شهد ريف القنيطرة، يوم أمس الأربعاء، تصعيداً ميدانياً لافتاً تمثل بسلسلة من التحركات والإجراءات العسكرية الإسرائيلية، تزامناً مع حالة توتر شعبي متصاعدة في المنطقة.
وفي أبرز التطورات، تعرض عدد من الصحافيين والإعلاميين لاستهداف غير مباشر أثناء توجههم إلى قرية الصمدانية الغربية بريف القنيطرة الأوسط ، لتوثيق حادثة سقوط طائرة مسيّرة إيرانية، أُسقطت عبر دفاعات جوية إسرائيلية.
قذائف هاون وقنابل مضيئة
وأفادت المعلومات أن القوات الإسرائيلية، التي كانت تجري تدريبات عسكرية في المنطقة، أطلقت ثماني قذائف هاون سقطت بالقرب من موقع تواجد الصحافيين، من دون تسجيل إصابات، ما اضطرهم إلى الانسحاب الفوري حفاظاً على سلامتهم.
وفي سياق متصل، أطلقت القوات الإسرائيلية قنابل مضيئة فوق قرية أم العظام في ريف القنيطرة الأوسط، بالتزامن مع استهداف محيط تواجد كوادر إعلامية بقذائف هاون، في مؤشر واضح على تصعيد ميداني متعمد.
كما أقامت القوات الإسرائيلية حاجزاً عسكرياً مؤقتاً على الطريق الواصل بين قرية الصمدانية الشرقية وبلدة خان أرنبة في الريف الشمالي، حيث تم منع مرور المدنيين بشكل كامل.
وسُجل أيضاً توغل عسكري بين بلدتي رويحينة وزبيدة، تخلله إطلاق نار مباشر وإطلاق خمس قنابل مضيئة، ما يعكس استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
مسيرات ووقفات احتجاجية
ويأتي هذا التصعيد في أعقاب إعلان أهالي محافظتي القنيطرة ودرعا تنظيم مسيرات ووقفات احتجاجية رفضاً لقرارات إسرائيلية، أبرزها تشريع قانون في الكنيست يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين.
وقد اتجهت هذه الاحتجاجات نحو المناطق المحاذية للشريط الحدودي مع الجولان المحتل، ما زاد من حدة الاحتقان الشعبي.
وخلال ساعات الليل، كثفت القوات الإسرائيلية من إطلاق القنابل المضيئة فوق قرى وبلدات ريف القنيطرة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من القواعد العسكرية المستحدثة في المنطقة، لا سيما قاعدتي العدنانية والحميدية.
في المقابل، عززت قوى الأمن الداخلي السوري انتشارها على الحواجز عند مداخل محافظة القنيطرة، في محاولة لضبط الوضع الأمني ومنع أي تصعيد داخلي.
كما شهدت أجواء الجنوب السوري تحليقاً مكثفاً للطيران الحربي الإسرائيلي، ترافَق مع سماع دوي انفجارات قوية ناجمة عن عمليات اعتراض وتدريبات عسكرية داخل أراضي الجولان المحتل.
وتبقى المنطقة على صفيح ساخن في ظل استمرار هذه التطورات الميدانية، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد خلال الفترة المقبلة
