يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية المكثفة في قطاع غزة، في تصعيد ميداني متواصل أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وتسجيل خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، وسط تحركات سياسية موازية تتعلق بخطة أممية تدريجية لنزع سلاح القطاع وربطها بالتزامات متبادلة بين إسرائيل وحركة "حماس".
قصف مدرسة في المغازي
واستشهد عشرة فلسطينيين وأصيب عشرات آخرون، جراء قصف إسرائيلي استهدف مدرسة تؤوي نازحين شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة، في تصعيد جاء بعد ساعات من مواجهات ميدانية في المنطقة ذاتها.
وبحسب مصادر محلية، فإن القصف جاء عقب اقتحام مجموعات مسلحة يُشتبه بعملها لصالح الاحتلال للمنطقة، ومحاولتها تنفيذ اعتقالات وإطلاق النار على الأهالي، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، قبل أن يتدخل الطيران الحربي الإسرائيلي ويستهدف الموقع بشكل مباشر.
وأفاد شهود عيان بأن الطائرات الإسرائيلية أطلقت صاروخين باتجاه المواطنين خلال تصديهم لهذه المجموعات، في وقت ترافق فيه طائرات مسيّرة عناصر هذه التشكيلات خلال تحركاتها داخل القطاع، في مؤشر على تصاعد نشاطها خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي ذلك في ظل إعلان الأجهزة الأمنية في غزة تنفيذ عمليات ميدانية استهدفت عناصر متعاونة مع الاحتلال، عبر كمائن نُفذت في مناطق مختلفة، ما يعكس اتساع نطاق الاشتباك غير المباشر داخل القطاع.
وفي وقت سابق اليوم، استشهد وأصيب فلسطينيون إثر قصف إسرائيلي استهدف مواطنين خلال تصديهم لهجوم مماثل شرق المغازي، لترتفع حصيلة الشهداء منذ فجر الإثنين إلى تسعة قبل استهداف المدرسة.
كما سُجلت إصابات جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة شرق المخيم، إلى جانب استهدافات أخرى شمال مدينة غزة، في سياق العمليات العسكرية المستمرة.
استهداف أممي وتعطيل الإجلاء
واستشهد مجدي أصلان، وهو سائق يعمل لدى منظمة الصحة العالمية، إثر استهداف مركبة أممية على طريق صلاح الدين في خانيونس، فيما أصيب أربعة نازحين آخرين كانوا في المنطقة ذاتها.
وأدى هذا التصعيد إلى تعليق سفر المرضى والجرحى عبر معبر رفح، بعد أن منعت القوات الإسرائيلية مغادرة دفعة جديدة من الحالات الإنسانية، ما زاد من تعقيد الوضع الصحي والإنساني في القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة وصول 7 شهداء و17 مصاباً إلى المستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية، مع استمرار وجود ضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم.




