أكد وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، اليوم الجمعة، أن الضربة الدامية التي استهدفت مدرسة في جنوب إيران في اليوم الأول من بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، كان "هجوماً مدروساً" من الولايات المتحدة.
وندد عراقجي في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة بـ"الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل" على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب "حيث ذبح أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد"، وغالبيتهم من الأطفال.
وأشار إلى أن "التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها "، واصفاً الهجوم بـ"جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية".
وأضاف وزير الخارجية الإيرانية أن بلاده في حالة حرب غير مشروعة ولا مبررة، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة قلبت طاولة المفاوضات "رغم انتهاجنا المسار الدبلوماسي".
وأكد أن "العدوان غير المشروع على بلدنا أدى إلى تدمير مدارس ومستشفيات وسيارات إسعاف ومصافي مياه"، مشدداً على أن "دفاعنا عن بلادنا سيستمر طالما كان ذلك ضرورياً".
الخارجية الإيرانية: لم نوافق على أي مقترح
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية رفضها القاطع للموافقة على أي مقترح لوقف إطلاق النار في المواجهة العسكرية الجارية، ما لم يتم ضمان تحقيق "ردع حقيقي" يكفل حماية البلاد، مؤكدة أن أمن إيران القومي يمثل الأولوية القصوى للقيادة.
وفي السياق، شدد المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على أن طهران لن تقبل بإنهاء العمليات القتالية دون بلوغ مرحلة الردع الكامل.
وقال بقائي في مقابلة تلفزيونية، إن بلاده تعرضت لهجومين خلال الأشهر التسعة الماضية، مشيراً إلى الهجوم المشترك الذي استهدف إيران في حزيران/يونيو العام الماضي (المعروف بحرب الـ 12 يوماً). وأكد أن "الردع سيتحقق عبر القتال" لضمان عدم تكرار الاعتداءات.
فولكر يدعو لإنهاء التحقيق باستهداف المدرسة
في غضون ذلك، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.
وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: "أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه".
وأضاف: "لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع"، داعياً واشنطن وإسرائيل إلى وقف هجماتهما ضد إيران، وطهران إلى وقف مهاجمة جيرانها.




