بريطانيا تحشد دبلوماسياً لاحتواء أزمة مضيق هرمز

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/04/01
Image-1775066185
العالم يراقب هرمز ولندن تتحرك لاحتواء الانفجار (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تستضيف وزيرة الخارجية البريطانية، اجتماعاً افتراضياً يضم عدداً من الدول التي تمتلك قنوات اتصال مباشرة مع طهران، في محاولة لاحتواء التصعيد المتسارع في مضيق هرمز، وفق ما نقلته وكالة "بلومبرغ" عن مصادر مطلعة.

وبحسب المعطيات، سيركز الاجتماع على المسار الدبلوماسي وتنسيق الجهود بين الأطراف المشاركة، لا سيما تلك التي تحتفظ بخطوط تواصل مع إيران، بهدف منع انزلاق الأزمة نحو مواجهة أوسع تهدد أمن الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

 

حزمة واسعة من الخيارات

وتشير التسريبات إلى أن حلفاء واشنطن يدرسون حزمة واسعة من الخيارات تشمل أدوات دبلوماسية واقتصادية، إلى جانب سيناريوهات عسكرية لا تزال في مراحلها الأولية. ومن المتوقع أن يبحث الاجتماع إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية ضد طهران، بينها استهداف قطاعي النفط والشحن، في حال فشل الجهود السياسية.

وفي هذا السياق، نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول بريطاني تأكيده استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة وشركاء آخرين "لضمان إعادة فتح مضيق هرمز"، في إشارة إلى تصاعد القلق الغربي من أي تعطيل طويل الأمد لحركة التجارة العالمية.

 

سيناريو عسكري قيد الدراسة

بالتوازي، كشفت وكالة "رويترز" عن تقديرات عسكرية أوروبية تفيد بأن إعادة فتح المضيق قد تتطلب في نهاية المطاف تدخلاً عسكرياً محدوداً لضمان أمن الملاحة.

وأوضح قائد البحرية الفرنسية أن أي تحرك من هذا النوع سيتركز على مهام المراقبة وتأمين الممرات البحرية، وربما إزالة الألغام في حال ثبوت وجودها، مشيراً إلى أن التدفق الحالي للسفن، بما فيها الصينية، لا يكفي لإعادة الحركة إلى مستوياتها الطبيعية.

وأكد المسؤول العسكري أنه لا توجد حتى الآن أدلة مؤكدة على زرع ألغام في المضيق، إلا أن الجهود الدولية مستمرة لتقييم المخاطر ووضع شروط تتيح إعادة فتحه على نحوٍ مستدام.

وبالرغم من أن الخيارات العسكرية مطروحة على الطاولة، تؤكد المصادر أن اجتماع لندن لن يركز عليها بشكل أساسي، بل سيعطي الأولوية للمسار الدبلوماسي، في محاولة لاحتواء الأزمة قبل تحولها إلى مواجهة مفتوحة في منطقة تُعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية وفق "رويترز".

ويعكس هذا التحرك البريطاني قلقاً متزايداً لدى القوى الغربية من تداعيات أي تصعيد في المضيق، سواء على أسعار النفط أو على استقرار سلاسل الإمداد العالمية، في ظل تداخل المصالح الدولية والإقليمية في هذه البقعة الاستراتيجية.

 

الصين تدعو لمبادرة دولية

من جانبها، دعت الصين المجتمع الدولي إلى الانضمام إلى مبادرتها المشتركة مع باكستان لإعادة إرساء السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، على خلفية الحرب المتواصلة منذ شهر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية، ماو نينغ، في تصريحات من بكين، إن النزاع "يوجه ضربة متزايدة الشدة يوماً بعد آخر" للاستقرار الإقليمي والعالمي، محذّرة من تداعياته المتفاقمة على إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد والاقتصاد العالمي. 

وأشارت إلى أنَّ المبادرة الخماسية التي أعلنتها بكين وإسلام آباد، عقب لقاء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار بنظيره الصيني وانغ يي، تقوم على وقف فوري للأعمال العدائية، وإطلاق مفاوضات سلام، وحماية المدنيين، وضمان أمن طرق الملاحة، والالتزام بميثاق الأمم المتحدة، داعية الدول والمنظمات الدولية إلى دعمها والمشاركة فيها، بالتوازي مع جهود إقليمية ودولية لدفع مسار التهدئة ومنع اتساع رقعة المواجهة.

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث