زعمت جماعة أطلقت على نفسها "المقاومة الإسلامية في سوريا- سرايا الثبات"، استهداف "مواقع العدو"، في إشارة للقوات الأميركية والإسرائيلية بواسطة 3 طائرات مسيّرة، لكن دون وجود مؤشرات على الأرض على وقوع أي هجمات.
"ندافع عن حقنا المشروع"
وقالت الجماعة في بيانين منفصلين نشرتهما على قناة مستحدثة على منصة "تلغرام"، اليوم الاثنين، إنه "رداً على الانتهاكات المستمرة وانتهاك سيادة البلاد، وضمن حقنا المشروع في الدفاع عن النفس نتبنى استهداف مواقع العدو" بواسطة 3 طائرات انقضاضية "أصابت هدفها بشكل دقيق".
وجاءت مزاعم الاستهداف بعد بيان أصدرته الجماعة، أمس الأحد، توعدت فيه باستهداف القواعد الأميركية في سوريا والقوات الإسرائيلية داخل الأراضي المحتلة.
وقالت الجماعة في البيان، إن "التمادي المتواصل للعدو الصهيو-أميركي لا يستهدف أرض سوريا فحسب، بل يطال الأمة الاسلامية كافة ويسعى لكسر ارادتها والنيل من كرامتها. غير أن تاريخ هذه الامة يشهد بانها لم تكن يوماً لتقبل بالذل او ترضخ للعدو".
وأضاف البيان "ومن هنا، وجدنا في أنفسنا القوة والإيمان، وألزمتنا الحجة بما حق من جهاد وقتال، وبما يتلاءم وشرف شعبنا وتاريخه وعزته، وعليه فقد شرعنا في تنفيذ باكورة عملياتنا ضد العدو داخل الأراضي المحتلة والقواعد الأميركية في سوريا".
وتابع البيان: "وهي بداية لسلسة عمليات لن تضعف وتيرتها، وشروع لن يتوقف عند حد، وهدفنا تحرير الأرض ورد الصائل وردع المعتدي، والله غالب على أمره ولو كره الكافرون".
من هي الجماعة؟
وتظهر المعلومات الأولية أن الجماعة أنشأت قناةً على تطبيق "تيلغرام"، أمس، وأصدرت بيان التوعد بعد إنشاء القناة، ثم أصدرت بيانين عن عمليتي الاستهداف المزعومتين، اليوم، وذلك بطريقة مماثلة للبيانات التي تصدرها ما تسمى "المقاومة الإسلامية في العراق"، لكن الجماعة لم تبثّ أي مقاطع مصورة لعمليات إطلاق المسيّرات.
إلا أن مصادر "المدن"، أكدت عدم انطلاق أي هجمات ضد مواقع الجيش الإسرائيلي داخل الجولان المحتل في الجنوب السوري، كما أكدت أن ما تبقى من قوات أميركية داخل سوريا، قرب الحدود مع العراق، شمال شرق البلاد، لم تتعرض لأي استهداف اليوم.
وأشارت المصادر إلى أن السلطات السورية تفرض رقابة وقبضة أمنية شديدة في الجنوب السوري، للحؤول دون أي محاولات من أي جهة كانت لاستهداف إسرائيل من داخل الأراضي السورية، وذلك ضمن مساعي السلطات لعدم التورط في بالحرب الدائرة في إيران.
وأوضحت أن القوات الأمنية عززت من نشاطها خلال الفترة الماضية بعد رصد نشاطات مشبوهة من أشخاص محسوبين كانوا على إيران في الجنوب السوري، بينهم شخصيات منضوية ضمن "حزب التحرير"، بما في ذلك ما حصل من اعتداء على السفارة الإماراتية في دمشق، يوم الجمعة الماضي.
واللافت، أن بيان الجماعة يتزامن مع خروج جماعتين مسلحتين في ريف دمشق ودرعا، بمقطعين مصورين، قبل يومين، توعدتا خلالهما باستهداف إسرائيل نصرة لغزة ورفضاً لقانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست الإسرائيلي قبل أيام.
بيانات مماثلة
يُشار إلى أن جماعة "سرايا الثبات" هي ثاني جماعة تتبنى نهج "المقاومة" ضد إسرائيل من داخل سوريا، وتهدد بعمليات ضدها، منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك بعد "جبهة المقاومة الإسلامية في سوريا- أولي البأس".
لكن جماعة "أولي البأس" تبدو أكثر تنظيماً، إذ تدعي أنها لديها مكتباً سياسياً وذراعاً عسكرية، إلى جانب "قيادة عامة"، وهي ما زالت نشطة حتى الآن على منصات التواصل الاجتماعي، وأصدرت بيانات نعت فيها شخصيات إيرانية قتلتها إسرائيل خلال الحرب الحالية، بينهم المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي.
كما تبنت جماعة "أولي البأس" هجوماً بالصواريخ استهدف قاعدة الشدادي في ريف الحسكة الجنوبي، في 2 آذار/مارس الماضي، وذلك بالتزامن مع تبني جماعة أخرى أطلقت على نفسها "أجناد بيت المقدس" (أعلنت مبايعتها تنظيم القاعدة)، استهداف القاعدة، علماً أن قاعدة الشدادي تسلمها الجيش السوري سابقاً بعد أن أخلتها القوات الأميركية.
