ترامب يهدد بوقف تسليح أوكرانيا ما لم تنضم أوروبا لتحالف هرمز

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/04/01
Image-1770925692
غضب ترامب من أوروبا كان "هستيرياً إلى حد ما" (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أفادت مصادر مطلعة لصحيفة "فاينانشال تايمز"، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هدد بقطع الإمدادات العسكرية عن أوكرانيا كوسيلة ضغط لدفع الحلفاء الأوروبيين نحو الانضمام إلى "تحالف الراغبين" الهادف لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يشهد إغلاقاً فعلياً منذ بدء العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في شباط/فبراير الماضي.

تأتي هذه الضغوط في وقت تعاني فيه أسواق الطاقة العالمية من خنق الممر المائي الذي يتدفق عبره خُمس إمدادات النفط العالمي، وسط رفض أوروبي سابق للمشاركة في عمليات عسكرية داخل المضيق، معتبرين أن الانخراط في النزاع "مستحيل" حالياً ولا يمثل أولوية أمنية مباشرة للقارة.

مبادرة (PURL)

وذكر ثلاثة مسؤولين مطلعين على المناقشات أن رد فعل ترامب على الرفض الأوروبي تمثل في التهديد بوقف الإمدادات المخصصة لمبادرة "المشتريات الموحدة للأسلحة" وهي آلية لحلف شمال الأطلسي "الناتو" لشراء الأسلحة لأوكرانيا بتمويل أوروبي.
وكشفت المصادر أن الأمين العام للناتو، مارك روته، بذل جهوداً مكثفة لاحتواء غضب ترامب، الذي وصفه أحد المسؤولين بأنه كان "هستيرياً إلى حد ما". ونتيجة لهذه الضغوط، أصدرت مجموعة من الدول الكبرى، بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا، بياناً عاجلاً في 19 آذار/مارس الماضي أعربت فيه عن استعدادها للمساهمة في تأمين المرور عبر مضيق هرمز.

وأوضح مسؤول مطلع أن روته هو من أصر على هذا البيان لتجنب انسحاب ترامب من مبادرة (PURL) ومن ملف دعم أوكرانيا بشكل عام، مشيراً إلى أن البيان أُعد بسرعة وانضمت إليه دول أخرى لاحقاً.


"أميركا أولاً"
وفي تصريحات لوكالة "رويترز"، أعلن ترامب أنه يعتزم توجيه خطاب للشعب الأميركي فجر الخميس، قد يتضمن إشارة لنيته "بالتأكيد" النظر في الانسحاب من حلف الناتو، منتقداً ما وصفه بعدم توازن الالتزامات، قائلاً: "نحن نحميهم من روسيا، لكنهم ليسوا موجودين لحمايتنا؛ هذا أمر سخيف".
من جهتها، قالت نائبة السكرتير الصحافي للبيت الأبيض، آنا كيلي، إن ترامب أوضح خيبة أمله من الحلفاء، مؤكدة أن "الولايات المتحدة لن تنسى" هذا الموقف.


التنافس على الصواريخ
وبحسب تقرير "فايننشال تايمز" أدت الحرب المستعرة في الشرق الأوسط إلى خلق منافسة عالمية حادة على صواريخ الاعتراضية الخاصة بمنظومات "باتريوت". فبينما تحتاج أوكرانيا لهذه الصواريخ لصد الهجمات الروسية، تسعى دول الخليج والولايات المتحدة لتأمين مخزوناتها للدفاع ضد الهجمات الإيرانية.
وعلى الرغم من تأكيد وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو أن الإمدادات لأوكرانيا لم تتأثر "حتى الآن"، إلا أنه لم يستبعد إعادة توجيه الأسلحة مستقبلاً لتجديد المخزونات الأميركية، مشدداً على مبدأ "أميركا أولاً" في توزيع العتاد العسكري.

 

تحركات بريطانية

وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء عن استضافة محادثات هذا الأسبوع تضم 35 دولة موقعة على اتفاقية هرمز، لبحث خيارات تشكيل ائتلاف دولي لإعادة فتح المضيق "بعد توقف القتال".
وبينما أكد مسؤولون بريطانيون وجود مناقشات عسكرية مع واشنطن لتأمين الممر المائي، لم ينفوا وجود تهديدات أميركية بسحب الدعم عن كييف حال استمرار الامتناع الأوروبي عن التدخل في أزمة المضيق.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث