السويداء:الحرس الوطني يعتقل شخصيات رفضت رفع العلم الإسرائيلي

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/03/26
Image-1771608883
ناشطون: ممارسات "الحرس الوطني" تزيد من حالة الاحتقان وتهدد الاستقرار المجتمعي (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

اعتقل "الحرس الوطني" التابع للشيخ حكمت الهجري، أحد مشايخ العقل في محافظة السويداء، عدة شخصيات وذلك على خلفية رفضهم رفع العلم الإسرائيلي خلال احتفالية إحياء ذكرى القائد العام للثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش.

 

توتر بعد بيان عن وحدة سوريا

وقالت مصادر متابعة لـ"المدن"، إن الحرس الوطني اعتقل كل من الدكتور نضال أبو صبح، وسعيد الغضبان ونضال غزالي وعدنان أبو عاصي، وشخصيات أخرى وذلك بعد رفضهم رفع العلم الإسرائيلي عند ضريح الأطرش في بلدة القريا.

من جانبه، نقل "مركز السويداء للتوثيق والإعلام" عن مصدر في "الحرس الوطني" قوله إنه خلال الاحتفالية، قام عدد من الأشخاص بتلاوة بيان يتحدث عن "وحدة سوريا"، ما أثار استياء بعض الأهالي الحاضرين في المكان.

وأضاف المصدر أن ذلك "أدى إلى نشوب شجار بين المتواجدين، تدخل على إثره عناصر الحرس الوطني، حيث تم اعتقال 25 شخصاً، وتحويلهم لاحقاً إلى القضاء العسكري".

 

اعتقال تعسفي

وقال ناشطون من السويداء على مواقع التواصل الاجتماعي، إن هذا الاعتقال التعسفي يُشكّل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان الأساسية وعلى رأسها حرية التعبير والتجمع السلمي، كما يعكس سلوكاً غير مسؤول يهدد السلم الأهلي ويقوّض احترام الرمزية الوطنية للمناسبات العامة".

وأضافوا إن ما حدث لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، ويمثل تعدياً مرفوضاً على كرامة المواطنين وحقهم المشروع في الدفاع عن الهوية الوطنية ضمن إطار سلمي.

وطالب الناشطون بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين، كما حملوا قائد "الحرس الوطني" جهاد الغوطاني ومن معه "المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن سلامة المعتقلين وعن أي أذى جسدي أو معنوي قد يلحق بهم".

كما شددوا على أن استمرار مثل هذه الممارسات من شأنه أن يزيد من حالة الاحتقان ويهدد الاستقرار المجتمعي، وهو ما يستوجب وقفة جادة من جميع أبناء هذا الجبل.

ويتكون "الحرس الوطني" من عدد من الفصائل المحلية المسلحة الدرزية في محافظة السويداء، وذلك بدعم مادي ولوجستي من إسرائيل على ما أكدته تقارير غربية. ويتبع "الحرس" للشيخ حكمت الهجري، الذي يناصب السلطات السورية العداء منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وزاد الهجري من عدائه للسلطات السوري بعد الأحداث التي شهتها محافظة السويداء في تموز/يوليو الماضي، والتي شهدت تدخلاً إسرائيلياً مباشراً حيث قصفت طائرات الاحتلال، القوات السورية ومراكز حكومية حساسة داخل دمشق، وذلك قبل أن يخرج الهجري ويوجه الشكر لإسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بزعم أنهم "حموا الدروز من الإبادة"، مطالباً بالانفصال عن سوريا.

ويُتهم "الحرس الوطني" بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق أبناء المحافظة المخالفين لتوجهات الهجري، بينها عمليات قتل تحت التعذيب لشيخ الدين الدرزي رائد المتني والشيخ ماهر فلحوط، وذلك بعد اعتقالهما بتهمة "العمالة".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث