الجيش السوري اكتشف انفاقاً في القصير استخدمها حزب الله

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/04/02
Image-1775121840
مراسل "فرانس برس" شاهد 5 أنفاق على الأقل تمتد من لبنان إلى سوريا (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصادر سورية قولها إن الجيش السوري اكتشف خلال تمشيط المناطق الحدودية أنفاقاً عابرة للحدود كانت تستخدم لتهريب السلاح والمخدرات واستخدمها حزب الله خلال سنوات الثورة السورية.

 

 صور لسليماني ونصرالله

وقالت الوكالة في تقرير، إن مصورها اطلع على أنفاق عدة عابرة للحدود اكتشفها الجيش مؤخراً، وذلك في ريف القصير غرب سوريا، وبعد سماح وزارة الدفاع السورية بتوثيق انتشار الجيش على الحدود للمرة الأولى منذ إرسال التعزيزات قبل نحو شهر.

وأفاد مسؤول النقاط الحدودية السورية - اللبنانية، محمد حمود، لـ"فرانس برس" بأن الجيش اكتشف "من خلال تمشيط المناطق الحدودية، شبكة أنفاق تصل بين البلدين كانت تُستخدم لتهريب السلاح والمخدرات"، فيما أكد قيادي ميداني في الجيش السوري أن حزب الله استخدم هذه الأنفاق.

ونقلت الوكالة عن مصورها مشاهدته خمسة أنفاق على الأقل تمتدّ بين لبنان وسوريا، من بينها نفق يبدأ من قبو منزل عبر درجات إسمنتية تقود إلى ممرات ضيقة ومظلمة كانت تُستخدم للعبور، بينما في مناطق جبلية وعرة، جُهّزت أنفاق أخرى بالكهرباء وأنظمة تهوئة.

ووفق "فرانس برس"، فإنه في أحد المنازل المؤدية إلى مداخل الأنفاق، لا تزال صور للأمين العام السابق لحزب الله اللبناني حسن نصر الله الذي اغتالته إسرائيل في أيلول/ سبتمبر 2024، وكذلك القائد السابق لفيلق القدس الإيراني قاسم سليماني الذي اغتالته الولايات المتحدة في كانون الثاني/ يناير 2020، معلّقة على الجدران.

وأشارت الوكالة إلى أن الجيش السوري أقام مؤخراً في ريف القصير سواتر ترابية تتمركز خلفها مدرعات، في إطار تعزيزات عسكرية في خضم الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، كما يعمل الجيش على تمشيط الأنفاق.

 

منطقة استراتيجية 

وشكّلت منطقة القصير في ريف حمص موقعاً استراتيجياً، لكونها عقدة وصل بين حمص والحدود اللبنانية وخطوط الإمداد عبر البقاع في شرق لبنان، وتحوّلت إلى نقطة ارتكاز رئيسية لحزب الله على مدى سنوات بعد تدخّله العسكري في سوريا منذ العام 2013.

 وفي 28 آذار/مارس الماضي، أعلنت السلطات السورية العثور على نفق قرب قرية غرب حمص، يربط الأراضي السورية بلبنان، مشيرة إلى أن "مليشيات لبنانية" كانت تستخدمه للتهريب قبل أن يغلقه الجيش.

وكانت إسرائيل أعلنت مراراً قصف معابر حدودية بين البلدين، بهدف قطع طرق الإمداد إلى حزب الله، حيث شاهد مراسل "فرانس برس" مواقع متضررة من ضربات إسرائيلية سابقة، بينها مبان مدمّرة قرب أحد الأنفاق، بينما كان جنود سوريون ينفّذون دوريات راجلة في المكان.

وفي 4 آذار/مارس، أعلنت وزارة الدفاع السورية تعزيز انتشار الجيش على الحدود مع لبنان، وإرسال "مدرعات وجنود وقاذفات صواريخ وكتائب استطلاع لمراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب"، بهدف "حماية وضبط الحدود" مع تصاعد الحرب الإقليمية، فيما أكد حمود أن مهمة القوات المنتشرة تقتصر على "ضبط أمن الحدود".

 

ضغوط على دمشق

ونقلت "فرانس برس" عن مصدر دبلوماسي قوله إن "ضغوطاً مورست على حكومة دمشق من أجل التدخل في لبنان بهدف إنهاء تهديد حزب الله في المنطقة، لكنها رفضت" التدخّل.

 وأكّد مصدر عسكري سوري للوكالة "عدم نية الجيش السوري القيام بأي عمل عسكري، ومهمته تقتصر حالياً على ضبط الحدود فقط"، موضحاً أن التعزيزات تشمل مدفعية ومدرعات وآليات مزوّدة برشاشات وقوات مشاة، واصفاً الانتشار بأنه "ضمن النطاق الطبيعي".

والثلاثاء الماضي، لم يستبعد الرئيس السوري، أحمد الشرع استهداف سوريا خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية الحالية على إيران، غير أنه عبّر عن أمله ألا تجد بلاده نفسها في موقف يستدعي الرد على أي استهداف، وذلك في تصريحات خلال زيارته إلى بريطانيا.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث