أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنه علق موضوع تدمير محطات الطاقة لمدة 10 أيام تنتهي في 6 نيسان/أبريل المقبل، مشيراً إلى أن المحادثات جارية حالياً وتسير على نحو جيد.
وفي منشور على منصة "تروث سوشل" كتب ترامب: "بناءً على طلب الحكومة الإيرانية، يُرجى اعتبار هذا البيان تأكيدًا على أنني قررت تعليق فترة استهداف محطات الطاقة لمدة 10 أيام، حتى يوم الاثنين 6 أبريل 2026، الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي".
وأضاف أن "المحادثات مستمرة، وعلى الرغم من التصريحات غير الدقيقة التي تروج لها وسائل الإعلام الكاذب وغيرها، فإنها تسير بشكل جيد جداً".
ويأتي ذلك، فيما أشار المبعوث ستيف ويتكوف، إلى دلائل بأن طهران مهتمة بإبرام اتفاق، في حين شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على أن بلاده تسعى إلى إنهاء كامل للحرب وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
الرئيس الأميركي: عملياتنا متقدمة
ووفي وقت سابق، أعلن ترامب خلال اجتماع في البيت الأبيض، أن بلاده ألحقت خلال الأسابيع الماضية أضراراً غير مسبوقة بالقدرات الإيرانية، لافتاً إلى أن العمليات العسكرية في إيران متقدمة "للغاية" عن جدولها الزمني، متوقعاً أن تنتهي الحرب التي باتت في يومها السابع والعشرين، "في وقت قريب"، مشيراً إلى أن "إيران تريد التوصل إلى اتفاق بعد أن تعرضت لهزيمة تامة واعترفت بالتفاوض معنا".
وأضاف: "قدّرنا أن إتمام مهمتنا سيستغرق ما بين أربعة إلى ستة أسابيع. بعد 26 يوماً، نحن متقدمون للغاية، بل أكثر بكثير، عن الجدول الزمني المحدد"، موضحاً "انتصرنا على النظام الإيراني بشكل حاسم وهذا سبب حديثهم معنا وهم يواجهون كارثة"، متوقعاً أن تستغرق العملية بين 4 إلى 6 أسابيع "لإنجاز مهمتنا"، مشدداً على أنه "هناك فرصة لإيران للتخلي عن برنامجها النووي وإلا فسنكون أسوأ كابوس لها".
ترامب: قضينا على منصات إيران الصاروخية
وكرر ترامب أنه تم القضاء على "منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية ودمرنا العديد من المصانع الحربية ونحن مستمرون في ذلك"، مشيراً إلى إلحاق ضرر كبير بمواقع إنتاج الطائرات المسيّرة. كما زعم أن "الإيرانيين يتوسلون إلينا للتوصل إلى اتفاق"، مضيفاً: "هم مفاوضون رائعون ولا أعلم إذا كنا سنصل إلى اتفاق". وتابع: "لا يمكن أن نسمح للمجانين بالحصول على سلاح نووي"، مدعياً أن إيران استهدفت دول الخليج قبل بدء الهجوم الأميركي.
واعتبر أنه لولا الضربات الأميركية باستخدام قاذفات "بي 2"، لكانت طهران حصلت على سلاح نووي خلال فترة قصيرة، مشيراً إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى فتح مضيق هرمز رغم مخاوف من وجود ألغام فيه، كما لفت إلى تردد دول "النيتو" في تقديم الدعم خشية الانجرار إلى الصراع.
وقال إن سماح إيران لعشر ناقلات نفط بعبور مضيق هرمز الاستراتيجي كان بمثابة "هدية" لإظهار جديتها في المفاوضات لإنهاء الحرب، في إشارة إلى تصريحات مبهمة أدلى بها في وقت سابق من هذا الأسبوع حول "هدية" من طهران. وقال ترامب إن إيران سمحت لثماني "سفن نفط كبيرة" بعبور الممر المائي في وقت سابق من هذا الأسبوع، تبعتها سفينتان أخريان لاحقا، لافتاً إلى أن السيطرة على نفط إيران خيار مطروح.
وأشار إلى أن أزمة مضيق هرمز ستنتهي سريعاً، وقال: "نحتاج لمضيق هرمز بسبب إنتاجنا الكبير من النفط"، مشدداً على أنه "ينبغي ألا تفرض إيران رسوماً على عبور مضيق هرمز لكنها تفعل ذلك".
ويتكوف: دلائل على اهتمام إيران بالاتفاق
من جهته، قال ويتكوف، خلال اجتماع البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران "قائمة عمل من 15 بنداً" لتكون أساساً للمفاوضات لإنهاء الصراع الحالي، مضيفاً أن هناك دلائل على أن طهران مهتمة بإبرام اتفاق.
ولفت ويتكوف إلى أن المحادثات قد تُكلل بالنجاح إذا أدرك الإيرانيون أنه لا توجد بدائل جيدة، وهو إدراك ربما بدأت طهران في الوصول إليه، على حد تعبيره.
وأضاف: "سنرى إلى أين ستؤول الأمور، وما إذا كان بإمكاننا إقناع إيران بأن هذه هي نقطة التحول الحاسمة، وأنه لا توجد أمامهم بدائل جيدة سوى المزيد من الموت والدمار"، مؤكداً أن "لدينا مؤشرات قوية على أن هذا الأمر ممكن".
وختم ويتكوف بالقول إن باكستان كانت تقوم بدور الوسيط، مؤكداً بذلك تصريحات مسؤولين باكستانيين.
بزشكيان يتوجه للدول الشقيقة
في غضون ذلك، شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على أن بلاده تسعى إلى إنهاء كامل للحرب وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال خلال اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، "نأمل بمساعدة الدول الشقيقة المسلمة في إنقاذ المنطقة من هذه الكارثة التي يسعى إليها الأعداء".
وأضاف الرئيس الإيراني أن إيران لم تسعَ يوماً لامتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أن تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية "أكدت هذه الحقيقة"، معتبراً أن الاتهامات الموجهة لبلاده في هذا الشأن "تُستخدم ذريعة لتبرير الهجمات على إيران"، وأكد خلال الاتصال أن استهداف إيران للقواعد والمراكز العسكرية الأميركية في المنطقة "يمثل رداً طبيعياً على مصدر الاعتداءات" ضد بلاده، مشدداً على أن "الدول الإسلامية يجب ألا تسمح للأطراف المعادية باستغلال هذه الأحداث لإثارة الانقسام وإشعال الحروب في المنطقة". وأعلن الرئيس الإيراني عن تقديره لمواقف الحكومة والشعب في ماليزيا لإدانتهما ما وصفه بـ"العدوان غير القانوني وغير الإنساني" من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
من جانبه، قدم رئيس الوزراء الماليزي تعازيه بمقتل عدد من القادة والمسؤولين والمواطنين الإيرانيين من جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية. وأعرب عن تضامن بلاده مع الحكومة والشعب الإيراني، مشيراً إلى أن البرلمان الماليزي أقرّ قراراً يدين الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، مؤكداً موقف بلاده الرافض لأي انتهاك لسيادة إيران ووحدة أراضيها، كما شدد على "ضرورة وقف الحرب ضد الأمة الإسلامية في المنطقة وضمان عدم تكرار الاعتداءات العسكرية".
