تواصلت اليوم الجمعة، الفعاليات الشعبية التي شهدتها عدة مدن ومحافظات سورية، والتي كانت قد انطلقت خلال الأيام الماضية، وشملت وقفات احتجاجية ومظاهرات حاشدة، نصرة للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ورفضاً لقانون إعدام الأسرى الذي كان الكنيست الإسرائيلي قد أقرّه منذ أيام.
جمعة ساخنة
وكانت فعاليات الجمعة، أكثر "سخونةً" من سابقاتها في الأيام السابقة، وأقرب إلى الاستجابة الوجدانية العفوية "العريضة" لنصرة الشعب الفلسطيني.
وخرج المشاركون من المساجد بعد صلاة الجمعة، في وقفات اتسمت بكثافة عددية ظاهرة وانتشار أفقي واسع، شمل العاصمة دمشق وغالبية المحافظات السورية، وفي بعض المحافظات خرجت وقفات احتجاجية في الأرياف أيضاً.
وقفة حاشدة أمام "الأموي"
وتميزت الوقفة التي جرت أمام الجامع الأموي في دمشق بعدد كبير من المشاركين ـ آلاف لا مجرد مئات ـ اختار منظموها شعار "جمعة الأسرى والمسرى".
ورُفعت خلال كافة الفعاليات الأعلام الفلسطينية مع هتافات غاضبة تشجب الممارسات الإسرائيلية، وأخرى مناصرة للشعب الفلسطيني. وفي بعض المناطق تطور الحراك إلى مسيرات بالدراجات النارية والسيارات.
ويؤكد الناشط محمد الحجازي، أن هذه التحركات تأتي تعبيراً عن موقف شعبي راسخ في دعم القضية الفلسطينية، ورفضاً للممارسات الإسرائيلية والانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
ردة فعل
ووفقاً لمتابعين وخبراء في الشأن الدولي، يتعدى الحراك اليوم المضمار السوري في دلالاته، حيث يعبر عن حالة غضب شعبي ورفض للسياسات الإسرائيلية.
ويجزم أستاذ العلاقات الدولية بأن الممارسات الإسرائيلية أصبحت مرفوضة، وأن هناك شعوراً دينياً وقومياً متزايداً يدفع نحو دعم القضية الفلسطينية.
ويُعتقد أن هذا الحراك قد يتطور ولا يمكن السيطرة عليه بسهولة، بسبب تصاعد مشاعر الغضب والاحتقان في الشارع العربي.




