قالت الحكومة الأميركية في وقت مبكر من اليوم الأحد، أن الولايات المتحدة أنقذت طياراً كان محاصراً خلف خطوط العدو بعد أن أسقطت إيران طائرته المقاتلة من طراز "إف-15"، وهو ما ينهي أزمة كبيرة للرئيس دونالد ترامب في ظل الحرب على إيران التي دخلت أسبوعها السادس.
و نشرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت عبر "إكس" بياناً صادراً عن ترامب قال فيه: "خلال الساعات القليلة الماضية، نفذ الجيش الأميركي واحدة من أجرأ عمليات البحث والإنقاذ في تاريخ الولايات المتحدة".
وأضاف ترامب أن الطيار أصيب لكنه "سيتعافى تماماً".
عملية بحث واسعة
وبحسب قناة "فوكس نيوز" فإن "الطيار المفقود لطائرة F-15 تمكّن من تفادي الأسر عبر تسلّق مرتفع جبلي وإرسال إشارات إخلاء، ومنذ تلك اللحظة، تم إرسال عدة طائرات قامت بتدمير قوات العدو طوال اليوم في محاولة لتأمين منطقة إخلاء آمنة…"
وتابعت القناة أنه عند الوصول أخيراً إلى الطيار برفقة جنود القوات الخاصة، علقت طائرتا نقل، مما دفع الولايات المتحدة إلى تفجير الطائرتين وإرسال طائرات نقل إضافية لإنقاذ جنود القوات الخاصة والطيار الذين أصبحوا عالقين.
وكان الطيار الذي قال ترامب إنه كولونيل هو ثاني فرد من طاقم طائرة "إف-15" أعلنت إيران يوم الجمعة أن دفاعاتها الجوية أسقطتها. وكانت "رويترز" قد أفادت يوم الجمعة بإنقاذ أول فرد من الطاقم وتبعت ذلك عملية بحث واسعة النطاق عما تبقى من الطيارين سواء من جانب من إيران أو الولايات المتحدة.
خمسة قتلى
في المقابل، أعلنت إيران، اليوم الأحد، فشل الولايات المتحدة الأميركية في محاولة إنقاذ الطيار الثاني.
كما نقلت وكالة "تسنيم" للأنباء عن الحرس الثوري الإيراني قوله إنه تم تدمير عدد من "الأجسام الطائرة" خلال مهمة أميركية للبحث عن طيار تقطعت به السبل في إيران.
وقال الحرس الثوري: "خلال عملية مشتركة (بين قيادات القوات الجوية والبرية ووحدات شعبية وقوات الباسيج والشرطة)، تم تدمير أجسام طائرة معادية"، وذلك بعد إعلان قيادة الشرطة الإيرانية عن إسقاط طائرة نقل عسكرية أميركية من طراز سي-130 جنوبي أصفهان.
وصرح المتحدث باسم القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، المعروفة باسم مقر خاتم الأنبياء، بأن الطائرات الأميركية التي أُسقطت كانت طائرة نقل عسكرية من طراز سي-130 وطائرتين هليكوبتر من طراز بلاك هوك.
وفي وقت سابق من اليوم الأحد، قال الجيش الإيراني أيضاً إنه أسقط طائرة مسيرة إسرائيلية في الإقليم نفسه.
وفي السياق، نقلت وكالة "تسنيم" عن إيرج كاظميجو، المسؤول في محافظة كهغیلویه وبویر أحمد، قوله إن "خمسة أشخاص استشهدوا في هجوم الليلة الماضية على منطقة كوه شاه" الواقعة ضمن المحافظة في جنوب غرب إيران.
وقال إن القتلى سقطوا بينما كانت الولايات المتحدة تحاول العثور على "طيّار أو طيّاري" المقاتلة القاذفة التي تحطمت الجمعة.
أزمة رهائن
كان مسؤولون إيرانيون قد دعوا المواطنين إلى المساعدة في العثور على الأميركي المتبقي أملاً في اكتساب ميزة ضد واشنطن في الحرب التي يشنها ترامب وإسرائيل منذ 28 شباط/فبراير. ويهدد ترامب بتصعيد الصراع في الأيام المقبلة بشن هجمات على البنية التحتية للطاقة في إيران.
وكان من شأن حدوث أزمة رهائن تغيير الرأي العام الأميركي تجاه صراع تشير استطلاعات رأي إلى أنه لا يجد بالفعل تأييداً شعبياً يذكر.
ولم يقدم ترامب تفاصيل عن عملية الإنقاذ، لكنه قال إنها المرة الأولى منذ زمن طويل التي يتم فيها إنقاذ اثنين من الطيارين الأميركيين كل على حدة في عمق أراضي عدو.
وواجهت عملية الإنقاذ الأميركية عالية المخاطر التي شاركت فيها عشرات الطائرات العسكرية مقاومة شرسة من إيران.
وذكرت "رويترز" يوم الجمعة أن طائرتي هليكوبتر بلاك هوك شاركتا في عملية البحث أصيبتا بنيران إيرانية، لكنهما تمكنتا من الخروج من المجال الجوي الإيراني. وفي واقعة منفصلة، أفاد مسؤولون بإصابة طائرة مقاتلة من طراز إيه-10 وارثوج وتحطمت فوق الكويت وقفز الطيار منها. ولم تتضح بعد طبيعة الإصابات بين أفراد طاقم الطائرة.
لكن ترامب تبنى نبرة ابتهاج بالانتصار.
وقال في بيانه: "نجاحنا في تنفيذ هاتين العمليتين دون مقتل أو إصابة أي أميركي يثبت مرة أخرى أننا حققنا سيطرة جوية هائلة وتفوقاً على الأجواء الإيرانية".




