تقرير: ملك الأردن رفض طلباً من نتنياهو لعقد لقاء

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/03/30
Image-1773823008
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

رفض الملك الأردني عبد الله الثاني، طلباً إسرائيلياً لعقد لقاء مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في تطور يعكس تدهور العلاقات بين البلدين على خلفية سياسات إسرائيل تجاه القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر إسرائيلية وعربية مطلعة.

وبحسب التقرير، فقد تقدم مكتب نتنياهو بطلب للديوان الملكي الأردني لعقد لقاء بين الجانبين قبل اندلاع الحرب على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، لكن عمّان وضعت سلسلة من الشروط لإجراء اللقاء. وأوضح مصدر مطلع أن الردود الإسرائيلية على هذه الشروط، لم ترقَ إلى مستوى التوقعات الأردنية، مما دفع الملك إلى رفض اللقاء، والاكتفاء بالتواصل الأمني فقط بين البلدين.

 

شروط أردنية لم تُلبَّ

وأفاد مصدران أردنيان مقربان من صنع القرار في عمّان، بأن الطلب الإسرائيلي قوبل بمطالب واضحة، شملت التزام إسرائيل بإقامة دولة فلسطينية، ووقف سياسات التهجير في غزة، والحد من التصعيد الاستيطاني في الضفة الغربية، ووقف محاولات تغيير الوضع القانوني للأراضي المحتلة، وضمان حرية وصول المصلين إلى المسجد الأقصى في القدس المحتلة. كما تضمنت المطالب تجديد اتفاقية المياه الثنائية بين البلدين، وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى الضفة الغربية.

 

انتهاكات متواصلة

وجاء الرفض الأردني في ظل تصاعد الإجراءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، حيث أغلقت سلطات الاحتلال أبواب المسجد الأقصى منذ اندلاع الحرب على إيران، ومنعت آلاف المصلين من أداء صلاة الجمعة والتراويح خلال شهر رمضان. كما شهدت الضفة الغربية تصعيداً غير مسبوق في أعمال العنف التي ينفذها المستوطنون، إلى جانب عمليات عسكرية إسرائيلية متكررة أسفرت عن مقتل المئات من الفلسطينيين واعتقال آلاف آخرين.

وكانت عمّان قد أكدت مراراً أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يقوّض فرص السلام وينذر بتوسع دائرة العنف، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في الضغط على إسرائيل لوقف هذه الانتهاكات.

 

رؤية إسرائيلية للقاء

من جهتها، رأت مصادر إسرائيلية أن الهدف من اللقاء كان إرسال رسالة للولايات المتحدة مفادها أن العلاقات بين إسرائيل والأردن لا تزال جيدة، خاصة بعد وقف إطلاق النار في غزة. غير أن الرد الأردني الحاسم يُظهر أن عمّان لا ترغب في تقديم إنجاز دبلوماسي لنتنياهو في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، مفضلة إبقاء العلاقات في إطارها الأمني فقط.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الإسرائيلية توتراً متصاعداً، حيث سبق للأردن أن استدعى سفيره لدى تل أبيب في مناسبات سابقة احتجاجاً على الانتهاكات الإسرائيلية في القدس والمسجد الأقصى. كما شدد العاهل الأردني مراراً على أن "السلام الحقيقي لن يتحقق دون قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث