ترامب يربط وقف النار بفتح هرمز ويصعّد تهديداته

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/04/01
Image-1774026719
واشنطن تربط التهدئة بهرمز وسط تناقضات تصريحات ترامب (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

قال مصدر مطلع لوكالة "رويترز" اليوم الأربعاء، إنَّ نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس أجرى محادثات مع وسطاء من باكستان بشأن الصراع مع إيران وكان أحدثها أمس الثلاثاء، في مؤشر على توسع دوره في جهود الوساطة لإنهاء الصراع.

وأضاف المصدر أن الرئيس دونالد ترامب كلف فانس بأن يوضح في أحاديث خاصة أنه مستعد لوقف إطلاق النار شريطة تلبية مطالب أميركية معينة، بما في ذلك إعادة فتح مضيق هرمز.

كما نقل فانس ما وصفه المصدر "برسالة حازمة" مفادها أن صبر ترامب ينفد، محذراً من أن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيزداد ما لم توافق طهران على اتفاق.

وقال المصدر إن باكستان تضطلع بدور الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مقابلة مع "رويترز"، قال ترامب اليوم الأربعاء، إنَّ الولايات المتحدة ستنسحب من إيران "بسرعة كبيرة"، مع احتمال العودة لتنفيذ "ضربات محددة" إذا لزم الأمر.

ورداً على سؤال حول موعد اعتبار الحرب منتهية، قال: "لا أستطيع أن أحدد بدقة... سننسحب بسرعة كبيرة". وأضاف أن التحرك الأميركي "ضمن عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً"، قائلاً: "لن يمتلكوا سلاحاً نووياً لأنهم غير قادرين على ذلك الآن، وبعد ذلك سأنسحب، وسأصطحب الجميع معي، وإذا تطلب الأمر فسنعود لتنفيذ هجمات محددة".

وفي سياق متصل، قال ترامب إن الولايات المتحدة تلقت طلباً من الجانب الإيراني لوقف إطلاق النار، لكنه ربط النظر في هذا الطلب بإعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه.

وكتب على منصة "تروث سوشال": "لقد طلب رئيس النظام الإيراني الجديد، وهو أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً بكثير من أسلافه، من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار! وسننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وحراً وخالياً من العوائق".

وأضاف: "سنواصل قصف إيران حتى تمحوها من الوجود، أو كما يقولون، حتى تعود إلى العصور الحجرية".

 

تباين الروايات

ولم تؤكد فيه طهران ما أورده ترامب، إذ نفت مراراً مزاعم سابقة بشأن إحراز تقدم نحو اتفاق، كما تؤكد عدم وجود محادثات مباشرة مع الإدارة الأميركية، مع استمرار التواصل عبر وسطاء.

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: تصريحات ترامب بشأن طلب طهران وقف إطلاق النار كاذبة ولا أساس لها من الصحة، فيما رجحت منصة "أكسيوس"، أنَّ ترامب كان يشير إلى ما أعلنه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال اتصال هاتفي مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، حيث قال إنَّ إيران مستعدة لإنهاء الحرب، شرط وقف الهجمات الأميركية وتقديم ضمانات تحول دون استئنافها. لكنها أشارت إلى أن هذا الطرح لا يتضمن طلباً مباشراً لوقف إطلاق النار بالشكل الذي عرضه ترامب، وهذا ما يعكس تبايناً واضحاً بين الروايتين، في وقت تشير فيه تقديرات إلى أنَّ مراكز القرار الفعلية في إيران لا تزال بيد التيار الأكثر تشدداً.

 

انسحاب محتمل وتصعيد موازٍ

وبالتوازي مع ذلك، ألمح ترامب إلى إمكانية انتهاء الحرب قريباً، قائلاً للصحفيين في البيت الأبيض: "سنغادر قريباً جداً... خلال أسبوعين، ربما أسبوعين، ربما ثلاثة".

ورداً على سؤال بشأن اشتراط التوصل إلى اتفاق، قال: "إيران ليست مضطرة لإبرام اتفاق، لا".

وفي تصعيد إضافي، لوح ترامب بإمكانية خروج الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي إذا لم تساعد الدول الأوروبية في إنهاء إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وقال لصحيفة "ديلي تلغراف"، "لم أقتنع قط بحلف شمال الأطلسي. كنت أعلم دائماً أنه مجرد قوة من ورق، وبالمناسبة فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعلم ذلك أيضاً". وأضاف أنه تجاوز مرحلة إعادة النظر في عضوية الولايات المتحدة في الحلف.

ومن المقرر أن يلقي ترامب خطاباً للأمة، في خطوة يُنتظر أن تحدد اتجاه المرحلة المقبلة، سواء نحو التهدئة أو استمرار التصعيد.

 

ماكرون يحذر من انسحاب أميركي

من جانبه، حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن انسحاباً أميركياً محتملاً من الشرق الأوسط من دون التوصل إلى اتفاق مع إيران قد تكون له عواقب وخيمة، مؤكداً أن استمرار القصف لأسابيع ثم الانسحاب من دون إطار سياسي بديل يمثل "السيناريو الأسوأ". وفي مقابلة مع التلفزيون الياباني خلال زيارته إلى طوكيو، شدد ماكرون على أن استئناف المفاوضات يظل السبيل الوحيد لمعالجة القضايا الجوهرية وتفادي مزيد من التصعيد.

وفي سياق متصل، علق ماكرون على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن ما اعتبره نقصاً في الدعم الفرنسي، مؤكداً أن فرنسا لم تكن طرفاً في الصراع في الشرق الأوسط منذ البداية. وأضاف أن هذا الموقف ليس جديداً، ولا ينبغي أن يشكل مفاجأة في ظل السياسة الفرنسية المعلنة تجاه النزاع.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي إنَّ بلاده طرحت تساؤلات بشأن جدوى الحلف، مؤكداً أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يضع جميع الخيارات على الطاولة ويعيد النظر في مجمل العلاقات مع الناتو. ودعا إلى نشر فرقاطات للحلف في مضيق هرمز بدلاً من الاكتفاء بالبيانات، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الولايات المتحدة "متقدمة على الجدول الزمني" في إيران وتواصل تحقيق أهدافها.

 
 
جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث