الشرع من المانيا: عمل سوري- ألماني لإعادة اللاجئين السوريين

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/03/30
Image-1774875178
الشرع من برلين: ندين بأشد العبارات أي مساس بأمن وسيادة الدول العربية الشقيقة (سانا)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن سوريا تعتبر ملاذاً آمناً لسلاسل توريد الطاقة بفضل موقعها الاستراتيجي المميز وسواحلها على البحر الأبيض، معرباً عن رفضه مساس أمن وسيادة الدول العربية الشقيقة، فيما قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن برلين تعمل مع دمشق على ملف إعادة اللاجئين السوريين من المانيا.

جاء ذلك خلال الزيارة التي يجريها الرئيس السوري إلى ألمانيا، على رأس وفد وزاري رفيع المستوى.

 

موقع استراتيجي

وقال الشرع إن سوريا تمتلك موقعاً استراتيجياً متميزاً وسواحل على البحر المتوسط، ما يجعلها ملاذاً آمناً لسلاسل التوريد، لاسيما في حال حدوث أي اضطرابات في منطقتي البحر الأحمر ومضيق هرمز.

وأضاف أن هناك مخاطر تهدد إمدادات الطاقة بين الشرق والغرب، وأن الدول الأوروبية ستتأثر بشكل كبير بانقطاع الإمدادات، خصوصاً القادمة من منطقة الخليج العربي التي تشكل نحو 20 في المئة من حجم صادرات الغاز والطاقة العالمية.

وأكد أنه يمكن للجهات الألمانية التي ترغب بالاستثمار في سوريا الاستفادة من هذه الكوادر التي تعلمت في الجامعات الألمانية، موضحاً أن سوريا فيها فرص استثمارية كبيرة بالبنى التحتية والثروات النفطية والغازية.

من جانبه، قال وزير الخارجية أسعد الشيباني إن رؤية سوريا تعتمد على إعادة البناء والتنمية بعد الدمار الهائل الذي خلفه النظام البائد، مضيفاً أن أبرز نجاح تحقق العام الماضي هو رفع العقوبات عن سوريا الذي شكل بوابة أمل للسوريين، كم أشار إلى وجود "طموحات كبيرة بجعل سوريا في مصاف الدول المتقدمة وإغلاق عهود الظلام التي مرت بها".

وكان المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك قد أنه إنه يمكن لسوريا لعب دور بديل عن مضيق هرمز الذي تغلقه إيران، وذلك عبر الأنابيب، وذلك بعد إبداء الشرع سابقاً استعداد بلاده لتكون ممراً بديلاً عن الممرات المشتعلة.

 

الشرع: وحدة سوريا لا مساومة فيها

ووصل الشرع، مساء أمس الأحد، إلى العاصمة الألمانية برفقة وفد وزاري سوري رفيع المستوى ضم وزراء الخارجية والاقتصاد والكوارث.

وخلال مؤتمر صحافي مع المستشار الألماني  فريدريش ميرتس، قال الشرع إن سوريا بموقعها تمثّل فرصة مثالية لشراكة سورية أوروبية تقودها ألمانيا، معرباً عن شكره لاستضافة ألمانيا مليون لاجئ سوري خلال سنوات الحرب السورية، حسبما نقلت وكالة "سانا".

وأضاف أن الرؤية السورية الجديدة تقوم على "مبدأ لا مساومة فيه، هو وحدة التراب السوري وسيادة الدولة على كامل أراضيها، ولن نقبل بدويلات داخل الدولة، ولن نسمح بوجود أي سلاح خارج إطار المؤسسة العسكرية والأمنية الوطنية".

وأكد أن بناء سوريا قوية مستقرة يتطلب حصر القوة والقرار بيد مؤسسات الدولة الشرعية وحدها لضمان أمن الجميع، مشدداً على أن مكافحة "الإرهاب"، واجتثاث شبكات تهريب "الكبتاغون" العابرة للحدود "يمثلان أولوية قصوى نعمل عليها بشراكة جادة مع المجتمع الدولي".

وعلى صعيد الحرب في إيران، قال الرئيس السوري: "نتابع ببالغ القلق التصعيد العسكري في منطقتنا، وندين بأشد العبارات أي مساس بأمن وسيادة الدول العربية الشقيقة، ونرفض بشكل قاطع جعل منطقتنا مسرحاً لتصفية الحسابات".

كما أدان الشرع الاعتداءات والهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية، وانتهاك اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 واحتلال أراضٍ جديدة، مطالباً المجتمع الدولي القيام بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية.

وأضاف" نحن في سوريا نرسي اليوم دعائم دولة جديدة، دولة القانون والمؤسسات بعد عقود طويلة من الاستبداد الذي سخّر الطائفية والرعب كأدوات للحكم".

 

لجنة سورية- ألمانية

من جانبه، قال المستشار الألماني إن دمشق وبرلين يعملان معاً على ملفّ عودة اللاجئين السوريين في ألمانيا إلى بلدهم.

وأضاف ميرتس أن اللاجئين السوريين الذين حصلوا على حق اللجوء في ألمانيا لديهم دور مهم في إعادة بناء بلدهم، وإن برلين ستساعد أولئك الذين يرغبون في العودة.

وتابع: "قررنا تأسيس لجنة عمل مشتركة مع سوريا، وستباشر عملها في الأيام المقبلة، وستكون هناك زيارات لوفود ألمانية إلى دمشق".

وأضاف ميرتس أن "النمو الاقتصادي والاستقرار في سوريا ركنان حاسمان لإنجاح إعادة الإعمار، والسوريون العائدون من ألمانيا سيلعبون دوراً مهماً في ذلك بما اكتسبوه من خبرات".

وتابع أن "ألمانيا وقفت إلى جانب الشعب السوري ضد ديكتاتورية الأسد ولجأ مليون سوري إليها، والآن بدأت مرحلة إعادة إعمار سوريا الجديدة، وأنا على يقين بأن السوريين الذين لجؤوا إلى ألمانيا يريدون إعمار وطنهم".

من جانبها، قالت الرئاسة الألمانية، إن الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر بيلفيو، موضحةً أن المباحثات تركزت حول آفاق العلاقات الألمانية السورية والأوضاع في المنطقة.

وأضافت أن الرئيسين أكدا اهتمامهما المشترك بتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وأن الرئيس الألماني جدد استعداد بلاده لدعم سوريا في جهود تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار والإصلاح.

إضافة على ذلك، بحث وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في برلين مع نظيره الألماني يوهان فاديفول، المستجدات الإقليمية، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، كما تناول اللقاء ملفات إعادة الإعمار والتنمية في سوريا ودور المجتمع الدولي في دعمها.

 

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث