ترامب يُهدّد إيران بالجحيم: 48 ساعة لإبرام اتفاق أو فتح هرمز

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/04/04
Image-1775315847
نهاية مهلة ترامب تقترب وسط انقسام غربي وتصعيد إيراني (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

ذكّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بانتهاء المهلة التي حددها للتوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن أمام طهران 48 ساعة فقط قبل مواجهة "الجحيم".

وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، إن الوقت "ينفد"، مذكّراً بمهلة الأيام العشرة التي منحها سابقاً لإبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز، مضيفاً أن البديل سيكون تصعيداً واسعاً.

ويأتي هذا التهديد في ظل دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس، مع انتقال المواجهة من الضربات الجوية إلى صراع أوسع يشمل الممرات البحرية والبنية التحتية الحيوية.

وكان ترامب قد لوح سابقاً بإمكانية استهداف الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، مؤكداً أن الجيش الأميركي "لم يبدأ بعد تدمير ما تبقى في إيران"، ومشيراً إلى أن بلاده قادرة على فتح مضيق هرمز و"الاستفادة من النفط".

 

الخيار العسكري "غير واقعي"

وقدم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون موقفاً مفصّلاً من التصعيد في مضيق هرمز، رافضاً بشكل قاطع الطروحات التي تدعو إلى فتحه بالقوة العسكرية، معتبراً أن هذا الخيار "غير واقعي" ويحمل مخاطر واسعة على الملاحة الدولية.

وأوضح ماكرون، خلال تصريحات للصحافيين، أن فكرة تنفيذ عملية عسكرية لضمان حرية الملاحة في المضيق- وهي فكرة تطرحها الولايات المتحدة "أحياناً"- لن تؤدي إلى نتائج سريعة، بل ستستغرق وقتاً طويلاً، وتعرّض السفن والممرات الحيوية لتهديدات مباشرة، سواء من قبل الحرس الثوري الإيراني أو عبر الصواريخ الباليستية.

وشدد على أن فرنسا لم تدعم هذا الخيار في أي وقت، متمسكة بمقاربة تقوم على الحلول الدبلوماسية، مؤكداً أن إعادة فتح المضيق لا يمكن أن تتحقق إلا عبر التفاوض مع إيران، نظراً لأهميته الاستراتيجية لتدفقات الطاقة، والأسمدة، وحركة التجارة الدولية.

وفي سياق متصل، وجّه الرئيس الفرنسي انتقاداً غير مباشر للولايات المتحدة، قائلاً إنه لا يرغب في التعليق المستمر على "عملية قررها الأميركيون بمفردهم مع إسرائيل"، مضيفاً أن من يختار التحرك بشكل أحادي لا يمكنه لاحقاً لوم الآخرين على عدم تقديم الدعم.

كما تطرق ماكرون إلى تداعيات الخطاب السياسي الأميركي على تماسك التحالفات الغربية، لا سيما حلف شمال الأطلسي، مشيراً إلى أن قوة هذه التحالفات لا تقوم فقط على التصريحات العلنية، بل على الثقة المتبادلة بين أعضائها.

 

أردوغان: مأزق جيوسياسي 

من جهته، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن موقف بلاده من الحرب، معتبراً أن المسار الحالي للتصعيد ضد إيران يقود المنطقة إلى "مأزق جيوسياسي" خطير، يتجاوز في تداعياته حدود المواجهة المباشرة.

وخلال اتصال هاتفي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، شدد أردوغان على أن استمرار العمليات العسكرية الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران يفاقم حالة عدم الاستقرار الإقليمي، داعياً المجتمع الدولي إلى "مضاعفة الجهود" لوقف الحرب ومنع تحولها إلى صراع مفتوح طويل الأمد.

وأكد أن هذا المسار التصعيدي لا يهدد فقط أمن الشرق الأوسط، بل ينذر بتداعيات أوسع على التوازنات الدولية، في ظل تداخل المصالح العسكرية والاقتصادية، وخاصة ما يتعلق بأمن الطاقة والممرات البحرية.

وفي السياق ذاته، أشار أردوغان إلى أهمية دور حلف الناتو في هذه المرحلة، لافتاً إلى أن الدعم الذي يقدمه الحلف لمنظومات الدفاع الجوي التركية يعكس مستوى التضامن داخل التحالف، ويؤكد "قوة الردع الجماعية" في مواجهة التحديات المتصاعدة.

كما ربط الرئيس التركي بين هذه الحرب وملفات دولية أخرى، مؤكداً أنه يواصل جهوده الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية–الأوكرانية، في إطار رؤية أوسع تقوم على خفض التوترات الدولية ومنع تداخل الأزمات.

واعتبر أردوغان أن إنهاء الحرب الحالية يتطلب تحركاً دولياً منسقاً، لا يقتصر على الجهود العسكرية، بل يشمل مساراً سياسياً ودبلوماسياً فاعلاً، يضع حداً للتصعيد ويمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة، وشدد على أن الحل لا يمكن أن يكون عسكرياً بحتاً، بل يجب أن يستند إلى مقاربة متعددة الأطراف، قوامها التفاوض وإعادة الاستقرار، بما يحفظ أمن المنطقة ويحد من تداعيات الصراع على المستوى الدولي.

 

طهران تترك الباب مفتوحاً للدبلوماسية

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تسعى إلى "إنهاء نهائي ومستقر" للحرب، نافياً رفض طهران المشاركة في مفاوضات إسلام آباد.

وقال عراقجي في منشور على منصة "إكس": "نشعر بامتنان شديد لباكستان على جهودها ولم نرفض قط الذهاب إلى إسلام اباد. ما يهمنا هو شروط وقف نهائي ودائم للحرب غير الشرعية التي فرضت علينا".

ومع استمرار الأعمال القتالية اليوم السبت، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع غارات جوية على منطقة للصناعات البتروكيماوية في جنوب غرب البلاد تسببت في إصابة خمسة أشخاص حتى الآن.

وذكرت وكالة "تسنيم" للأنباء أن قذيفة أصابت مبنى بالقرب من محيط محطة بوشهر النووية الإيرانية مما أودى بحياة شخص. ولم تتأثر عمليات المحطة.

وكتب عراقجي على إكس موجها الحديث إلى دول الخليج العربية "هل تذكرون غضب الغرب إزاء الأعمال القتالية قرب محطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا؟ لقد قصفت إسرائيل والولايات المتحدة محطتنا في بوشهر أربع مرات حتى الآن. سيقضي التلوث الإشعاعي على الحياة في عواصم دول مجلس التعاون الخليجي، وليس في طهران".

 

تحذيرات إيرانية

في غضون ذلك، أكدت طهران استخدام منظومات دفاع جوي جديدة، والسعي للسيطرة الكاملة على المجال الجوي، والاستعداد للرد المباشر على أي استهداف.

وقال المستشار العسكري للمرشد إن إيران "استعدت لهذه الحرب لسنوات"، مشيراً إلى أن "المفاجآت مستمرة". كما حذّر مسؤولون إيرانيون من أن أي تصعيد إضافي سيقابل برد "حاسم وواسع" ضد المصالح الأميركية والإسرائيلية.

بدوره، شدد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على أن استهداف القواعد الأميركية يأتي في إطار "الحفاظ على وجود إيران"، معتبراً أن الحرب الحالية "تسببت في خسائر عالمية وعدم استقرار واسع".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث