الأنصاري: مضيق هرمز ليس ملكاً لأحد ومن حق كل الدول استخدامه

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/04/07
WhatsApp Image 2025-06-30 at 1.59.59 PM.jpeg
الأنصاري: نقلنا لعراقجي أن استهداف منشآت الطاقة من أي طرف غير مقبول (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن المنطقة تقترب من وضع "لا يمكن السيطرة عليه" مع تواصل الحرب في الشرق الأوسط، مؤكداً أن قطر تعاني من إغلاق مضيق هرمز، وأن إغلاق إيران للمضيق "عبث بالقانون الدولي".

 

الأنصاري: لا يحق لطرف أن يفرض إملاءاته

وقال الأنصاري، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي من مقر وزارة الخارجية بالدوحة، اليوم الثلاثاء، إن أي اتفاق بشأن هرمز بعد الحرب يجب ألا يستبعد الأطراف الإقليمية مع ضمانات دولية، مضيفاً أنه لا بد من التوافق بين الدول التي تتشارك مضيق هرمز ولا يحق لطرف أن يفرض إملاءاته.

وأكد أن هناك مبادرات مختلفة لفتح مضيق هرمز، وأن هناك سفن وناقلات قطرية لم تستطع العبور، مشدداً على أن إغلاق مضيق هرمز لن يؤدي لحل أزمة أي طرف دون آخر ويتعارض مع القانون الدولي.

وقال الأنصاري إن قطر تعاني بسبب إغلاق المضيق، معتبراً أن الخطوة الإيرانية "عبث بالقانون الدولي وتؤدي إلى أزمة طاقة وأزمة غذاء وتهديد الأمن"، نافياً عبور أي سفينة عبر المضيق، أمس الاثنين.

وشدد على أن "المضيق لم يكن ملكاً لأحد وكل الدول من حقها استخدامه بدون شروط"، مؤكداً أنه "يجب ألا تكون لأي طرف مستقبلاً سلطة اتخاذ قرار بإغلاق المضيق".

ولفت إلى أن مشاركة دولة قطر في اجتماع وزاري دولي بشأن تطورات مضيق هرمز، كان بدعوة من بريطانيا، رافضاً المساعي الإيرانية لفرض رسوم على السفن العابرة.

وفيما دعا المتحدث القطري كل الأطراف لوقف التصعيد الذي يتسبب في أضرار للجميع، أكد على ضرورة أن يكون هناك غطاء دولي واضح لإنجاح أي اتفاق قادم بشأن الحرب الجارية.

 

العودة للمفاوضات 

وجدد الأنصاري خلال المؤتمر، التأكيد على أن حل أزمة الحرب في المنطقة "لن يكون إلا عبر طاولة المفاوضات"، مشدداً على أن موقف قطر من الوساطة لم يتغير، وأنها منخرطة بالدفاع عن نفسها، في إشارة إلى تحفظ الدوحة على لعب دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة.

وقال إن أسرع طريق لحل الأزمة هو "فتح مضيق هرمز والعودة إلى طاولة المفاوضات"، مشدداً على أن أي اتفاق مقبل لحل الأزمة "يجب أن يكون بمشاركة جميع دول المنطقة وأن تكون منخرطةً وأساساً في الاتفاق والحل".

وأضاف أن موقف قطر مرتبط بالأمن الإقليمي "وهي تدين الانتهاكات والتهديدات الإيرانية للمنطقة"، محذراً من أن "أي هجوم على المنشآت النووية ومنشآت الطاقة يعرض الجميع للخطر ويؤثر على أسواق الطاقة في العالم".

 

الأنصاري: لسنا منخرطين بالوساطة

وجدد الأنصاري التأكيد أن الدوحة تدعم الاشقاء في الوساطة لكنها لا تسهم فيها بشكل مباشر، مشدداً على إدانة الانتهاكات الإيرانية في استهداف قطر وكل دول المنطقة.

وأضاف أن الخارجية القطرية أكدت لوزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي أن استمرار التهديد لن يحل الأزمة، بل سيعقدها على الجميع، ونقلت له أن استهداف منشآت الطاقة من أي طرف غير مقبول، مشدداً على أن الحل يبدأ بتوقف الطرف الإيراني عن استهداف دول المنطقة.

وأكد أن التهديد باستهداف منشآت الطاقة بالخليج ليس حلاً وسيدخل المنطقة في تحديات جديدة، لافتاً إلى وجود حراك دولي كبير للتعامل مع الأزمة خصوصاً مع المهلة التي حددتها الإدارة الأميركية.

وأوضح أن قطر ليست طرفاً في هذه الحرب لكنها على تواصل يومي مع الفاعلين لخفض التصعيد، مضيفاً أن الدوحة تتفق في المنطقة على أنه لا رابح من الحرب، بل ستكون لها تبعات سلبية على الجميع.

وجدد التأكيد على أن قطر ليست منخرطة في الوساطة، لكنها تدعم الجهود الباكستانية في ذلك، كما أنها منشغلة بالدفاع عن سيادتها، لافتاً إلى وجود تنسيق دائم بين دول مجلس التعاون الخليجي، و"جاهزون للتعامل مع أي تهديدات".

 

لقاء قطري- قبرصي

في غضون ذلك، قالت الخارجية القطرية في بيان، إن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني اليوم، استقبل، اليوم الثلاثاء، وزير الشؤون الخارجية بجمهورية قبرص كونستانتينوس كومبوس.

واستعرض اللقاء "تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، وآثاره الاقتصادية على مختلف دول العالم، والتأكيد على أهمية حرية الملاحة في مضيق هرمز، بالإضافة إلى مناقشة سبل حل كافة الخلافات بالوسائل السلمية".

وأكد آل ثاني على "ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على قطر ودول المنطقة، محذرا في هذا السياق من مغبة الاستهداف غير المسؤول للبنية التحتية الحيوية خاصة المرتبطة بالمياه والغذاء ومنشآت الطاقة".

كما شدد المسؤول القطري على ضرورة تعزيز التنسيق وتكثيف الجهود المشتركة، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة لاحتواء الأزمة، بما يضمن أمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة وسلامة البيئة ويحفظ استقرار المنطقة، حسبما جاء في البيان.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث