أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً يدين الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والجولان السوري، فيما أصيب 4 فلسطينيين باعتداء نفذها مستوطنون على أطراف بلدة تياسير شرق طوباس، في الضفة الغربية.
ممارسات تغير الطابع الديمغرافي
وأدان القرار، الذي صوت لصالحه 34 دولة، مقابل 3 دول عارضته و10 امتنعت عن التصويت، الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، بما في ذلك نقل السكان إلى الأراضي المحتلة، وبناء المستوطنات وتوسيعها، ومصادرة الأراضي وضمّها فعلياً، وهدم المنازل والبنية التحتية، وتعطيل سبل عيش السكان.
وأكد أن هذه الممارسات تغيّر الطابع الجغرافي والديمغرافي للأراضي المحتلة، بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري، وتشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.
كما طالب بإعداد تقرير حول هويات المستوطنين والمجموعات المرتبطة بأعمال عنف أو ترهيب أو مضايقة ضد المدنيين، إضافة إلى الإجراءات التي تتخذها إسرائيل ودول أخرى لضمان المساءلة عن هذه الانتهاكات، كذلك طالب من مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان تقديم تقرير حول تنفيذ بنود القرار في جلسة لاحقة للمجلس.
وشدّد القرار على ضرورة وقف هذه الأنشطة فوراً ودون شروط مسبقة.
اعتداءات متصاعدة
في غضون ذلك، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع أربع إصابات جراء اعتداء نفذها مستوطنون على أطراف طوباس، وجرى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وقال رئيس مجلس قروي تياسير هاني أبو علي، إن مستوطنين هاجموا المواطنين في منطقة الصفائح، وأحرقوا خلال الهجوم جراراً زراعياً ومركبة خاصة وخياماً تعود لمواطنين.
وأكد شهود عيان أن المستوطنين هاجموا الفلسطينيين في أراضيهم على أطراف البلدة، واعتدوا عليهم بالحجارة والعصي، قبل أن يُضرموا النار في جرار زراعي وممتلكات أخرى.
في الأثناء، قالت تقارير إسرائيلية بأن "مهاجمين يهود" أصابوا أربعة فلسطينيين في منطقة تياسير، وإن الجيش الإسرائيلي دفع بقواته إلى المكان عقب الحادثة.
وتصاعدت هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، إذ أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن المستوطنين نفذوا 443 اعتداء منذ اندلاع الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي، مستغلين حالة التوتر لتكثيف هجماتهم على القرى والتجمعات الفلسطينية.
"الإرهاب اليهودي"
في غضون ذلك، قالت هيئة البث العام الإسرائيلية إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، عقد الأسبوع الماضي جلسة طارئة لبحث "تصاعد الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية، عقب انتقادات وجهها مسؤول أميركي رفيع.
وقال نتنياهو، خلال الجلسة، التي شارك فيها وزير الأمن ووزير الأمن القومي ورئيس الأركان ورئيس الشاباك، إن هذه الظاهرة "تصرف الانتباه من إيران إلى الضفة الغربية"، كما طالب بمنع "الجريمة القومية".
وبحسب "هيئة البث"، قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خلال الجلسة، إن "هناك جريمة في أماكن كثيرة، فقط عندما يكون الفاعلون يهوداً تركزون على الأمر"، ليرد نتنياهو: "لن يسمح لأي أحد بأخذ القانون بيده، وأتوقع منكم العمل على ذلك".
وذكرت أن رئيس الأركان أجرى عقب الجلسة، جولة في الضفة الغربية، بينما زار نتنياهو قيادة المنطقة الوسطى وشارك في تقييم أمني تناول تصاعد هذه الاعتداءات.
