لارا عيزوقي.. من "قوائم المطلوبين" إلى البرلمان

كلير عكاويالجمعة 2026/03/27
Image-1774617524
حوار مع الناشطة عيزوقي عن تفاصيل المشهد الانتخابي (المدن)
حجم الخط
مشاركة عبر

من "قوائم المطلوبين" إلى "البرلمان".. لارا عيزوقي: "اسكربينتي عم توجّعلي رجلي".. هي صرختي الأولى ضد الاستبداد

لارا شاهر عيزوقي وجه نسائي، يجمع بين الدراسة الأكاديميّة والخبرة الميدانيّة؛ فهي ابنة طرطوس التي حصلت على إجازة في الجغرافيا، ثم دبلوم في الإعلام، كما عملت في المجال البحثي والمدني.

وعلى الرغم من أنّ ابنة الثمانينيات واجهت صعوبات أمنيّة في الماضي، إلا أنّها أنجزت بحثاً ميدانياً شاملاً للمجتمع المدني غطّى المحافظات السوريّة الـ14، كما قدّمت أبحاثاً حول ملفّات الإدارة المحليّة والتغيير الديموغرافي.

واليوم، بينما تمر سوريا بمرحلة مخاض انتقالية، تجلس عيزوقي على كرسي المسؤولية في اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشّعب، تحمل معها إرثاً شخصياً، وتطلّعات وطنية.

وفي هذا اللقاء تتحدث عن تفاصيل المشهد الانتخابي لمجلس الشّعب، ورؤيتها لمستقبل سوريا المقبل. 

 

بين طرطوس 1983 واللجنة العليا اليوم رحلة طويلة مليئة بالتحديات، إذا خصصنا عام 2011، العام الذي بدأت فيه الثورة السورية، ما هو المشهد الذي تستحضريه وتربطيه اليوم في جلوسكِ بموقع المسؤولية؟

 المشهد الذي لا يفارق مخيّلتي، كان في شباط 2011؛ حين انطلقت صرخة الثورة الأولى التي حاول النظام البائد تصويرها كاعتداء على شرطي مرور، تلك اللحظات التي وثّقت زيفه وقدرته على تشويه الحقائق.

واستحضر أيضاً صور قوافل التهجير وباصات الخروج القسري لأهلنا في درعا والغوطة والزبداني وغيرهم إلى الشّمال، التي كانت تحاول كسر إرادتنا، لكنّ ذاك التجمّع أدّى في الواقع إلى تكاتف الأحرار بموقف قوّة واحد في تلك المناطق.

​لقد مرّت علي لحظات فارقة؛ من الأمل عندما دخل الجيش الحر إلى الميدان - دمشق في 2012، إلى ذروة اليأس مع التدخّل الروسي في 2015، وطوال تلك السّنوات كنت أعمل بهوية مستترة، أقاوم بالكلمة والبحث والعمل المدني مع التنسيقيّات والمنظّمات الدوليّة.

 

ماهي الصعوبات الأمنيّة التي واجهتها؟

لم اتعرّض للاعتقال، لكنّي توقّفت وتعرّضت لتحقيقات قاسية في الأمن السياسي بدمشق وطرطوس بسبب الملاحقات الأمنيّة والتقارير الكيديّة، ورغم اعتقال زملائي، إلا أنّني نجوت لأحمل أمانة تلك التضحيات.

 

تنحدرين من عائلة عانت من السّجون وظلم النظام السابق؛ كيف ينعكس هذا الإرث الشخصي على قراراتكِ اليوم؟

إن الانتماء إلى عائلة ذاقت مرارة الاعتقال، وعانت من بطش النظام البائد هو التكوين الأوّل لوعيي السّياسي والوطني، حيث منحني حصانة مبكّرة ضد الترهيب، وزرع في داخلي استقراراً نفسيّاً، وقدرة على قول "لا" في أحلك الظروف.

عندما يكون النظام هو نفسه الذي غيّب أقاربي وأصدقائي في غياهب سجونه، يصبح من المستحيل قبول وجوده أو مهادنته، ولكن هذا الظلم لم يكسرني، بل صقل مسؤوليّتي تجاه الحريّة.

​أذكر تماماً تلك الضغوط التي كانت تُمارس علينا للمشاركة في مسرحيات "البيعة" في المدارس؛ كنت أواجه زيفهم بتمرد هادئ وساخر أحياناً، كأن أتحجج بأبسط الأعذار "اسكربينتي عم توجّعلي رجلي"، لأتجنّب "الدبكة" والتصفيق لبشار الأسد.

 

إلى أي مدى يمكن أن يؤثّر الحقد الشّخصي من النظام السابق على السلطة الجديدة في حال عجزت عن تلبية التوقّعات الثورية؟

الأمر لا يتعلّق بالحقد الشّخصي، بل بالواقعيّة والمسؤوليّة في العمل العام، أنا لا أرى موقعي في اللجنة العليا كمنصب أو امتياز، بل هو تكليف يمليه الضمير، ويجب أن ندرك تماماً أن الأمور لا تسير دائماً كما نشتهي؛ هناك تفاصيل تعيقنا فنتجاوزها، وأخرى نحاول تطويرها والبناء عليها.

​نحن اليوم نتسلّم وطناً حوّله الاستبداد إلى حطام؛ دمار طاول البشر قبل الحجر والشّجر، ونتائج الإصلاح في بلد منهك كهذا قد لا تظهر بالسّرعة التي نتمنّاها، إضافة إلى أن الشّعب لم يعتد على ممارسة العمل السياسي بحريّة لعقود، وهذا يتطلّب منّا صبراً وحكمة.

 

في الحديث عن خبرتكِ البحثية؛ ماذا شملت أبحاثك؟ وما هي المراكز التي تعاونتِ معها؟ كيف تدعم خبرتكِ ودراستكِ الأكاديمية دوركِ اليوم في اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشّعب؟ 

​شملت أبحاثي قضايا حسّاسة ومفصليّة، منها "تشويه سمعة الناشطات السوريّات"، كأداة لقمع الدور النسوي، بالإضافة إلى أبحاث ميدانيّة حول القطاع الصحي وتوفّر الأدوية وفعاليّتها.

وعملتُ مع منظّمات خارجيّة مدنيّة وسيطة، وجهات تركيّة ووسائل إعلاميّة متعدّدة، حيث كنت أزوّدها بالمواد الخام والمسوح الميدانية (Rushes) لتبني عليها أبحاثها التخصصيّة، في ظل إغلاق تام لمراكز البحوث المحليّة وتغييب الأرقام والحقائق من قبل النظام البائد.

​خلفيّتي الأكاديميّة ساعدتني على فهم البيئة السوريّة بتشابكاتها السياسيّة والبشريّة، أما خبرتي البحثيّة، فمكّنتني من الاطلاع المباشر على التركيبة السّكانيّة والاجتماعيّة، كما منحتني قوّة معرفيّة وتقنيّة في اللجنة العليا، خاصّة عند توزيع المقاعد والدوائر في العملية الانتخابية لضمان تمثيل شامل لجميع السوريين.

 

 يواجه عدد من الناشطين الذين انخرطوا في مؤسسات المرحلة الانتقالية بعض الانتقادات، وخاصّة الذين كانوا بصفّ المعارضة، أين ترين مكان المعارض الحقيقي؟ وهل سقطت صفتكِ كمعارضة بمجرّد عملك في هذا المنصب؟

المعارض الحقيقي ليس فقط من يندّد ويكتفي بالوقوف جانباً سواء كان في الداخل أو الخارج، بل هو من ناضل لسنوات من أجل الوصول إلى لحظة بناء دولة المؤسسات التي نحلم بها.

إن صفتي كمعارضة لا تسقط بمجرّد دخولي إلى مؤسسات المرحلة الانتقالية، بل على العكس؛ أنا عارضّت الاستبداد لأصل إلى مرحلة يكون فيها القرار وطنيّاً وتشاركيّاً، ونحن اليوم جميعاً في خندق واحد، وهمّنا الأول هو أن يقف هذا البلد المنهك على قدميه من جديد.

 

تحدّثي لنا عن دور اللجنة العليا في انتخابات مجلس الشعب بالمرحلة الانتقالية؟ 

تشكّلت اللجنة العليا بمرسوم جمهوري رقم 66 في 13 حزيران الماضي، وتضم 11 عضواً (سيدتان و9 رجال)، ومهمتها المركزيّة هي الإشراف على تشكيل مجلس الشّعب للمرحلة الانتقاليّة، وفق مخرجات "مؤتمر النّصر والإعلان الدستوري".

ونصّت الآلية النهائيّة على أن اللجنة العليا هي المسؤولة عن ترشيح ثلثي أعضاء المجلس، بينما يعيّن رئيس الجمهورية الثلث المتبقي، لضمان تمثيل شامل لكافّة المكوّنات السوريّة والشّرائح المجتمعيّة والكفاءات.

​واعتمدت منهجيّتنا في العمل على الشّرعيّة الشعبيّة؛ حيث بدأنا بلقاءات جماهيريّة مفتوحة لاستنباط النظام الانتخابي من احتياجات الناس مباشرة، في الوقت الذي أدركنا أن كل محافظة سوريّة لديها شعور عميق بالمظلوميّة، فالنظام البائد لم يستثنِ أحداً من ظلمه، حتى بعض أتباعه. 

 

أين وصل عمل اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب اليوم؟ ومتى تنتهي مدّة تكليفها؟ 

 أنهينا مؤخراً الدائرة الأولى في الرّقة، ونحن بصدد إنهاء العمل على الدائرتين المتبقيتين، كما تتركّز جهودنا الحالية على محافظتي الحسكة والسويداء لإنهاء المسار في المحافظات الـ 14.

وتمتد ولاية مجلس الشّعب الانتقالي لسنتين ونصف، في حين تنتهي مدّة تكليف اللجنة العليا رسميّاً فور انعقاد الجلسة الأولى له بعد صدور القوائم كاملة.

 

 ما هي الوجهة القادمة لكِ بعد انتهاء هذه المهمّة؟

بعد انتهاء هذه المهمّة، سأعود لمكاني الطبيعي كجزء من الحراك المدني والصّحفي، لأراقب وأدعم مسار التحوّل الديمقراطي، فالمسؤوليّة لا تنتهي بانتهاء المنصب، سأكون فاعلة في كلّ مكان أتواجد فيه.

 

 اطلعنا على نتائج الانتخابات، وكانت نسبة تمثيل المرأة في المجلس 5% فقط أي (6 نساء) مع أن الكوتا المقرّرة لتمثيل المرأة في النظام الانتخابي 20%؛ كيف ستسد هذه الفجوة؟

 نتائج تمثيل المرأة غير مرضية، ولا تعكس الطموح المشترك للجنة العليا وللمجتمع السوري في رؤية حضور نسائي أوسع، ولكن اللجنة بذلت جهداً كبيراً في تفعيل الكوتا على مستوى الهيئات الناخبة؛ ففي دمشق مثلاً، تجاوزت نسبة مشاركتهن في الهيئة الناخبة 31.9%، وهو مؤشر إيجابي، إلا أن صناديق الاقتراع فرزت نتائج مغايرة للتوقعات بالنسبة لتمثيل النساء. 

ولكن توجد حصّة مخصّصة لرئيس الجمهورية (70 عضواً)، ونحن متفائلون بأنّ هذه المقاعد ستشمل نساء سوريّات ذوات خبرة تخصّصية وأكاديمية، قادرات على شغل مفاصل الدولة والتشريع بحرفيّة عالية.

 

لماذا يغيب الصوت النسائي البرلماني عن الإعلام؟

قد يعود هذا الغياب إلى رغبة العضوات في الالتزام بالبروتوكولات القانونيّة والمؤسساتيّة؛ حيث يفضّل بعضهن التريّث حتى أداء القسم الدستوري ليكون الظهور الإعلامي بصفة رسميّة.

 

وبالمثل لذوي الإعاقة في النظام الانتخابي (نسبة 3%)؛ كيف تحقّقت هذه النسبة في القوائم المنتخبة؟

إن تجربة تمثيل ذوي الإعاقة تفاوتت بين محافظة وأخرى؛ حيث لم تتحقّق النسبة كاملة في جميع الدوائر الانتخابيّة، علماً أننا لم ننظر إلى الإعاقة الجسديّة كعائق، بل آمنّا منذ اللحظة الأولى بأنّنا أمام عقول نيّرة وكفاءات علميّة وخبرات قادرة على العطاء بامتياز، وحرصنا على تمثيلهم والخروج بأفضل صيغة للقوائم.

 

صرّح رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب في المرحلة الانتقالية د. محمد طه الأحمد، مؤخراً، أن "التعيين الرئاسي والذي يعادل الثلث" يهدف لسد الثغرات؛ ما هي العوائق الحقيقية التي أخّرت صدور هذه الأسماء؟ ومتى ستصدر؟

 يعود التأنّي في إصدار القوائم بالعموم إلى رغبتنا الصّادقة في موازنة الخبرات والكفاءات الوطنية، وحرصنا على أن يكون المجلس قويّاً، متماسكاً، جامعاً وممثّلاً لكل السوريين.

​وكان من المقرّر الإعلان عن تشكيلة المجلس النهائية قبل نهاية العام الماضي، لكنّ التطوّرات الإيجابيّة مع محافظتي الرّقة والحسكة، تطلّبت منّا التريّث لضمان حضور ممثلي هذه المناطق، أما الموعد الدقيق لصدور أسماء التعيين الرئاسي، فهو أمر يقع ضمن الصلاحيّات التقديرية لرئاسة الجمهورية.

 

كيف تم التعامل مع المناطق الخارجة عن السيطرة (قسد، السويداء)؟

​كنّا نتحرّك محافظة تلو الأخرى، ولكن فضّلنا التريّث بالنسبة للسويداء نظراً لحساسيّة الظروف الرّاهنة، لكنّنا نحرص على إيجاد صيغة انتخابية آمنة ونزيهة تضمن مشاركة أهلنا في السويداء بفعاليّة. 

وأوضّح أن تواصلنا لم يكن مع "قسد" في شمال شرق سوريا، بل كان عبر لقاءات مباشرة مع الأهالي لأن بوصلتنا دائماً هي المواطن السوري، ونحن بانتظار استكمال المسار في الرقة والحسكة، ونأمل قريباً جداً أن تكتمل اللوحة بوجود السويداء لتعود سوريا وحدة واحدة جغرافيّاً وسياسيّاً.

 

كيف تم التعامل مع ملف تصويت اللاجئين والمخيّمات؟

 زرنا المخيّمات، والتقينا بأهلنا هناك، الذين كان لهم مقاعد أساسية في القوائم النهائية لمجلس الشعب، علماً أننا نؤمن أن أي سوري منتخب سيمثّل قضايا النازحين واللاجئين، وذوي المفقودين والمعتقلين، لأنّنا نسعى لتأسيس تشريعات تحترم حقوق الجميع وتصون كرامة كلّ سوري.

 

 لماذا تم تعديل المقاعد في مجلس الشّعب من 150 إلى 210؟

​إن الانتقال من عدد 150 مقعداً إلى 210 مقاعد، كان استجابة لضرورات ميدانيّة واحتياجات تمثيلية مُلحّة، فخلال جولاتنا ومناقشاتنا مع الأهالي في المحافظات، برزت مطالبات مشروعة بزيادة الحصص، ولأننا حريصون على ضمان حق الجميع في التمثيل، تمت الزيادة لضمان استيعاب كافة الشّرائح والمكوّنات السوريّة بإنصاف. 

​لابد من الإشارة إلى أنّنا واجهنا تحدّياً كبيراً يتمثّل في غياب الإحصاءات السّكانيّة الحديثة؛ فآخر إحصاء رسمي يعود لعام 2004، ومنذ ذلك الحين طرأت تغيرات ديموغرافية هائلة نتيجة الهجرة والنزوح والظروف التي مرّت بها البلاد منذ 2011.

 

 من الممكن أن تأتي التسويات السّياسيّة على حساب "العدالة"، (بمعنى التغاضي عن بعض الجرائم مقابل السّلام)، ما رأيك بذلك، وما هي رسالتكِ كإنسانة حول ملف "العدالة الانتقالية"؟

 سأجيب بلسان المواطنة السوريّة، إن السّلام الحقيقي والمستدام لا يمكن أن يُبنى على أنقاض الحقوق أو بتجاهل آلام الضّحايا؛ لذا فإنّ كل من ارتكب جرماً بحق السّوريين يجب أن يخضع للمحاسبة، لكنّني أرفض تماماً منهجيّة الثأر أو التشفّي أو استيفاء الحق باليد؛ فهذه المسارات لا تبني دولاً بل تعمّق الجراح، وأنا مع سيادة القانون الذي يستمع ويحمي الجميع.

 

 ملف المعتقلين والمفقودين هو الجرح السّوري النازف؛ ما هي المخطّطات الحقيقية التي تعملين عليها داخل اللجنة تجاه هذه الملفات؟ 

ملف المعتقلين والمفقودين له الأولويّة القصوى التي لا يمكن القفز فوقها في أي مسار انتقالي، وانطلاقاً من ذلك، خصّصنا نسباً محدّدة لتمثيل المعتقلين والمعتقلات السابقين، ونسباً لذوي المفقودين، فوجود "أولياء الدم"، وأصحاب الوجع ضروري جداً تحت قبة مجلس الشعب.

 

 بناءً على قراءتك للمشهد، كيف ترسمين لنا ملامح المرحلة المقبلة؟

تتطلّب المرحلة المقبلة إرساء دولة القانون والمشاركة السياسيّة الشّاملة، بعيداً عن "العنف الرقمي" وتصيّد الأخطاء الذي يمزّق النسيج المجتمعي، نحن بحاجة لحريّة مسؤولة تضبطها القوانين والروح الوطنيّة، مدركين أن عثرات المرحلة الانتقالية هي ضريبة التحرّر من تركة استبداد دامت 54 عاماً.

​إن "الشّرخ الطائفي" هو ثغرة وسّعتها وضخّمتها مواقع التواصل الاجتماعي، بينما يثبت واقع حاراتنا تلاحم السوريين وتكاتفهم، لذا، فليكن نقدنا للإصلاح لا للفضيحة، ولنقدّم الحلول بدلاً من التحريض، إنّنا نواجه مرحلة هشّة تحتاج للأمل والحنكة، وثقتنا كبيرة بأنّ كل سوري قادر على ترك أثر إيجابي في طريق العبور نحو الضوء.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث