استهداف آراك ومصانع الصلب.. إيران تتوعد برد قاسٍ

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/03/27
Image-1774636622
بين آراك وهرمز: مؤشرات على حرب متعددة الأبعاد ضد إيران (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن ضربات مشتركة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل، اليوم الجمعة، استهدفت سلسلة منشآت صناعية وحساسة داخل إيران، شملت مصانع للصلب والإسمنت، إلى جانب مواقع مرتبطة مباشرة بالبرنامج النووي، ما يمثل تحوّلاً نوعياً في طبيعة الأهداف.

رد قاسٍ

وتوعّد وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على الهجمات التي استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

وقال عراقجي في منشور على منصة "إكس"، إن "إسرائيل ضربت اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى. وتقول إسرائيل إنها تحركت بالتنسيق مع الولايات المتحدة".

وأضاف أن الهجوم "يتناقض" مع "المهلة الممددة للدبلوماسية" التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية 10 أيام، مؤكداً أن إيران "ستجعل إسرائيل تدفع ثمنا باهظا على جرائمها".

 

"الكعكة الصفراء"

وأعلنت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية تعرض مصنع لإنتاج "الكعكة الصفراء" في مدينة أردكان بمحافظة يزد لهجوم، مؤكدة أن التحقيقات الأولية لم تُظهر أي تسرب إشعاعي. وأوضحت أن "الكعكة الصفراء" تمثل مسحوقاً مركزاً من اليورانيوم يُستخدم لاحقاً في عمليات التخصيب أو إنتاج الوقود النووي، مشددة على عدم وجود خطر على السكان.

وفي السياق ذاته، أكدت السلطات المحلية مقتل عاملين وإصابة اثنين آخرين جراء غارة استهدفت مصنع فيروز آباد للإسمنت في محافظة فارس، فيما أعلن نائب محافظ أصفهان مقتل شخص وإصابة اثنين في قصف طال مصنع "مباركة" للصلب، أحد أكبر المجمعات الصناعية في البلاد والمنطقة. وأفادت إدارة المصنع بأن القصف استهدف خط إنتاج ومحطة تغذية كهربائية أثناء وجود آلاف العمال داخله، ما يعكس خطورة الهجمات واتساع نطاقها.

 

آراك في قلب الاستهداف

وأقرّ الجيش الإسرائيلي بتنفيذ ضربات على منشأة الماء الثقيل في آراك، إضافة إلى مصنع لإنتاج مواد أولية تدخل في تخصيب اليورانيوم. واعتبر أن مفاعل آراك يمثل "موقعاً رئيسياً لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية"، مشيراً إلى محاولات إيرانية متكررة لإعادة تأهيله بعد استهدافه في يونيو الماضي.

من جانبها، أعلنت السلطات الإيرانية أن مجمع خنداب (آراك) تعرّض لهجومين متتاليين، دون تسجيل خسائر بشرية أو تلوث بيئي، بفضل الإجراءات الوقائية المسبقة.

ويُعدّ مفاعل آراك من أبرز المنشآت النووية الإيرانية، إذ بدأ بناؤه عام 1998 وافتُتح عام 2006، ويُستخدم لإنتاج الماء الثقيل الذي يدخل في الصناعات النووية، كما يحتوي وقوده المستنفد على البلوتونيوم القابل للاستخدام العسكري.

 

توسّع بنك الأهداف

وتشير المعطيات الميدانية إلى توسّع سريع في بنك الأهداف الإسرائيلي داخل إيران، ليشمل مصانع الصلب في أصفهان والأهواز، ومجمع آراك للماء الثقيل، ومصنع "الكعكة الصفراء" في يزد، ومصنع فيروز آباد للإسمنت.

وطاولت الضربات مناطق سكنية، بينها مجمع في مدينة الري جنوب طهران أسفر عن مقتل 10 أشخاص، إضافة إلى قصف في محافظة قم أدى إلى مقتل 26 شخصاً بعد ارتفاع الحصيلة، فضلاً عن سقوط قتلى في أصفهان ومرند.

 

الحرس الثوري: ردّ أوسع وأكثر حدّة

في المقابل، صعّد الحرس الثوري الإيراني لهجته، معلناً إدراج 6 مصانع للصلب في إسرائيل إلى جانب منشآت في 5 دول بالمنطقة، ضمن قائمة أهداف "الضربة الانتقامية". وأكد أن الرد لن يقتصر على قطاع واحد، بل سيكون "أوسع نطاقاً وأكثر حدّة".

ودعا العاملين في الشركات الصناعية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل إلى إخلاء مواقعهم فوراً، محذراً من استهدافها، ومطالباً السكان بالابتعاد عن محيط تلك المنشآت لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد.

وتوعد قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري برد تصعيدي، مؤكداً أن "المعادلة هذه المرة لن تكون العين بالعين"، في إشارة إلى احتمال توسّع غير مسبوق في طبيعة الرد الإيراني.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث