ريف القنيطرة: الاحتلال الإسرائيلي يستهدف المدنيين بشكل مباشر

Image-1775318374
الاحتلال الإسرائيلي يستهدف سيارة مدنية في ريف القنيطرة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

استشهد الفتى أسامة الفهد (17 عاماً) مساء الجمعة، إثر استهداف مباشر بقذيفة دبابة أطلقتها القوات الإسرائيلية من داخل الشريط مع الجولان المحتل، وذلك جنوب غرب بلدة الرفيد في ريف القنيطرة، في حادثة جديدة تعكس هشاشة الوضع الأمني في الجنوب السوري.

وبحسب روايات شهود عيان وأهالي المنطقة، وقع الاستهداف عند الساعة السادسة والنصف مساء، بينما كان الفتى يقود سيارته بالقرب من قطيع أغنامه، حيث أصابته القذيفة بشكل مباشر، ما أدى إلى مقتله على الفور.

Image-1775318475

وأفاد أقارب الضحية أن محاولات الوصول إليه لإنقاذه باءت بالفشل في اللحظات الأولى، بسبب إطلاق نار كثيف من قبل القوات الإسرائيلية استمر قرابة 20 دقيقة، ما حال دون تقديم أي إسعاف فوري له.

 وبعد توقف إطلاق النار، تمكن شقيقه من الوصول إلى المكان ونقله إلى مستشفى نوى في ريف درعا الغربي، إلا أنه كان قد فارق الحياة.

في صباح اليوم التالي، شُيّع جثمان أسامة الفهد إلى جبانة بلدة الرفيد وسط أجواء مشحونة، تزامنت مع تحليق طائرات استطلاع إسرائيلية في سماء المنطقة، إلى جانب تحركات عسكرية ملحوظة قرب السياج الفاصل مع الجولان المحتل.

 

دورية لقوات الأمم المتحدة

في أعقاب الحادثة، وصلت دورية تابعة لقوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (UNDOF) إلى موقع الاستهداف، حيث قامت بتوثيق المكان عبر الصور، وجمعت إفادات مفصلة من أهالي الضحية وسكان المنطقة، على أن تُرفع هذه الشهادات ضمن تقرير رسمي إلى الأمم المتحدة.

الحادثة ليست الأولى من نوعها، إذ تتكرر عمليات الاستهداف المباشر للمدنيين في المنطقة الحدودية، سواء عبر قناصة أو طائرات مسيّرة، وفقاً لما تؤكده مصادر محلية.

Image-1775318532

 وفي سياق متصل، وثّق مراسل المدن في محافظة القنيطرة خلال شهر آذار/مارس فقط اعتقال 45 مدنياً من قبل القوات الإسرائيلية، أُفرج عنهم لاحقاً بعد ساعات، بينما تشير الإحصاءات إلى تسجيل أكثر من 1500 انتهاك خلال عام واحد في المحافظة، في حين لا يزال نحو 45 سورياً رهن الاعتقال داخل السجون الإسرائيلية.

وتعكس هذه الحادثة تصاعد التوتر في المناطق المحاذية للجولان المحتل، في ظل غياب آليات ردع فعالة، واستمرار توثيق الانتهاكات من دون تغييرات ملموسة على الأرض، فيما يبقى المدنيون في هذه المناطق الحلقة الأضعف في واقع أمني معقد ومفتوح على احتمالات التصعيد.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث