شهد الكونغرس الأميركي في 18 آذار/ مارس 2026 إحاطة تناولت أوضاع الأقليات في سوريا، وسط روايات متباينة حول خلفياتها وأهدافها، ومواقف المشاركين فيها.
ووفق معلومات خاصة، عُقد الاجتماع نهاية الأسبوع الماضي بمشاركة أشخاص من مكونات سورية متعددة، غلب عليها تمثيل من الطائفة العلوية، إلى جانب حضور بعض الشخصيات من الدروز والأكراد.
وتشير المعطيات إلى أن بعض الجهات تعتبر منظمي اللقاء من شخصيات كانت محسوبة سابقاً على النظام السوري، وهو ما يثير جدلاً حول طبيعة المؤتمر وأهدافه.
ووفق المصدر نفسه، ركّزت الإحاطة على تسليط الضوء على ما وُصف بأنه "انتهاكات" شهدتها سوريا بعد سقوط النظام، حيث شارك عدد من رجال الدين العلويين عبر تقنية الاتصال المرئي من الساحل السوري، كما حضر عدد من أعضاء مجلس النواب الأميركي، قُدّر عددهم بثلاثة إلى أربعة نواب، إلى جانب تواصل مع أعضاء آخرين داخل الكونغرس.
رواية الجهة المنظمة
في المقابل، قدّمت الجهة المنظمة، وهي "منظمة إنماء سوريا الغربية"، رواية مختلفة لطبيعة الحدث، حيث أكدت أن الإحاطة جاءت لإحياء الذكرى السنوية الأولى لأحداث آذار/ مارس 2025 التي قالت إنها استهدفت العلويين والمسيحيين في الساحل السوري.
وذكرت المنظمة أن اللقاء جمع أعضاء في الكونغرس ومسؤولين وخبراء في حقوق الإنسان والسياسة الخارجية، إلى جانب ممثلين عن مكونات سورية مختلفة، بينها العلويون والمسيحيون والدروز والأكراد.
وبحسب البيان، ركزت المناقشات على ما وُصف بـِ "الفظائع" التي أدت إلى مقتل آلاف المدنيين وتهجير عشرات الآلاف، إضافة إلى استهداف مؤسسات دينية ومجتمعية، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي كان عرض "أدلة موثقة" على صناع القرار الدوليين لدفعهم نحو الاعتراف بهذه الانتهاكات واتخاذ إجراءات بشأنها.
مواقف وشهادات
تضمنت الإحاطة كلمات لعدد من أعضاء الكونغرس وخبراء وشخصيات دينية وسياسية. وأعرب بعض النواب عن قلقهم من الأوضاع الحالية في سوريا، محذرين من تصاعد الهجمات على الأقليات، فيما شدد آخرون على أهمية إبقاء صناع القرار في الولايات المتحدة على اطلاع دائم بتطورات الملف السوري.
كما دعا متحدثون من خلفيات دينية وسياسية مختلفة إلى حماية الأقليات، وطرحوا رؤى لمستقبل سوريا، شملت الدعوة إلى تحول سياسي، وإقامة نظام قائم على المؤسسات، واعتماد صيغ حكم لامركزية ضمن إطار شامل.
في السياق ذاته، تناولت مداخلات أخرى قضايا مثل استهداف الأقليات، والانتهاكات بحق النساء، واستمرار أعمال العنف، مع تأكيد الحاجة إلى تحرك دولي لضمان الحماية والاستقرار.
خلفيات وتقييمات
تعكس هذه الإحاطة حالة الانقسام في قراءة المشهد السوري، سواء داخل الأوساط السياسية الأميركية أو بين أطراف سورية في الخارج، حيث تختلف التقييمات بشأن توصيف الأحداث والجهات الفاعلة فيها.
وفي الوقت الذي ترى فيه بعض المصادر أن مثل هذه الفعاليات قد تُستخدم للتأثير على مسار الملف السوري باتجاهات معينة، تؤكد الجهات المنظمة أنها تسعى إلى إيصال صوت الأقليات والدفع نحو حلول تضمن الاستقرار والسلام في البلاد.
