أسفرت عملية مشتركة بين المخابرات التركية ونظيرتها السورية عن القبض على الجاسوس الذي سلّم الضابط المنشق عن قوات نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، حسين الهرموش، حسبما ذكرت صحيفة "حرييت" التركية.
الجاسوس بقبضة القضاء التركي
وقالت الصحيفة إن الجاسوس أوندر سيغيرجيك، بقي هارباً لمدة 12 عاماً، وتم القبض عليه خلال عملية مشتركة بين المخابرات السورية ونظيرتها التركية، وذك على الحدود السورية- اللبنانية.
ولفتت إلى أن سيغيرجيك سُلّم إلى السلطات القضائية بالتنسيق مع مكتب المدعي العام في أنقرة، ومديرية مكافحة الإرهاب في أنقرة.
من هو حسين الهرموش؟
وهرموش، هو مؤسس "لواء الضباط الأحرار"، ومن أوائل الضباط المنشقين عن جيش النظام المخلوع، إذ أعلن انشقاقه في 9 حزيران/يونيو 2011 في محافظة إدلب التي ينحدر منها. وقبل انشقاقه، كان ضابطاً في الفرقة 11 دبابات، وقبلها كان مهندساً متخصصاً في الهندسة الحربية، وفق موقع "الذاكرة السورية".
وأسس هرموش فور انشقاقه "حركة الضباط الأحرار" التي أصبحت "لواء الضباط الأحرار"، وعمل مع مجموعة من الضباط المنشقين على تنظيم عمليات الجيش الحر في محافظة إدلب، ومساعدة من يرغب من الضباط والعسكريين على الانشقاق.
وانتقل بعد فترة من انشقاقه إلى الداخل التركي، ومن هناك قام بالاستمرار في إدارة العمليات القتالية ضد قوات النظام، قبل أن تُعلن "حركة الضباط" في 7 أيلول/سبتمبر 2011، أن هرموش فُقد من داخل الأراضي التركية في 29 آب/أغسطس 2011.
وطالبت الحركة حينها، الحكومة التركية بالعمل على كشف الحقيقة وضمان سلامة المقدم حسين هرموش، وذلك قبل أن يُعلن النظام السوري القبض عليه ووجوده داخل سورية، اتهمت "حركة الضباط الأحرار" الحكومة التركية بالمسؤولية عن اختطافه وتسليمه إلى النظام السوري، وهو ما نفته الحكومة التركية.
وبثت وسائل إعلام النظام الرسمية لقاء مصوراً مع هرموش في 15 أيلول/سبتمبر 2011، ظهر فيه وقد بدت عليه علامات تعذيب، وفق الموقع.
وبقي هرموش مجهول المصير طيلة عهد نظام الأسد. ورغم تداول ناشطين إحدى الصور المسربة من "صور قيصر" على أنها للهرموش، لكن لم تؤكد عائلته ذلك، وذلك قبل أن تعلن عائلته بعد سقوط نظام الأسد، عن وفاته رسمياً.
