تستعد إسرائيل لاحتمال استمرار الحرب على إيران لمدة أسبوعين إضافيين، وتقدر أن إسقاط المقاتلة الأميركية من طراز (F-15) في إيران قد يؤدي إلى رد شديد من الولايات المتحدة التي تتوجس من أزمة رهائن محتملة.
وتدرس تل أبيب وواشنطن توسيع الهجمات لتشمل أهدافاً اقتصادية وبنى تحتية مدنية، رغم أن بنك الأهداف لم يحصل بعد على موافقة ترامب، حسبيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.
وإذا ما استمرت الحرب لأسبوعين آخرين فإنها تكون قد تجاوزت الإطار الزمني المخطط له مسبقا، علمًا أن الجدول الزمني الأصلي يقضي بأن تستمر الحرب من شهر حتى شهر ونصف الشهر.
ويتواصل تصاعد وتيرة الحرب في وقت لا يزال مضيق هرمز مغلقا، كما أن مخزونات اليورانيوم المخصب لا تزال مخزنة تحت الأرض في إيران. وعلى الرغم من اغتيال مسؤولين كبار وإلحاق اضرار كبيرة بمنظومة الصواريخ وسلاح البحرية والبرنامج النووي، إلا أن إيران لا تزال قادرة على إطلاق صواريخ يوميا نحو إسرائيل ودول الخليج؛ وفقاً لما ذكرته هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11") مساء الجمعة.
وترى جهات في إسرائيل أن الحرب قد تستمر حتى بعد الأسبوعين المقبلين، ولذلك يجري الاستعداد لهذا الاحتمال أيضاً، علمًا أنه جرى تأجيل تعيينات جديدة في قيادة سلاحي الجو والبحرية الذي كان مقررا بعد نحو 10 أيام، كما يجري الاستعداد لإقامة العديد من المراسم بينها ذكرى "الهولوكوست" والاستقلال بصيغة طوارئ.
الاقتصاد الإيراني.. الهدف التالي
وأفادت "كان 11"، بأن الاقتصاد الإيراني سيكون الهدف التالي في الحرب، بحسب مسؤولين أمنيين إسرائيليين. وكان مسؤولون إسرائيليون وأميركيون كبار قد قالوا في الأيام الأخيرة إن المعركة دخلت "مرحلتها الأخيرة" بعد استكمال ضرب الصناعة العسكرية الإيرانية.
وحسب مصادر أمنية، فإن إسرائيل أعدت قائمة أهداف لضربها خلال الأسابيع المقبلة، ومن المتوقع أن يؤدي استهدافها إلى إلحاق ضرر غير مباشر بالشعب الإيراني. وتشمل هذه الأهداف بنى تحتية مدنية وجسورا وأهدافا لم تستهدف كثيرا حتى الآن مثل منشآت الطاقة والنفط.
لكن بنك الأهداف الواسع الذي أعدته إسرائيل والولايات المتحدة لم يحصل بعد على موافقة رئيس الأخيرة دونالد ترامب، الذي لم يتخل بعد عن خيار المفاوضات مع إيران. وقالت مصادر أمنية إن قصف الجسر الخميس بين كرج وطهران كان إشارة أميركية للنظام الإيراني على جدية نيات الولايات المتحدة في مواصلة الحرب.
مخاوف من أزمة رهائن
في غضون ذلك، قالت صحيفة "تايمز" إن إسقاط طائرة أميركية في الأراضي الإيرانية يثير مخاوف جدية من أزمة رهائن محتملة، في الوقت الذي تعرض فيه إيران مكافآت مالية لمن يعثر على الأميركي المفقود.
وتمكنت القوات الخاصة الأميركية من إنقاذ الطيار الأول الذي يتلقى العلاج الآن، في حين لا يزال ضابط أنظمة الأسلحة مفقودا، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن أي تأخير في إنقاذه قد يعطي إيران ورقة ضغط قوية على الرئيس ترامب.
قالت الصحيفة إن السلطات الإيرانية عرضت مكافآت مالية ضخمة تصل إلى حوالي 60 ألف دولار لمن يعثر على الطيارين، في محاولة لاستغلال السكان المحليين في صحراء كهكيلوية وبوير أحمد للعثور عليهما.
ونبه تقرير الصحيفة إلى أن البيت الأبيض يحاول إدارة الأزمة وتفادي أي كارثة شبيهة بما حدث في الماضي، حيث انتقد ترامب عندما كان شابا الرئيس السابق جيمي كارتر لفشله في إنقاذ 66 دبلوماسياً أميركياً احتُجزوا رهائن في إيران بعد نجاح الثورة الإسلامية عام 1979، قائلاً: "أن يحتجزوا رهائننا أمر سخيف تماماً، وأن يسمح بلد مثل إيران بذلك هو كارثة في رأيي".
