روبيو: حرب إيران قد تنتهي ما بين أسبوعين و4 أسابيع

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/03/27
Image-1763968771
روبيو يحدد سقف الحرب وأوروبا تتمسك بالدبلوماسية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نظراءه في مجموعة السبع، اليوم الجمعة، بأن الحرب الجارية على إيران مرشحة للاستمرار ما بين أسبوعين وأربعة أسابيع، وفق ما نقل موقع "أكسيوس" عن ثلاثة مصادر مطلعة على فحوى الاجتماع.

وفي تصريحات لاحقة للصحافيين عقب اللقاء، أكد روبيو أن واشنطن تتوقع نهاية العمليات العسكرية خلال "أسابيع لا أشهر"، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية لا تزال بانتظار تحديد الجهة التي ستمثل إيران في أي مفاوضات محتملة.

 

اقتراب مفاوضات… وتصعيد ميداني محتمل

وخلال الاجتماع الذي عُقد في فرنسا، قال روبيو إن الولايات المتحدة تقترب من إطلاق مفاوضات "جدية" مع طهران، بالتوازي مع استمرار تعزيز حضورها العسكري في المنطقة، ودراسة خيارات تصعيدية قد تشمل استخدام قوات برية.

وشدد الوزير الأميركي على أن بلاده "مصممة على تحقيق جميع أهدافها"، مضيفاً "عندما ننتهي منهم خلال الأسبوعين المقبلين، سيكونون في أضعف حالاتهم في تاريخهم الحديث".

وفي ما يتعلق بقنوات التواصل، أوضح أن الاتصالات مع إيران لا تزال غير مباشرة وتتم عبر وسطاء، وسط غموض بشأن مراكز القرار داخل طهران. وأشار إلى أن بعض المسؤولين الإيرانيين أبدوا رغبة في التفاوض، لكنهم يحتاجون إلى موافقة القيادة العليا، لافتاً إلى أن الامتناع عن استخدام وسائل الاتصال التقليدية خوفاً من التعقب، أدى إلى إبطاء وتيرة الرسائل المتبادلة.

وقال روبيو: "لم نحصل على الجواب بعد… تبادلنا رسائل وإشارات من النظام الإيراني – ما تبقّى منه – بشأن الاستعداد للحديث عن أشياء معينة"، داعياً طهران إلى تحديد ممثل واضح للتفاوض.

 

انقسام داخل مجموعة السبع

وكشفت مباحثات وزراء خارجية مجموعة السبع عن تباينات واضحة بين الحلفاء الغربيين حيال الحرب، رغم التوصل إلى موقف مشترك يدعو إلى وقف فوري للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية.

وجاء الاجتماع في ظل توتر سياسي متصاعد، بعد انتقادات حادة وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى دول حلف شمال الأطلسي (ناتو)، متهماً إياها بعدم تقديم دعم كافٍ لواشنطن، خصوصاً في ما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يشهد اضطراباً كبيراً في الملاحة منذ اندلاع الحرب.

ويواجه روبيو صعوبة في إقناع نظرائه الأوروبيين بتبني الموقف الأميركي، في ظل تردد واضح في العواصم الأوروبية تجاه الانخراط في حرب قد تتسع رقعتها. كما أعربت عدة دول عن استيائها من عدم إبلاغها مسبقاً بالتحرك العسكري الأميركي، معتبرة أن القرار اتُّخذ بشكل أحادي.

 

مواقف أوروبية متحفظة

وأكدت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية  كاترين فوتران، أن هذه الحرب "ليست حربنا"، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو الخيار الوحيد لإعادة الاستقرار.

من جانبها، أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية دعمها للإجراءات الدفاعية، مع التحفظ على العمليات الهجومية، في إشارة إلى تباين الموقف داخل المملكة المتحدة.

أما وزير الخارجية الألمانية، فأوضح أن ألمانيا مستعدة للمساهمة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز بعد انتهاء العمليات، ضمن جهد دولي أوسع لضمان استقرار الإمدادات العالمية.

 

بيان ختامي وتحذيرات اقتصادية

في ختام الاجتماع، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أن الدول المشاركة تبنت بياناً مشتركاً يدعو إلى الوقف الفوري للهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية، مؤكداً أن "لا شيء يبرر استهداف المدنيين أو المنشآت الدبلوماسية".

كما شدد على ضرورة استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز بشكل دائم وآمن، مشيراً إلى أن ذلك قد يتطلب مستقبلاً نشر مهام مرافقة بحرية دولية لضمان عودة حركة السفن.

ويأتي هذا الانقسام الغربي في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات الحرب على أسواق الطاقة العالمية، إذ أدى تعطّل الملاحة في مضيق هرمز إلى اضطرابات حادة في إمدادات النفط وارتفاع الأسعار، ما يهدد بدفع الاقتصادات الأوروبية نحو ضغوط تضخمية متزايدة.

في المقابل، تواصل واشنطن الضغط على حلفائها لتحمّل دور أكبر في مواجهة الأزمة، وسط انتقادات متكررة من ترامب لدول الناتو، التي قال إنها "لم تفعل شيئاً"، رغم ما وصفه بتحمّل الولايات المتحدة عبء حماية الحلف من تهديدات أخرى، في إشارة إلى روسيا.

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث