إجلاء روسي من بوشهر وتصاعد التحذيرات من مخاطر نووية إقليمية

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/04/04
Image-1775309462
ضرب بوشهر للمرة الرابعة وإجلاء روسي ومخاوف إقليمية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت شركة "روساتوم" الروسية، على لسان رئيسها أليكسي ليخاتشوف، إجلاء 198 شخصاً من العاملين في محطة بوشهر النووية الإيرانية، ضمن عملية بدأت بالفعل، مع التحضير لدفعة إجلاء إضافية خلال الأيام المقبلة.

وتُعد محطة بوشهر المنشأة النووية الوحيدة العاملة في إيران، وقد أُنجزت بدعم روسي، ما يضفي على خطوة الإجلاء أبعاداً سياسية وتقنية، في ظل تصاعد الهجمات على الموقع.

في السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الولايات المتحدة وإسرائيل قصفتا محطة بوشهر أربع مرات منذ بدء الحرب، محذراً من تداعيات كارثية لأي تسرب إشعاعي محتمل.

وقال عراقجي إن "الترسب الإشعاعي سيقضي على الحياة في عواصم دول مجلس التعاون الخليجي، وليس في طهران"، في إشارة إلى أن تداعيات أي حادث نووي لن تقتصر على إيران، بل ستمتد إلى دول المنطقة.

 

هجمات متكررة وتحذيرات دولية

وأفادت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بتعرض المنطقة المحيطة بمحطة بوشهر لهجوم جديد، هو الرابع منذ بدء الحرب، ما أدى إلى مقتل أحد عناصر الحماية في الموقع.

واتهمت المنظمة الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف الهجوم، في حين لم تؤكد أي من الدولتين مسؤوليتها. وأضافت المنظمة أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الهجوم "لم يُلحق أضراراً" بالأجزاء الرئيسية من المحطة، وأن عمليات التشغيل "لم تتأثر"، لكنها حذرت من أن وجود "كميات كبيرة من المواد المشعة" يجعل أي ضرر كبير مستقبلاً كفيلاً بإحداث "حادث نووي كبير".

من جانبها، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف قرب المحطة، إضافة إلى تأثر أحد المباني ومقتل فرد من طاقم الحماية، مؤكدة عدم تسجيل أي زيادة في مستويات الإشعاع.

 

تحذيرات إيرانية وتصعيد سياسي

وجددت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية تحذيرها لدول المنطقة من تداعيات الهجمات على المنشآت النووية، مطالبة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعقد اجتماع طارئ لمجلس المحافظين.

وأكدت الهيئة أنها لم تسجل أي تلوث أو ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج منشأة نطنز، رغم الضربات المتكررة.

وفي تصعيد إضافي، شدد عراقجي على أن استهداف المنشآت النووية يكشف "الأهداف الحقيقية" للهجمات، مشيراً إلى أن قصف منشآت بتروكيماوية يعزز هذه القراءة.

 

أبعاد إقليمية ومخاطر ممتدة

وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف متزايدة من تحول استهداف بوشهر إلى نقطة تحول خطيرة في مسار الحرب، نظراً لما قد يحمله أي تسرب إشعاعي من تداعيات عابرة للحدود.

وتقع المحطة على الساحل الإيراني للخليج، ما يجعل أي حادث نووي محتمل تهديداً مباشراً لدول الخليج وإمدادات الطاقة العالمية.

وفي هذا السياق، يعكس إجلاء الكوادر الروسية تقييماً عملياً لمستوى المخاطر، خصوصاً مع استمرار الضربات في محيط المنشأة، وتزايد احتمالات التصعيد، وفق وكالة "رويترز".

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث