استهداف مصنع كيماويات في بئر السبع… تسرب مواد خطرة وتحذيرات

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/03/29
Image-1774793535
صواريخ إيران تشعل إسرائيل وغارات مكثفة على الداخل الإيراني (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تعرض مصنع للكيماويات قرب بئر السبع لقصف صاروخي إيراني، وسط تأكيدات إسرائيلية بأن المنشأة تحتوي على مواد خطرة. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن طواقم الإطفاء تعمل على احتواء الحريق ومنع امتداده، مع تبريد خزانات المصنع المستهدف.

وأعلنت سلطة الإطفاء والإنقاذ أنها تتعامل مع تسرب مواد خطرة وتسعى إلى إغلاق الخزانات المتضررة ومراقبة جودة الهواء في محيط الموقع. كما أطلق الدفاع المدني الإسرائيلي تحذيرات صارمة من الاقتراب من المنطقة، في وقت أعلن فيه الإسعاف تسجيل إصابة واحدة على الأقل جراء الاستهداف.

في المقابل، أكد التلفزيون الإيراني أن الهجوم يأتي رداً على ما وصفه بـ"العدوان الأميركي الإسرائيلي"، مشيراً إلى أن الضربة استهدفت مجمعاً للصناعات العسكرية، فيما نقلت وكالة "فارس" عن مصدر مطلع أن الهدف كان مصنعاً تابعاً للصناعات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب.

 

موجات صاروخية متتالية 

وأفادت مصادر إعلامية بإطلاق ثلاث دفعات صاروخية إيرانية خلال أقل من نصف ساعة باتجاه جنوب إسرائيل، شملت ديمونة وبئر السبع وتل أبيب الكبرى، في حين أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه وسط البلاد، مع إطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب ومناطق واسعة، إضافة إلى دويها في بئر السبع وديمونة ومناطق الجنوب.

وامتد نطاق الإنذارات ليشمل القدس وأسدود، فيما دوت صفارات الإنذار أيضاً في بلدة أفيفيم بالجليل الأعلى والمالكية شمال إسرائيل، بالتزامن مع رصد إطلاق صواريخ من إيران ولبنان. وفي هذا السياق، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن صاروخاً عنقودياً استهدف وسط إسرائيل، مع دوي انفجارات متتالية في المنطقة ذاتها، ما يعكس كثافة الضربات واتساع نطاقها الجغرافي.

وفي شمال إسرائيل، أفادت القناة 12 بوقوع انفجارات في حيفا، بالتزامن مع رصد إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه المنطقة، فيما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية وقوع أضرار مادية في خليج حيفا نتيجة تناثر شظايا الصواريخ. كما تحدثت وسائل إعلام عن سقوط شظايا داخل المدينة عقب عمليات اعتراض نفذتها الدفاعات الجوية، في مؤشر على امتداد التصعيد إلى الجبهة الشمالية.

 

انفجارات في طهران وشيراز

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجة غارات إضافية على طهران، استهدفت مواقع لإنتاج وسائل قتالية ومقار مؤقتة، مؤكداً توسيع نطاق ضرباته للبنية التحتية العسكرية الإيرانية. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في غرب وشمال شرق طهران، إلى جانب تسجيل انفجارات متتالية في مناطق مختلفة من العاصمة، فضلاً عن أربعة انفجارات متتالية في شيراز ووقوع دمار كبير في أحد المباني نتيجة غارة جوية.

كما أعلنت الدفاعات الجوية الإيرانية التصدي لأهداف معادية في سماء العاصمة، في حين أكدت وسائل إعلام إيرانية تدمير مسيّرتين معاديتين في أجواء خرم آباد غربي البلاد، ما يعكس استمرار المواجهة الجوية بين الطرفين.

 

امتداد المواجهة 

واتسع نطاق التصعيد ليشمل عدة دول في المنطقة، حيث أعلنت الإمارات أن دفاعاتها الجوية اعترضت 16 صاروخاً باليستياً و42 طائرة مسيرة، فيما أفادت البحرين باعتراض عدد من الطائرات المسيرة خلال 24 ساعة، مؤكدة في الوقت ذاته تدمير مئات الصواريخ والمسيرات منذ بداية الحرب. كما أعلن الجيش الأردني اعتراض صاروخ وطائرتين مسيرتين خلال الساعات الماضية، في حين أكدت الكويت التصدي لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، مع سماع دوي انفجارات ناتجة عن عمليات الاعتراض.

وفي السياق ذاته، أعلنت سلطنة عُمان أنها تتحقق من مصدر الهجمات التي استهدفتها، مشددة على إدانتها للتصعيد العسكري في المنطقة وتمسكها بسياسة الحياد والدعوة إلى التهدئة والحوار الدبلوماسي.

وفي العراق، أعلن "الحشد الشعبي" تعرض مواقع له لثلاث هجمات أميركية وإسرائيلية في محافظة نينوى، فيما أفادت مصادر أمنية بقصف مواقع في الموصل ومنطقة الرشيدية، إضافة إلى استهداف مقر للحشد في طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين. كما تحدثت تقارير عن سقوط طائرة مسيرة على أطراف قضاء الدجيل.

 

تصعيد عسكري متسارع

في سياق التصعيد، هدد قائد بحرية الجيش الإيراني باستهداف حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن فور دخولها مدى الصواريخ الإيرانية، في خطوة تعكس تصعيداً في مستوى التهديدات الموجهة للقوات الأميركية في المنطقة. كما أعلن الحرس الثوري بدء تنفيذ الموجة الـ86 من عمليات "الوعد الصادق 4"، في إطار الرد العسكري المستمر.

في المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي أنه سيواصل تنفيذ عمليات واسعة تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية وتعميق ضرباتها، ما يعزز من احتمالات استمرار التصعيد خلال الفترة المقبلة.

 

الحرب في لحظاتها الأكثر حساسية

وقال رئيس البرلمان الإيراني إن الحرب التي تخوضها بلاده باتت في "لحظاتها الأكثر حساسية"، مؤكداً أن إيران لن تخرج منها إلا منتصرة، وأنها ستجعل من هذه المواجهة عبرة لأي طرف معتد. وأضاف أن بلاده تعتبر نفسها في سياق "حرب عالمية كبرى"، مشدداً على ضرورة الاستعداد لمراحل أكثر تعقيداً، ومؤكداً في الوقت ذاته أن القدرات الصاروخية الإيرانية لا تزال قائمة، وأن آثار الخوف بدأت تظهر في صفوف الخصوم.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى لفرض الاستسلام على إيران، بينما ترسل في الوقت ذاته إشارات تفاوض علنية، متهماً إياها بالتخطيط لهجوم بري في الخفاء، ومؤكداً أن طهران لن تخضع لأي ضغوط.

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث