إسرائيل ترفع اسم عراقجي وقاليباف من قائمة الاغتيال

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/03/26
Image-1770458565
"رويترز": رفع رفع اسم عراقجي وقاليباف من قائمة الاستهداف جاء بطلب باكستاني- إميركي (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

رفعت إسرائيل، وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من قائمة الاستهداف الخاصة بها، حسبما ما أفاد مصدر باكستاني لوكالة "رويترز"، فيما رأى محللان سياسيان أميركيان أن تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن توجيه ضربات عسكرية لإيران من أجل مفاوضات دبلوماسية مع طهران، وإعطاءه مهلة لمدة 5 أيام، لا يعني هدوء الأوضاع أو وجود أي فرص للهدنة.

 

طلب باكستاني- أميركي 

وقال المصدر للوكالة إن رفع اسم عراقجي وقاليباف من قائمة الاستهداف جاء بعد أن طلبت باكستان والولايات المتحدة عدم استهدافهما، لافتاً إلى أنه "كان لدى الإسرائيليين إحداثياتهما وكانوا يريدون تصفيتهما".

وأضاف "قلنا للولايات المتحدة إنه إذا جرى القضاء عليهما أيضاً فلن يبقى أحد آخر يمكن التحدث إليه، ولذلك طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع"، فيما لم يرد الجيش الباكستاني ووزارة الخارجية على طلبات التعليق.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" أول من نشر خبر رفع اسمي عراقجي وقاليباف مؤقتاً من قائمة المسؤولين الذين تسعى إسرائيل للقضاء عليهم، وذلك في إطار البحث عن إمكانية إجراء محادثات سلام. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن رفع اسمي المسؤولين من القائمة سيستمر لمدة تتراوح من أربعة إلى خمسة أيام، دون الإشارة إلى أي دور باكستاني في ذلك.

وبحسب "رويترز"، فإن باكستان تضطلع بدور الوسيط مع تركيا ومصر في المحادثات لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة.

وأبقت باكستان على اتصالات مباشرة مع كل من الولايات المتحدة وإيران وذلك في وقت تعطلت فيه هذه القنوات بالنسبة لمعظم الدول الأخرى، كما يُنظر إلى باكستان على أنها موقع محتمل لعقد محادثات سلام، وفق الوكالة.

يأتي ذلك فيما تدرس إيران مقترحاً من 15 بنداً أرسله الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر باكستان لإنهاء الحرب.

ونقلت "رويترز" عن مصادر في الحكومة الإسرائيلية مطلعة قولها إن المقترح يدعو إلى إزالة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف التخصيب وتقليص برنامجها للصواريخ الباليستية وقطع التمويل عن الجماعات المتحالفة معها في المنطقة.

وأمس الأربعاء، قال ترامب إن إيران تتوق بشدة إلى إبرام اتفاق، بينما قال عراقجي إن طهران تدرس المقترح الأميركي لكنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الحرب.

 

تجاوز الخطوط الحمراء

في ظل ذلك، رأت المحللة السياسية والعسكرية الأميركية جينجر تشابمان، أن تراجع ترامب عن إنذاره السابق بقصف محطات الطاقة في إيران، "ربما لأنه أدرك أن ضرب شبكة الكهرباء ومنشآت الطاقة الإيرانية سيعني تجاوز خطوط حمراء خطيرة، قد تؤدي إلى ردود إيرانية مدمرة على حلفائنا في الخليج وتوسيع الحرب الإقليمية إلى مستوى لا يمكن السيطرة عليه".

وأضافت "لقد رأينا كيف أثرت الضربة السابقة على حقل غاز بارس الجنوبي على العراق، الذي يعتمد على الغاز الإيراني، كما أثرت على تايوان التي تعتمد على الغاز القطري في إنتاج الرقائق الإلكترونية".

وقالت تشابمان في حديث لـ"العربي الجديد"، أنه "رغم أن المهلة المؤقتة للتفاوض مع إيران تنتهي الجمعة، فإن أي قرار يتخذه ترامب يوم الجمعة سينفذ خلال عطلة نهاية الأسبوع، لإعطاء السوق وقتاً لاستيعاب أي أخبار سلبية محتملة".

وانتقدت المحللة الأميركية، ترامب في حربه ضد إيران، مضيفةً أن موافقته على استهداف البنية التحتية المدنية والكهرباء تعني أنه لا يهتم بمصير المدنيين في إيران، إضافة لتجاهله "الحلفاء في الشرق الأوسط واقتصادهم، بل والاقتصاد العالمي بأكمله".

 

خيارات معقّدة

ولفتت إلى أن الخيارات العسكرية أمام الولايات المتحدة بدأت في التعقيد، وأن موقفها في ملف مضيق هرمز ضعيف معقد للغاية، وذلك بوجود موقف قوي لإيران بفضل جغرافيتها وموقعها على مضيق هرمز، وعدم قدرة ترامب على تحقيق الأهداف التي ذكرها في خطاب إعلان بدء الهجمات عليها.

ورأت أن أن ترامب يدرك الآن أنه في مأزق، سواء بإنهاء الحرب أو إكمالها، "وهذا يزيده غضباً واستفزازاً، وقد يستغل الفترة حتى الجمعة ليبدأ في شن هجوم مفاجئ، أو يعلن إجراءات أشد قسوة، لكن في النهاية، نحن محاصرون في دورة تصعيد انتقامي ستزداد سوءاً قبل أن تتحسن".

وأضافت أن الرئيس الأميركي "يبحث بيأس عن مخرج، بينما (رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين) نتنياهو يحاول جرّ أميركا إلى المستنقع بشكل أعمق. وقد تضطر الولايات المتحدة في النهاية إلى الاعتماد على وسطاء دوليين، بما في ذلك الصين وروسيا، لترتيب أي اتفاق يتعلق بمضيق هرمز، مما يعني خسارة إضافية للنفوذ الأميركي في المنطقة".

هجوم أميركي على الجزر الإيرانية

من جهته، قال المتخصص في الجغرافيا السياسية والسياسات في الشرق الأوسط بجامعة تكساس الأميركية، فرانك مسمار، إنه "جرى إعادة تقييم ضرب محطات الكهرباء"، وإن الجيش الأميركي "دمّر البنية العسكرية للجيش الإيراني بشكل شبه كامل، سواء سلاح البحرية والصواريخ والدفاع وأنه لم يتبق سوى الأهداف المدنية، وأنه إذا تم ضرب محطات الكهرباء التي تعد آخر ما تبقى في البلاد فستدخل في شلل تام وقد يؤدي إلى فوضى ورد غير محسوب"، مضيفاً أنه كانت هناك حاجة إلى مهلة الخمسة أيام التي حددتها واشنطن.

ولفت مسمار إلى إمكانية أن تقوم واشنطن بإنزال بري ومحاولة احتلال جزيرة خارج الإيرانية وربما عدد من الجزر الأخرى مثل قشم، السبت المقبل، بعد استدعاء عدد كبير من القطع البحرية والسفن البرمائية وتوجه قوات المشاة في طريقها إلى منطقة الشرق الأوسط وفرقة 82 للطوارئ المحمولة جواً.

وأشار إلى أن ضربات أميركية تركز على الساحل الإيراني كون هذه المناطق قريبة من الجزر ومن مضيق هرمز، مما قد يسمح لها بالهجوم على الجزر. وأضاف أن "الولايات المتحدة لا تريد أن تدير الجزر بعد احتلالها ولا تريد تأمين المضيق. تريد أن تكون عملية الإدارة للمضيق ضمن المنظومة الدولية".

 

مراهنة على ملف الطاقة 

واعتبر أن إيران تعلم أنها مهزومة عسكرياً، ولكنها تراهن على ملف الطاقة وتسعى لإطالة الأمر قدر الإمكان مع هجمات على الدول العربية، وأن واشنطن انتبهت إلى خطط إيران لتهديد أسواق النفط، وباتت تراهن على إزالة جميع الأسماء المعروفة الإيرانية، وإمكانية أن ينفصل بعض الجنرالات العسكريين عن النظام الإيراني الحالي، مضيفاً أن ترك مضيق هرمز في يد إيران بعد هذه الحرب قد يؤدي لأزمات كبيرة عالمياً.

ورأى أن فكرة التفاوض ومهلة الخمسة أيام التي أعلنها ترامب، "هي لعبة سياسية من الولايات المتحدة لحين استكمال استعداداتها ووصول القوات الأميركية إلى منطقة الشرق الأوسط ومن أجل السيطرة على ملف الطاقة وتهدئة الأسواق لحين إغلاق الأسواق يوم الجمعة"، موضحاً أن التغييرات الكبيرة بعد بدء هذه الحرب لا تسمح بإنهائها بمكالمة هاتفية للتفاوض مع قيادات إيران الحاليين.

 

 

جاري التحميل...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث