إيران: عملية إنقاذ الطيار الأميركي قد تكون لسرقة اليورانيوم

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/04/06
Image-1771846517
بقائي: العملية الاميركية أثارت غموضاً وتساؤلات عدة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن العملية الأميركية لإنقاذ طيار الـ"إف-15" الثاني الذي أسقطت إيران طائرته، قد تكون مجرد غطاء من أجل سرقة مخزون اليوارنيوم الإيراني، فيما حذّر وزير الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية في إيران.

 

"عملية خداعية"

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، للصحافيين، اليوم الاثنين، إن طهران تشتبه في أن العملية التي نفذتها الولايات المتحدة السبت الماضي، بزعم إنقاذ طيار مفقود، ربما كانت "عملية خداعية" تهدف إلى سرقة مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني في محافظة أصفهان. 

وأضاف بقائي أن العملية الاميركية أثارت غموضاً وتساؤلات عدة، وأن النقطة التي قيل إن الطيار الأميركي كان مختبئاً فيها تقع في محافظة كهغيلويه وبوير أحمد، بينما هبطت الطائرات الأميركية في منطقة جنوب أصفهان، وهي منطقة بعيدة جداً عن الموقع المعلن لوجود الطيار، وقريبة من المنشآت النووية الإيرانية.

وأوضح أن هذا التباعد الجغرافي يثير الشكوك حول الهدف الحقيقي للعملية، وأن احتمال كونها عملية خداعية بهدف سرقة اليورانيوم المخصب الإيراني "قائم".

واعتبر أن العملية انتهت بـ"فشل واضح"، وأنها كانت "إخفاقاً كبيراً" للولايات المتحدة، مضيفاً أن هذه العملية أعادت إلى الأذهان "حادثة طبس الثانية"، في إشارة إلى فشل عملية المخلب الأميركية عام 1980 في صحراء طبس، حين علقت قوات دلتا الخاصة في عاصفة رملية أثناء محاولة تحرير الرهائن الأميركيين المحتجزين في سفارة واشنطن بطهران.

وأكد المتحدث الإيراني أن قوات بلاده أسقطت عدداً من المقاتلات والطائرات الأميركية خلال الأيام الأخيرة، وذلك على الرغم من ادعاءات بعض الأطراف بأن قدرات إيران قد تراجعت، مضيفاً أن الإيرانيين "أثبتوا مرة أخرى قدرتهم على إحباط مخططات الأعداء".

 

مقترح إنهاء الحرب 

وحول الخطة الجديدة لإنهاء الحرب، قال بقائي إن التفاوض لا يمكن أن ينسجم مع تحديد المهل أو الجرائم أو التهديدات، وأنه عندما طُرح المقترح الأميركي المكوّن من 15 بنداً، أعلنت إيران بوضوح أن مثل هذه المقترحات "مفرطة في مطالبها وغير معقولة وغير منطقية"، ولذلك لم تكن مقبولة بالنسبة لطهران.

وأضاف أن إيران قامت، استناداً إلى مصالحها واعتباراتها الوطنية، بتدوين مجموعة مطالبها ومواقفها، وأن طهران "لا تتردد في إعلان مطالبها المشروعة والمنطقية بشكل واضح"، مؤكداً أن طهران أعدت ردودها على المقترحات المطروحة، وستعلن كيفية تقديمها في الوقت المناسب.

واعتبر المتحدث الإيراني أن الولايات المتحدة "لم تترك لنفسها أي مصداقية في مجال الدبلوماسية"، بسبب الإجراءات التي اتخذتها خلال العام الأخير ضد إيران.

وقال إن واشنطن "قامت بتخريب مسار الدبلوماسية بأقسى صورة خلال أقل من تسعة أشهر"، وإن العالم يرى أن الادعاءات الأميركية لا تتطابق مع أفعالها، مضيفاً أن "الإجراءات الإرهابية الأميركية" في إيران، جعلت مسألة الدبلوماسية خارج جدول أعمال الولايات المتحدة عملياً، لكنه أكد أن إيران ما زالت ملتزمة بأداء واجبها الدبلوماسي.

 

لا انقسام داخلياً 

وأكد بقائي أن بلاده ستتصرف وفق آليات محددة بما يتعلق بمحادثات السلام، وأن الخطوط الحمراء لإيران "واضحة"، وأن مطالبها "شفافة ومحددة"، مشدداً على أنه "لا يوجد إطلاقاً أي خلاف أو انقسام بين مختلف أركان الحكم في مواجهة هذه الحرب المفروضة".

وتابع أن "مسألة الحرب والسلام محددة بوضوح في الدستور الإيراني، وأن جميع مؤسسات الدولة أظهرت خلال هذه الفترة أنها موحدة ومتوافقة في مواجهة العدو والدفاع عن سيادة البلاد".

 

"جريمة حرب"

في غضون ذلك، قالت الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، إن وزير الخارجية عباس عراقجي أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، بحثا خلاله آخر التطورات الإقليمية والقضايا الدولية المرتبطة بالحرب الدائرة.

 وقالت الوزارة في بيان، إن عراقجي حذّر خلال الاتصال، من التهديدات الأميركية باستهداف البنى التحتية في إيران، مضيفاً أن "هذا التهديد يُعدّ تطبيعاً لجرائم الحرب والإبادة الجماعية"، وأن أي تنفيذ لمثل هذه التهديدات "سيُقابل بردّ حاسم وشامل من قبل القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وأضاف عراقجي، حسب البيان، أن تبعات أي هجوم من هذا النوع "لن تقتصر على إيران والمنطقة، بل ستخلّف آثاراً مدمّرة على قطاع الطاقة والاقتصاد العالمي"، مشدداً على أن "المسؤولية الكاملة ستقع على عاتق المسؤولين الأميركيين والمعتدين". من جانبه، شدد بارو على ضرورة وقف الحرب، مضيفاً أن توجيه التهديدات بضرب البنية التحتية "من شأنه زيادة التوتر في المنطقة"، كما أكد على أهمية معالجة القضايا القائمة عبر المسار الدبلوماسي.

في الأثناء، هدد نائب وزير الخارجية الإيرانية للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، في منشور على منصة "إكس"، بردّ حاسم وفوري يبعث على الندم" على أي تهديد أو هجوم وشيك يستهدف البنية التحتية للكهرباء في إيران.

وقال آبادي إن استخدام القوة ضد وحدة أراضي إيران يُعدّ انتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة التي تحظر التهديد باستخدام القوة، بينما اعتبر أن التهديد باستهداف محطات الطاقة والجسور، بوصفها بنية تحتية مدنية، يُعد "جريمة حرب" بموجب القانون الدولي.

وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "هدد علناً بارتكاب جرائم حرب"، وهو ما قد يترتب عليه، "مسؤولية جنائية فردية" أمام المحكمة الجنائية الدولية أو أي محكمة وطنية مختصة.

 وتابع آبادي أنه من الأفضل لترامب "التوقف عن هذه التهديدات، قبل أن يُسجَّل اسمه في التاريخ ككبار مجرمي الحرب"، محذّراً من أن تداعيات مثل هذه التهديدات "لن تقتصر على إيران وحدها".

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث