مهلة ترامب: إسرائيل تحضّرت لفشل المفاوضات وإيران تقصف حيفا

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/04/05
Image-1775415819
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

وجهت إيران وإسرائيل اليوم الأحد، ضربات متبادلة طالت منشآت حيوية وقواعد عسكرية وسفناً تجارية، وسط حالة من الغموض السياسي بشأن "المهلة" الأميركية الممنوحة لطهران.

 

اتفاق أميركي-إسرائيلي 

وذكرت "القناة 15" الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن إسرائيل والولايات المتحدة اتفقتا على قائمة أهداف محتملة داخل إيران، وذلك قبيل انتهاء مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل تفاقم الأزمة حول مضيق هرمز والبنية التحتية الإيرانية.

وقالت القناة: "قبيل انتهاء المهلة وبالنظر إلى الاحتمال بأن الإيرانيين لن يوافقوا على ما يطلبه ترامب، كل شيء أصبح واضحاً ومعروفاً، أي إن الإسرائيليين يعرفون ما سيتعين عليهم فعله، والأميركيون يعرفون ما سيتعين عليهم فعله، وخلف الكواليس يوجد ضغط كبير جداً من جانب إسرائيل، لأن تكون إحدى الأهداف المركزية هي منشآت الطاقة".

وأضافت القناة "في إسرائيل يرغبون جداً في رؤية هذا الهدف، كجزء من هجوم واسع مرتبط بمهلة الرئيس ترامب، وفي النهاية إذا تم تنفيذ ذلك ولم يوافق الإيرانيون على فتح مضيق هرمز، فإن قائمة الأهداف كلها جاهزة بالفعل".

وأشارت إلى أن كلا من الجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي يعرف ما يفترض به أن يفعله، وكيف يتم ذلك عملياتيا، وما الذي يتعين عليهم القيام به. وقالت: "فعلياً الجميع ينتظر في النهاية اللحظة التي سيقول فيها ترامب، إما إنهاء المهلة أو عدم إنهائها، أو أن الإيرانيين سيصدرون شيئاً ما في المنتصف".

واتسمت التصريحات الأميركية بالغموض؛ فبينما أبلغ ترامب شبكة "إي بي سي"، بعدم رغبته في مناقشة تمديد المهلة، صرح لاحقاً لـ"رويترز"، بإمكانية تمديدها حتى الساعة الثامنة مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي. وحذر ترامب من "خسارة إيران لكل محطة كهرباء ومنشأة لديها" إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، مضيفاً أن إعادة الإعمار قد تستغرق 20 عاماً "إذا بقي لديهم بلد أصلاً"، معتبراً أن الشعب الإيراني يعيش في "جحيم" ولا يريد استهداف بنيته التحتية.

 

رد إيراني

على الجانب الإيراني، ردّت طهران بتحذيرات متطابقة مع تهديدات ترامب، إذ أكدت الخارجية الإيرانية أن إيران سترد على أي استهداف لبنيتها التحتية وستستهدف منشآت مماثلة مملوكة للولايات المتحدة أو مرتبطة بها. كما شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على أن "المنطقة بأكملها ستشتعل لأن ترامب يصرّ على اتباع أوامر نتنياهو"، محذراً من أن "تحركات ترمب المتهورة تجر أميركا إلى جحيم يشمل كل عائلة فيها".

 

التصعيد الميداني

ميدانياً، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية شملت استهداف منشآت صناعات البتروكيماويات وخزانات تخزين المشتقات النفطية قرب مدينة ديمونا جنوبي إسرائيل، في خطوة وصفها مراقبون بأنها رد متبادل على الهجمات الجوية الإسرائيلية السابقة. كما أعلن الجيش عن استهداف مستودع تجهيزات ووحدات اتصالات فضائية في قاعدة للقوات الأميركية بجزيرة بوبيان في الكويت.

وعلى صعيد آخر، أطلق الجيش الإيراني صاروخ باليستي على مدينة حيفا، ما أدى إلى إصابة مبنى متعدد الطوابق، وتسبب بأضرار جسيمة في موقع آخر واشتعال النيران في عدة مواقع مجاورة. 

وبحسب صحيفة "معاريف" العبرية، فقد أقرّ الجيش الإسرائيلي بإطلاق عدة صواريخ اعتراضية، لكنها أخفقت في اعتراض الصاروخ فوق حيفا، فيما أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية إصابة 11 شخصاً بينهم حالة خطرة. كما أصيب مبنى في منطقة الجليل الغربي دون تسجيل إصابات بشرية، بينما تواصل الشرطة الإسرائيلية البحث عن ثلاثة مفقودين.

وفي إطار عمليات الانتقام والتوسع العسكري، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة 97 من عملية "الوعد الصادق 4"، بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مستهدفاً موقع تجمع لقادة وضباط أميركيين في موقع تمويهي قرب القاعدة البحرية محمد الأحمد في دولة الكويت، مستخدماً صواريخ بالستية وعدداً من الطائرات المسيّرة الانتحارية.

ووفق الحرس الثوري، أسفر الهجوم على موقع تدريب لمدربين وضباط أميركيين داخل الإمارات، عن مقتل أو إصابة 25 شخصاً حتى الآن.

 

استهداف سفينة 

كما أعلن الحرس الثوري عن استهداف سفينة إسرائيلية باسم "كينغ داو ستار" في قناة ميناء جبل علي في الإمارات، بصاروخ كروز بحري من طراز "قدير"، مشيراً إلى إصابة السفينة بشكل مباشر واندلاع حريق فيها. وأضاف البيان أن الحرس قام خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، بمنع دخول وخروج عدة سفن عبر مضيق هرمز لعدم امتلاكها تصاريح عبور، موجهاً الطواقم إلى مناطق الرسو المحددة. ودعت القوة البحرية طواقم السفن إلى التواصل عبر القناة الدولية 16 عند الحاجة وعدم الالتفات للأخبار الكاذبة حفاظاً على سلامتهم.

وفي إيران، أعلنت السلطات المحلية في محافظة خوزستان، عن وقوع ست إصابات مباشرة في مدينة أهواز جراء هجمات جوية، استهدفت منطقة قرب متجر غرب المدينة بأربع ضربات متتالية، إضافة إلى هجومين على مطار الأهواز الدولي بعد ساعات من هجوم سابق.

كما أكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن قواته استهدفت "قلب القدرات الإيرانية لإنتاج السلاح والصواريخ" في غارات جوية متتابعة اليوم الأحد، في خطوة تعكس تصاعد الحرب المتبادلة وتوسع دائرة الاستهداف لتشمل المنشآت العسكرية والمدنية في المنطقة.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث