تتجه الأنظار إلى مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تنتهي مساء غد الثلاثاء، حيث تترقب إسرائيل وتستعد عسكرياً للتصعيد الواسع، فيما يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إجهاض أية فرصة للسلام. فيما ذكرت القناة (13) الإسرائيلية، أن سلاحي الجو الإسرائيلي والأميركي ينسقان الاستعدادات لاستهداف البنية التحتية في إيران.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع، أن تل أبيب استكملت خططها لموجة تصعيد شاملة تستهدف البنية التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة الإيرانية فور انتهاء مهلة ترامب المحددة في الساعة الثامنة مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، مشيراً إلى وجود تنسيق رفيع مع واشنطن بهذا الخصوص.
في الوقت نفسه أقر المسؤول بوجود حالة من "التوجس" داخل الدوائر الأمنية الإسرائيلية من إمكانية تغيير ترامب لموقفه في اللحظة الأخيرة والتوجه نحو إقرار وقف لإطلاق النار، رغم أن المؤشرات الحالية تميل نحو التصعيد، وفقاً للمصدر المسؤول.
وبالتوازي، كشف موقع "أكسيوس" أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أجرى اتصالاً هاتفياً بترامب لحثّه على عدم السعي لوقف إطلاق النار في الوقت الراهن، معرباً عن قلقه من مخاطر التهدئة قبل تقويض "ماكينة الأموال" التابعة للحرس الثوري.
تصعيد ميداني
ميدانياً، شهد الصراع بين إسرائيل وإيران تصعيداً حاداً مساء الاثنين، مع استمرار الضربات الجوية الإسرائيلية داخل العمق الإيراني وردود متزامنة من إيران ولبنان واليمن. وأعلنت إسرائيل استهداف أكبر منشأة بتروكيماويات في إيران وأخرجتها عن العمل.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل استأصلت "ذراعاً مركزية أخرى" في ما وصفه بنظام الإرهاب الإيراني، باغتيال رئيس المخابرات في الحرس الثوري، إضافة إلى اغتيال قائد الفصيل 840 في فيلق القدس، المسؤول عن هجمات ضد إسرائيليين حول العالم، مشيراً إلى أن السكان في الشمال يمرون بمرحلة صعبة وداعياً إلى الالتزام بتوجيهات الجبهة الداخلية.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين، استكمال "يوم من الضربات المكثفة" داخل إيران، مستهدفاً بنية تحتية تابعة للحرس الثوري في طهران، بما في ذلك مقار ومرافق عسكرية تُستخدم لقمع السكان، إضافة إلى مواقع لتخزين وإطلاق صواريخ باليستية ومنشآت لإنتاج أنظمة دفاعية. كما نفذ الجيش غارات على مطارات في طهران، مستهدفًا عشرات الطائرات والمروحيات وبنى تحتية عسكرية، بما في ذلك مطار مهرآباد الذي يُستخدم من قبل فيلق القدس كمركز لنقل السلاح وتمويل حلفاء إيران في المنطقة.
الحرس الثوري يتوعد
في المقابل، توعد الحرس الثوري الإيراني، اليوم، بتوجيه "رد قاسٍ" على اغتيال رئيس جهاز استخباراته اللواء مجيد خادمي، الذي قُتل فجر اليوم في غارة جوية إسرائيلية استهدفته في العاصمة طهران، في حلقة جديدة من سلسلة الاغتيالات التي تطال كبار القادة الإيرانيين منذ اندلاع الحرب قبل ستة أسابيع.
وأعلن الحرس الثوري في بيان، نقلته وكالة "تسنيم" للأنباء، أن خادمي "نال درجة الشهادة في هجوم إرهابي إجرامي" من تنفيذ "العدو الأميركي-الصهيوني". وقال الحرس الثوري إن "العدو الخبيث واليائس يجب أن يعلم أن ضربة انتقامية كبرى من منظمة استخبارات الحرس الثوري"، تحت اسم "عملية الانتقام الساحق"، تنتظر مخطّطي ومنفذي هذه الجريمة.
هجمات متزامنة
على المستوى العسكري، شهدت إسرائيل، بعد عصر الإثنين، هجمات متزامنة من إيران واليمن ولبنان بصواريخ وطائرات مسيّرة، ما أدى إلى تفعيل صافرات الإنذار في تل أبيب وضواحيها والقدس وإيلات ووادي عربة، إضافة إلى مناطق في الضفة الغربية، مع تسجيل سقوط شظايا واعتراض عدد من المسيّرات.
وسبق ذلك تجدد القصف الإيراني لوسط إسرائيل، حيث سقطت صواريخ وشظايا في عشرات المواقع، بينها إصابة مباشرة لمبنى سكني في "رمات غان"، فيما ارتفعت حصيلة قتلى الضربة في حيفا إلى 4 بعد انتشال عالقين من تحت الأنقاض.
