نسّقت طهران السبت، هجوماً ثلاثياً ضمن الحوثيين في اليمن، و"حزب الله" في لبنان، لاستهداف إسرائيل، في واحد من الهجمات المتزامنة النادرة، وسط تصعيد إسرائيلي وأميركي، تركز على أهداف صناعية في إيران، كما طاول منظومات الدفاع الجوي في البلاد، فيما هددت طهران باستهداف السفارات الإسرائيلية في حال تعرض مراكز بعثاتها في العالم لأي استهداف.
هجوم ثلاثي
وقالت وسائل إعلام عبرية إن إسرائيل تعرضت اليوم السبت، لهجوم ثلاثي بالصواريخ والمسيّرات من إيران واليمن ولبنان، مما أسفر عن إصابة شخص وتضرر عدد من المباني، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي عن استهداف سلاح الجو، بتوجيه استخباراتي، موجة غارات استهدفت مواقع دفاع جوي رئيسية في أنحاء طهران.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن دفاعاته الجوية تصدت لدفعة صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية، بينما أفاد مسعفون عن إصابة شخص واحد، في حين أفادت خدمة الاسعاف الاسرائيلية نجمة داود الحمراء، أن رجلا يبلغ 45 عاماً نقل إلى المستشفى لتلقى العلاج من إصابات طفيفة جراء شظايا زجاج في مدينة بني براك بوسط البلاد.
وأضاف الجيش لاحقاً أنه سمح للمدنيين بمغادرة المناطق المحمية في جميع أنحاء البلاد، بينما كانت قوات البحث والإنقاذ "في طريقها إلى مواقع في وسط إسرائيل وردت تقارير عن تأثرها" بالضربات الصاروخي.
تل أبيب
وأفادت وسائل الإعلام العبرية عن سقوط رؤوس متفجّرة في عدة مواقع في تل أبيب الكبرى، جراء قصف صاروخي تعرضت لها إسرائيل، مضيفةً أن إسرائيل تعرضت لـ"استهداف ثلاثي" باتجاه إسرائيل، حيث أطلقت بالتزامن صواريخ من إيران نحو تل أبيب (وسط)، وطائرة مُسيّرة من اليمن باتجاه إيلات (جنوب)، وصواريخ استهدفت الجليل (شمال) أطلقها "حزب الله" من لبنان.
ولفتت إلى أنه جرى اعتراض صاروخ إيراني وتناثر شظاياه في منطقة تل أبيب الكبرى، بينما افادت القناة (12) الإسرائيلية باعتراض طائرة مسيرة أطلقت من اليمن باتجاه إيلات دون تفعيل صفارات الإنذار.
كما أفادت بسقوط صاروخ إيراني، فجر اليوم السبت، على مصنع قرب بئر السبع في منطقة النقب، فيما سقطت مقذوفات من صاروخ عنقودي في تل أبيب وعدة بلدات في المنطقة، بينها بيتح تيكفا وغفعاتيم وروش هعاين ورمات غان وبني براك.
مراكز صناعية في إسرائيل
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان، فجر السبت، عن "تدمير نقاط من المراكز الصناعية-العسكرية ومواقع تمركز قادة ووحدات جيش الكيان الصهيوني القاتل للأطفال في مناطق من جنوب ووسط وشمال الأراضي المحتلة وتل أبيب، وذلك في الموجة 94 من عملية الوعد الصادق 4".
وأضاف البيان، حسب وكالة "تسنيم"، أن الاستهداف جرى "بصواريخ باليستية وثقيلة ذات وقود صلب وسائل من نوع خرمشهر وخيبر شكن وعماد، برؤوس حربية موجهة ومتعددة الأقسام، وبطائرات مسيّرة انتحارية".
وذكر أن مواقع في ديمونا والنقب وبئر السبع ورامات غان، ضمن تكتيك النار العميقة المتواصلة، وأثناء عمليات الإطلاق المتتابعة السابقة، تعرضت لضربات قاسية بعد أن فشلت منظومات الدفاع الجوي متعددة الطبقات والمتقدمة جداً للصهاينة في اعتراض الصواريخ الإيرانية القوية".
وأشار "الحرس الثوري" إلى أن صواريخه تزامنت مع "ضربات بصواريخ بالستية" أطلقت من اليمن ، إلى جانب "19 عملية صاروخية وجوية بطائرات مسيّرة" أطلقت من العراق خلال الساعات الماضية.
استهداف إيران
على الساحة الإيرانية، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل استهداف منظومات النيران والدفاع الجوي التابعة للنظام الإيراني، وإن سلاح الجو، بتوجيه استخباراتي، نفذ موجة غارات استهدفت مواقع دفاع جوي رئيسية في أنحاء طهران.
وأضاف أن من بين الأهداف، موقعاً تابعاً للحرس الثوري خُزّنت فيه صواريخ مخصصة لاستهداف الطائرات، إضافة إلى موقع عسكري آخر مكلّف بحماية منشآت البحث والتطوير الخاصة بإنتاج وسائل قتالية.
وذكر البيان أن الغارات شملت مواقع لتخزين صواريخ باليستية، إلى جانب منشآت إنتاج وأبحاث وتطوير، في إطار بـ"تعميق ضرب البنى الأساسية للنظام الإيراني".
استهداف المقرات الدبلوماسية
في الأثناء، حذّر المتحدث باسم مقرّ "خاتم الأنبياء" في إيران العقيد إبراهيم ذو الفقاري، اليوم السبت، من أيّ استهداف للمقرات الدبلوماسية الإيرانية في المنطقة والعالم، مؤكداً أن أي اعتداء من هذا النوع "سيقابَل برد" من قبل القوات المسلحة الإيرانية.
ونقلت وكالة "تسنيم" عن الفقاري قوله: "استناداً إلى التحذيرات السابقة، نوجّه مرة أخرى إنذاراً إلى إسرائيل، بأنه في حال وقوع أي اعتداء أو تعرض لأي من السفارات أو المراكز الدبلوماسية التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن جميع السفارات التابعة لإسرائيل في المنطقة ستُعد أهدافاً مشروعة للقوات المسلحة الإيرانية". وأضاف أن الرد سيتم "بسرعة وبحزم"، داعياً إلى أخذ هذه التحذيرات على محمل الجد.




