إيران: المنطقة بأسرها ستغرق بالظلام إذا هوجمت محطات الطاقة

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/04/07
الحرس الثوري صواريخ بالستية.jpg
إيران والولايات المتحدة تواصلان تبادل الرسائل عبر باكستان (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قال مصدر إيراني كبير لوكالة "رويترز"، اليوم الثلاثاء، إن إيران والولايات المتحدة تواصلان تبادل الرسائل عبر باكستان، لكن طهران لن تبدي أي مرونة ما دامت واشنطن مستمرة في المطالبة "باستسلامها تحت الضغط".

وذكر المصدر الإيراني الكبير، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن قطر نقلت أمس الاثنين رسالة من طهران إلى الولايات المتحدة ودول المنطقة مفادها أنه إذا هاجمت واشنطن محطات الكهرباء الإيرانية، "فإن المنطقة بأسرها والسعودية ستغرق في ظلام دامس جراء الهجمات الانتقامية الإيرانية".

وحذر من أنه "إذا خرجت الأوضاع عن السيطرة، فإن حلفاء إيران سيغلقون مضيق باب المندب أيضاً".

وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، بأن "حضارة بكاملها ستموت" في حال انتهاء المهلة التي حدّدها لإيران من دون التوصل الى اتفاق على إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت تعرّضت جسور وبنى تحتية تابعة لسكك حديد للقصف في مناطق مختلفة من الجمهورية الإسلامية.

وتنتهي المهلة التي حدّدها ترامب لإيران منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء بتوقيت غرينيتش، على أن يبدأ بعدها بقصف الجسور ومحطات الطاقة "وتدمير" البلاد، إلا أن القصف الأميركي الإسرائيلي، وفق مسؤولين إيرانيين والإعلام الإيراني، بدأ يستهدف منذ الليلة الماضية منشآت حيوية وبنى تحتية بينها جسور وسكك حديد.

 

"كلب مسعور"

من جهته، قال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية لموقع "أكسيوس": "إذا رأى الرئيس أن اتفاقاً يتبلور، فمن المرجح أن يتريث، لكن القرار النهائي يعود إليه وحده". 

في المقابل، أبدى مسؤول في وزارة الحرب الأميركية تشكيكه في إمكانية تمديد المهلة هذه المرة. 

ونقل "أكسيوس" عن مصدر أميركي تواصل مع ترامب عدة مرات في الأيام الأخيرة، قوله إن الرئيس من أكثر الشخصيات تشدداً داخل الدائرة العليا في إدارته، في ما يتعلق بإيران. 

وقال مسؤول أميركي آخر للموقع إن "الرئيس هو الأكثر اندفاعاً، أشبه بكلب مسعور"، في تقليل من الروايات التي تشير إلى أن وزير الحرب بيت هيغسيث أو وزير الخارجية ماركو روبيو، يدفعانه نحو التصعيد، مضيفاً: "هؤلاء يبدون معتدلين مقارنة بالرئيس". 

وبحسب الموقع، يرى فريق التفاوض التابع لترامب، والذي يضم فانس، والمبعوث ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، أنه ينبغي محاولة التوصل إلى اتفاق في الوقت الراهن إن أمكن. 

في المقابل، يحث رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إضافة إلى حلفاء سياسيين مثل السيناتور ليندسي غراهام، ترامب على عدم الموافقة على وقف إطلاق النار ما لم تقدّم إيران تنازلات تبدو حالياً غير مرجحة، مثل إعادة فتح مضيق هرمز، أو التخلي عن مخزونها الكامل من اليورانيوم عالي التخصيب.

من جهته، قال نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس إن الولايات المتحدة واثقة من أنه لا يزال من الممكن أن تتلقى رداً من إيران قبل المهلة النهائية المحددة اليوم الثلاثاء.

 

على حافة الهاوية

وقال مصدران باكستانيان مطلعان لـ"رويترز" اليوم الثلاثاء إن جهوداً لا تزال تبذل لتسهيل إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر أحد المصدرين، وهو مسؤول أمني رفيع المستوى، إن الضربة التي شنتها إيران ليلاً على منشآت صناعية سعودية مرتبطة بشركات أميركية تهدد بتقويض المحادثات.

وأضاف أن المحادثات ستنتهي إذا ردت السعودية على القصف، مشيراً إلى أن الرد قد يجر باكستان إلى الصراع بموجب اتفاقية دفاع مع الرياض.

وقال المصدر الثاني إن إيران "تسير على حافة الهاوية"، وإن الساعات الثلاث أو الأربع القادمة حاسمة بالنسبة لمستقبل الحوار.

وتلعب باكستان دوراً محورياً في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وهي الوسيط الرئيسي في تبادل المقترحات بين الجانبين، لكن لم تظهر أي بوادر على التوصل إلى تسوية.

وقال المصدر الأمني: "نحن على اتصال بالإيرانيين. وقد أبدوا في الآونة الأخيرة مرونة بشأن إمكانية انضمامهم إلى المحادثات، لكنهم لا يزالون في الوقت نفسه يصرون على الشروط المسبقة لأي مفاوضات".

وأضاف أن إسلام اباد تحاول إقناع طهران بالدخول في مفاوضات دون شروط مسبقة.

 

اتفاقية دفاع مع الرياض

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أمس الاثنين إن تبادل الرسائل لا يزال مستمراً عبر الوسطاء.

وذكر مصدر إيراني رفيع المستوى لرويترز اليوم الثلاثاء أن طهران رفضت مقترحاً قدمه وسطاء لوقف إطلاق نار مؤقت، وأن المحادثات بشأن سلام دائم لن تبدأ إلا بعد أن توقف الولايات المتحدة وإسرائيل القصف وتقدمان ضمانات بعدم استئناف الحرب وتعرضان تعويضات عن الأضرار.

ويهدد الهجوم على السعودية بتعقيد الجهود الباكستانية لأن إسلام اباد ملتزمة باتفاقية دفاع مشترك مع الرياض، تلزم البلدين بالدفاع عن بعضهما البعض في حال وقوع هجوم.

وتسعى باكستان جاهدة لتجنب الانجرار إلى الحرب التي قد تلحق دماراً واسعاً على حدودها الغربية المشتركة مع إيران، وتؤجج غضب سكانها الشيعة الذين يشكلون ثاني أكبر طائفة شيعية في العالم بعد إيران.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان اليوم الثلاثاء إن القصف في السعودية يشكل "تصعيداً خطيراً يقوض السلام والاستقرار الإقليميين".

 

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث