعة للحكومة السورية في المحافظة.
إدانة واستنكار
ويأتي قرار الهجري بعد أن اقتحمت مجموعة مسلحة تتبع لـ"الحرس الوطني"، التابعة للهجري، مبنى مديرية التربية في مدينة السويداء، حيث أقدمت على إغلاق المبنى بقوة السلاح، كما أجبرت مدير التربية الجديد صفوان بلان، على الاعتذار عن مهامه تحت التهديد، والتي كُلف بها مؤخراً من قبل وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو في الحكومة السورية.
في غضون ذلك، أصدر "تجمع معلمي منطقة صلخد"، بياناً أدان فيه بأشد العبارات الأحداث التي شهدتها مديرية التربية والتعليم في محافظة السويداء، حسبما نقلت شبكة "السويداء24".
ووصف البيان الحادث بأنه "تهديد مباشر لسلامة المعلمين والموظفين، وانتهاك صارخ لحرمة المدارس والمؤسسات التربوية"، مؤكداً على ضرورة حماية المعلمين داخل أماكن عملهم، وأن عملهم مدني بحت ولا يمت للسياسة بأي صلة.
وطالب البيان بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الحادثة، ومحاسبة جميع المتورطين فيها، وإعادة إعادة الاستقرار إلى مديرية التربية، وضمان بيئة تعليمية آمنة ومستقرة، ومنح الكوادر التربوية الجديدة، وعلى رأسها الأستاذ صفوان بلان، الفرصة الكاملة لإثبات كفاءتهم وخدمة العملية التعليمية، بعيداً عن أي قرارات متسرعة قد تضر بالمسيرة التربوية.
ودعا التجمع جميع المعلمين إلى الدخول في إضراب مفتوح يبدأ، اليوم الثلاثاء، للتعبير عن رفضهم القاطع للعنف والانتهاكات، والمطالبة بحقوقهم المشروعة في بيئة عمل آمنة ومحترمة، مشدداً على أن كرامة المعلم وسلامة المدارس خط أحمر لا مساومة عليه.
