استقبل أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في الدوحة، اليوم الأحد، وزير الخارجية الكويتية جراح جابر الأحمد الصباح، وذلك بمناسبة زيارته الرسمية إلى البلاد، حيث جرى بحث تطورات الأحداث في المنطقة والجهود المبذولة لاحتوائها.
ووفق ما أفادت به مصادر رسمية، استعرض الجانبان العلاقات الثنائية الأخوية المتينة بين قطر والكويت، مؤكدين أهمية دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات، بما يعكس عمق الروابط السياسية والاقتصادية بين البلدين، ويعزز التنسيق الخليجي في ظل التحديات الراهنة.
تحذير من استهداف البنية التحتية
بالتوازي، عقد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطرية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اجتماعاً مع الوزير الكويتي، تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية، لا سيما في ظل التصعيد العسكري الأخير في منطقة الخليج.
وأكد رئيس الوزراء القطري خلال اللقاء، "ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على قطر ودول المنطقة"، محذراً من مغبة الاستهداف غير المسؤول للبنية التحتية الحيوية، خصوصاً تلك المرتبطة بالمياه والغذاء ومنشآت الطاقة، لما لذلك من تداعيات مباشرة على الأمن الإقليمي واستقرار الأسواق العالمية.
وجدد المسؤول القطري إدانة بلاده للهجمات التي وصفها بـ"الآثمة"، والتي استهدفت منشآت حيوية في الكويت، معرباً عن تضامن قطر الكامل مع الكويت، ودعمها في كافة الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها.
كما شدد على ضرورة تعزيز التنسيق بين دول المنطقة، وتكثيف الجهود المشتركة لاحتواء التصعيد، داعياً إلى العودة إلى طاولة الحوار، وتغليب الحلول الدبلوماسية، بما يضمن أمن الطاقة العالمي، وحرية الملاحة، وسلامة البيئة، ويحفظ استقرار المنطقة.
ويأتي هذا التحرك السياسي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق، حيث استهدفت هجمات إيرانية، اليوم الأحد، منشآت نفطية وبتروكيميائية في كل من الإمارات والبحرين والكويت، ما أدى إلى اندلاع حرائق وتعليق العمل في إحدى المنشآت في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
وأعلنت وزارة الدفاع القطرية أن البلاد تعرضت لهجوم إيراني شمل عدداً من الطائرات المسيّرة وصاروخ كروز، مؤكدة أن أنظمة الدفاع الجوي نجحت في التصدي للهجوم وإحباطه.
