بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.
وقالت وكالة الأنباء القطرية (قنا) إن "المباحثات جاءت في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، وفي مقدمتها استمرار العدوان الإيراني الغاشم على دولة قطر وعدد من دول المنطقة، ومستجدات الأزمة الأوكرانية، وذلك خلال اجتماع عقد اليوم بمكتب سموه في قصر لوسيل".
زيلينسكي يجدد تضامنه مع قطر
ونقلت "قنا" أن زيلينسكي جدد تضامن بلاده مع دولة قطر، معرباً عن إدانته "لهذا العدوان الإيراني"، مؤكداً دعم بلاده للإجراءات التي تتخذها دولة قطر لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها.
من جانبه، رحب أمير قطر بالرئيس الأوكراني، معرباً عن شكره وتقديره على مشاعره الصادقة ومواقف أوكرانيا الداعمة في هذا الصدد.
ووفق "قنا"، شدد الجانبان خلال الاجتماع على ضرورة الوقف الفوري والعاجل لكافة الأعمال العسكرية التي من شأنها توسيع دائرة الصراع في منطقة الشرق الأوسط وأوكرانيا، وحذرا من تداعيات استمرار التصعيد على الأمن الإقليمي والدولي، مؤكدين أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد واحتواء التوتر القائم، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية بما يسهم في تعزيز الأمن والسلم الدوليين، في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي.
سمو الأمير المفدى وفخامة الرئيس فولوديمير زيلينسكي رئيس أوكرانيا يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وذلك خلال اجتماع عقد بمكتب سموه في قصر لوسيل. https://t.co/nzf3PpBAuq pic.twitter.com/6aUclZzfEG
— الديوان الأميري (@AmiriDiwan) March 28, 2026
علاقات التعاون
وجرى خلال الاجتماع أيضاً استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين وسبل تطويرها، لاسيما في مجالات التكنولوجيا والأمن والدفاع والطاقة، وبما يعزز الشراكة بين البلدين ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الثنائي.
حضر الاجتماع الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبدالله بن محمد الخليفي رئيس الديوان الأميري، وعدد من أصحاب السعادة كبار المسؤولين.
فيما حضره من الجانب الأوكراني رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وسيرغي كيسليتسيا النائب الأول لرئيس مكتب الرئاسة، وعدد من أعضاء الوفد المرافق للرئيس الأوكراني.
كما عقد أمير قطر والرئيس الأوكراني لقاءً ثنائيّاً، تبادلا خلاله وجهات النظر حول التطورات الراهنة في المنطقة والعالم ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، لاسيما في ظل الأحداث الجارية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.
اتفاقية دفاعية بين الدوحة وكييف
وتزامناً مع زيارة زيلينسكي، أعلنت قطر توقيع اتفاقية دفاعية مع أوكرانيا، وتتضمن الاتفاقية تبادل خبرات مواجهة الصواريخ والمسيّرات، مع دخول الحرب في الشرق الأوسط شهرها الثاني.
وكشفت وزارة الدفاع القطرية في بيان عن "توقيع اتفاقية تعاون في القطاع الدفاعي بين وزارة الدفاع القطرية ووزارة الدفاع الأوكرانية تتضمن مجالات التعاون التكنولوجي، وتطوير المشاريع المشتركة، والاستثمارات الدفاعية، وتبادل الخبرات في مجال مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة".
شراكة 10 أعوام
من جهته، قال زيلينسكي لصحفيين خلال إفادة صحفية عن بعد: "نتحدث عن شراكة تمتد لعشرة أعوام. وقعنا بالفعل الاتفاقية مع السعودية، ووقعنا هذه المرة اتفاقية مماثلة مع قطر تمتد لعشر سنوات أيضاً".
وأضاف: "سنوقع أيضاً اتفاقية مماثلة مع الإمارات.. سيتم ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة".
وزار زيلينسكي في وقت سابق الإمارات حيث اجتمع مع الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، واتفق البلدان على التعاون في مجالي الأمن والدفاع.
ويأمل زيلينسكي في الحصول على دعم من دول الخليج في حرب أوكرانيا ضد روسيا التي دخلت عامها الخامس في ظل الضبابية التي تكتنف المساعدات العسكرية الغربية وسعي كييف الحثيث لتوفير سيولة لتغطية عجز ميزانيتها وتمويل إنتاج الأسلحة محليا.
وأرسلت أوكرانيا أكثر من 200 خبير عسكري وأمني لتقديم المشورة لدول في الشرق الأوسط بشأن كيفية التصدي لهجمات الطائرات المسيرة التي ألحقت أضراراً بالغة بالبنية التحتية للطاقة في مناطق مختلفة من المنطقة.
وقال زيلينسكي إنه سعى خلال زياراته إلى بناء علاقات استراتيجية مع دول الخليج وجمع أموال للاستثمار في إنتاج الأسلحة بأوكرانيا.
وأضاف أن المحادثات ركزت على الاشتراك في إنتاج الأسلحة وتبادل الخبرات وتأمين إمدادات الطاقة والوقود لأوكرانيا.
واتفق زيلينسكي على تأمين واردات ديزل لأوكرانيا لمدة عام، لكنه لم يفصح عن أي تفاصيل أخرى.




