تلقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل استمرار الهجمات الإيرانية على قطر، وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. كما تناول الاتصال تأثيرات التصعيد على إمدادات الطاقة العالمية، مع التأكيد على أهمية تعزيز الجهود الدولية لضمان استقرارها واستمرار تدفقها.
وأشاد ماكرون بحكمة إدارة الدوحة للأزمة، مثمناً مواقفها الداعية إلى التهدئة، ومؤكداً دعم فرنسا ووقوفها إلى جانب قطر. كما شدد على ضرورة خفض التصعيد، لا سيما في ظل تداعياته على أمن الطاقة العالمي، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع في لبنان، والتأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتعزيز الاستقرار في المنطقة.
اتصال إيراني–قطري
على صعيد متصل، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الوزير عباس عراقجي أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، جرى خلاله بحث الحرب المشتعلة في المنطقة. في المقابل، ذكرت الخارجية القطرية أن الاتصال تناول تبادل وجهات النظر حول آخر التطورات الإقليمية والدولية والعلاقات الثنائية، دون إصدار بيان تفصيلي إضافي.
ويعد هذا الاتصال الثاني بين الجانبين خلال شهر، إذ كان عراقجي قد تواصل مع نظيره القطري في الخامس من آذار/مارس الماضي، مؤكداً عمق العلاقات بين طهران والدوحة، ومشيرًا إلى أن الضربات الإيرانية تستهدف القواعد الأميركية في المنطقة فقط.
اتصال قطري–هندي
في سياق متصل، تلقى رئيس الوزراء، اتصالاً هاتفياً من وزير الشؤون الخارجية الهندي سوبرامنيام جاي شانكار، جرى خلاله استعراض تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، إلى جانب بحث سبل حل الخلافات بالوسائل السلمية، والتأكيد على أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية.
وأكد رئيس الوزراء وزير الخارجية ضرورة وقف الهجمات الإيرانية "غير المبررة" على قطر ودول المنطقة، محذراً من مغبة الاستهداف غير المسؤول للبنية التحتية الحيوية، خاصة المرتبطة بالمياه والغذاء ومنشآت الطاقة. كما شدد على أهمية تعزيز التنسيق الدولي، وتكثيف الجهود المشتركة، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة لاحتواء الأزمة، بما يضمن أمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة وسلامة البيئة واستقرار المنطقة.
إدانة قطرية وتصعيد ميداني
وأدانت قطر بشدة استمرار الهجمات الإيرانية على أراضيها، والتي كان آخرها عدة ضربات سُجلت اليوم الاثنين، في تصعيد يعكس اتساع رقعة التوتر الإقليمي. وتؤكد هذه التطورات مخاوف متزايدة من تداعيات التصعيد على الأمن الإقليمي واستقرار أسواق الطاقة العالمية، في ظل تزايد الاستهدافات للبنية التحتية الحيوية.
ويأتي ذلك في وقت يترقب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران لفتح مضيق هرمز غداً الثلاثاء، وسط تصعيد في الخطاب السياسي والعسكري. إذ حذر ترامب من أن طهران "ستفتح أبواب الجحيم على نفسها" وقد تخسر بنيتها التحتية وجسورها، فيما ردت إيران بتمسكها بشروطها لوقف الحرب، وفي مقدمتها الحصول على تعويضات عن الخسائر الناتجة عن الهجمات الأميركية الإسرائيلية منذ نهاية شباط/فبراير الماضي.
