أذرع عراقية مسلحة تهدد بـِ "فوضى المالكي 2014"

عامر الحنتوليالجمعة 2026/03/27
Image-1772199685
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

قال مسؤول عراقي كبير لـِ "المدن"، إنَّ رئيس الوزراء العراقي الأسبق، والمرشح لتشكيل حكومة عراقية جديدة نوري المالكي، بات يستخدم "نبرة سياسية جديدة" مع زواره، إذ نُقِل عنه القول في مجالسه الخاصة، إنَّ "مرونته السابقة" بشأن إمكانية تنازله عن ترؤس الحكومة المقبلة قد أصبحت وراء ظهره، وأنه بات متمسكاً بترشيحه عبر الإطار التنسيقي الشيعي.

وتعتقد أوساط عراقية أن تعنت المالكي الجديد، يمكن ربطه بإمكانية قرب انتهاء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، من دون سقوط النظام السياسي والعسكري في إيران.

 

"خطة فوضى"

ووفق المسؤول العراقي، فإن قادة فصائل سياسية وعسكرية عراقية مقربة من المالكي، وموالية لإيران بشكل مطلق، باتت تتحدث عما تسميه "فوضى المالكي"، فيما لو قررت قوىً سياسية عراقية الانقلاب على ترشيح نوري المالكي، وتكليف شخصية سياسية أخرى بتأليف الحكومة العراقية الجديدة، ربطاً بنتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

ويقول المسؤول العراقي إن أجهزة أمنية عراقية، باتت بصورة معلومات تشير إلى تجهيز أذرع إيرانية في العراق "خطة فوضى" في عموم العراق، وحركة على الأرض، إذا ما حاولت قوى سياسية عراقية تسمية قيادات سياسية أو أمنية وعسكرية بعيدة عن "الهوى الإيراني".

ووفق المعلومات التي بحوزة المسؤول العراقي، فإن قيادات إيرانية ترى أن ورقة المالكي لا يجب أن تسقط، بانتظار معرفة ما ستؤول إليه نتيجة التفاوض الدائر بين قيادات إيرانية وأميركية للتوصل إلى اتفاق من شأنه إنهاء الحرب التي تدخل يوم السبت المقبل شهرها الثاني، ووسط مخاوف من أن تُشكّل إطالة أمد الحرب مواجهة إقليمية أكثر اتساعا، تستغلها إيران لتوسيع قبضتها الجغرافية في العراق.

 

"خطة إيرانية لتفجير العراق"

المعلومات التي بحوزة المسؤول العراقي تشير إلى أن المؤسسات الأمنية والاستخبارية العراقية "المنقسمة" في توجهاتها في العلاقة مع إيران، لديها معلومات مكتملة عما سمته خطة إيرانية مؤجلة لتفجير الساحة العراقية، ربطاً بالحدود السورية، في حال اقتراب النظام في إيران من الانهيار، أو خروج الوضع عن السيطرة في مدن إيرانية عدة، في مسعى لتشتيت أنظار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو الساحة العراقية، ضمن خطة فوضة شاملة تؤجلها إيران إلى وقت أكثر خطراً عليها.

ويقول مقربون من دائرة المالكي، إن وقوع العراق فريسة لما يسمونه "فوضى 2014" أمر قابل لأن يحدث بسهولة وفي أي وقت، في إشارة ضمنية إلى قيام تنظيم داعش باحتلال عدة مدن عراقية بشكل كامل في غضون ساعات قليلة، في حزيران/ يونيو 2014، في حين تردد معطيات أمنية عراقية منذ ذلك الحين، بأن "السقوط المريب" للثكنات العسكرية والأمنية العراقية من المدن التي هاجمها داعش وقتذاك كان مريباً، وسط اتهامات بتخاذل قيادات عراقية للسماح لداعش التمدد عبر سوريا، ثم خلق مبررات لقيام أذرع عسكرية لإيران للهيمنة في العراق، وفق ما يُقال في الداخل العراقي.

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث